(الدوحة، قطر - إخباري):
حذرت دولة قطر من أن التداعيات العالمية في قطاع الطاقة، الناجمة عن الصراع الإقليمي المتصاعد، لم تبلغ ذروتها بعد، مما يثير قلقاً متزايداً بشأن اضطراب الإمدادات التجارية والنمو الاقتصادي العالمي. جاء ذلك على لسان الشيخ سعود بن عبدالرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع، خلال كلمته في منتدى الأمن العالمي بالدوحة يوم الاثنين.
وأشار الشيخ سعود إلى أن المنطقة لا تزال تواجه تهديدات متعددة، بما في ذلك المخاطر التي تهدد السيادة واضطرابات إمدادات الطاقة، مؤكداً أن "ذروة التداعيات على الطاقة لم نصل إليها بعد". وتأتي هذه التصريحات في خضم استمرار عدم الاستقرار في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لشحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، عقب الهجمات الأخيرة والضربات الانتقامية في المنطقة.
اقرأ أيضاً
وفي سياق متصل، كشف آل ثاني عن تعرض مجمع رأس لفان الصناعي في قطر لأضرار جراء ضربات إيرانية سابقة، مشيراً إلى أن الإصلاحات قد تستغرق سنوات عدة، وأن الدوحة تجري "الكثير من النقاشات مع إيران" في هذا الشأن. كما حذر من فرض رسوم عبور على السفن في مضيق هرمز، مؤكداً أن ذلك سيؤثر سلباً على المستهلكين عالمياً.
وعلى الرغم من التوترات، أكد المسؤول القطري استمرار قنوات الاتصال مع طهران على مستويات مختلفة، مشدداً على أهمية بناء الثقة وتطوير الروابط الاقتصادية لتجنب الصراعات المستقبلية. وأعرب عن أمل قطر في أن تسهم جهود الوساطة، التي تشارك فيها باكستان وعُمان، في التوصل إلى اتفاق مستدام بين الأطراف المعنية، بما في ذلك الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل، داعياً إلى حوار إقليمي أوسع يشمل دول مجلس التعاون الخليجي وباكستان وتركيا.
كما سلط آل ثاني الضوء على الشراكة الدفاعية الطويلة الأمد مع واشنطن، وتطوير قاعدة العديد الجوية، معلناً عن خطط لشراكة دفاعية إقليمية جديدة تركز على الدفاع الجوي ومكافحة الطائرات المسيرة والأمن السيبراني، مؤكداً أن جهود الوساطة لا تقلل من التزام قطر بالدفاع عن أراضيها وسيادتها.