إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
--° القاهرة

كأس العالم 2026 الموسع: هل يخدم نظام الـ 48 منتخباً طموحات العرب؟

مونديال الولايات المتحدة وكندا والمكسيك يشهد مشاركة ثمانية م
استمع للخبر كاثرين جونز 2026-04-21 23:39 36
كأس العالم 2026 الموسع: هل يخدم نظام الـ 48 منتخباً طموحات العرب؟

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

تستعد أنظار العالم للتوجه نحو الولايات المتحدة وكندا والمكسيك حيث تستضيف نسخة تاريخية من بطولة كأس العالم لكرة القدم عام 2026. هذه النسخة، التي ستكون الأولى بمشاركة 48 منتخباً، تمثل تحولاً جذرياً في تاريخ المسابقة، وتعد بتقديم تحديات وفرص غير مسبوقة، لا سيما للمنتخبات العربية التي تسجل حضوراً قياسياً بثمانية فرق.

مونديال 2026: توسع غير مسبوق وتحديات جديدة

من المقرر أن ينطلق مونديال 2026 في الفترة من 11 يونيو/حزيران إلى 19 يوليو/تموز، ليقدم 104 مباريات على مدى 40 يوماً، وهو ما يمثل زيادة كبيرة عن 64 مباراة التي كانت تُقام منذ مونديال فرنسا 1998 بنظام 32 منتخباً. هذا التوسع، الذي بدأت الفكرة فيه عام 2017، يهدف إلى إتاحة الفرصة لمزيد من الدول للمشاركة في المحفل الكروي الأبرز عالمياً. وسيكون على المنتخب المتوج باللقب خوض 8 مباريات بدلاً من 7 في النسخ السابقة، مما يضيف عبئاً بدنياً وتكتيكياً على الفرق المتنافسة.

تاريخ التوسع في كأس العالم

لم يكن توسيع كأس العالم أمراً جديداً تماماً، فالمسابقة شهدت زيادات سابقة في عدد المنتخبات. بدأت البطولة بـ 13 منتخباً فقط عام 1930، ثم ارتفع العدد إلى 16 منتخباً من عام 1934 حتى 1978. وفي عام 1982، زاد العدد إلى 24 منتخباً، قبل أن يستقر عند 32 منتخباً في مونديال 1998. التوسع الحالي إلى 48 منتخباً يعد الأكبر والأكثر تأثيراً على هيكلية البطولة.

النظام الجديد: 12 مجموعة ودور الـ 32

في النظام الجديد، تم تقسيم المنتخبات الـ 48 على 12 مجموعة، تضم كل منها أربعة منتخبات. يتأهل أول منتخبين من كل مجموعة مباشرة إلى دور الـ 32، وينضم إليهما أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث، بناءً على النقاط ثم فارق الأهداف. هذا التغيير يعني أن كل منتخب سيخوض ثلاث مباريات في الدور الأول، لكن فرص التأهل أصبحت أوسع، حيث لم يعد الخروج حتمياً بخسارة مباراتين.

الأدوار الإقصائية والنهائي الكبير

بعد انتهاء دور المجموعات، تنطلق الأدوار الإقصائية المباشرة بمشاركة 32 منتخباً اعتباراً من 28 يونيو/حزيران. تتوالى بعدها مباريات ثمن النهائي، ربع النهائي، ونصف النهائي، وصولاً إلى المباراة النهائية الكبرى التي ستقام على ملعب "ميلت لايف" في نيو جيرسي بالولايات المتحدة يوم 19 يوليو/تموز 2026. وقد تم تحديد مسار القرعة مسبقاً حتى للمنتخبات المتأهلة كأفضل ثوالث، لضمان وضوح الطريق نحو اللقب.

آلية "أفضل ثالث": فرص إضافية ومفاجآت محتملة

تعود آلية تأهل أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ مونديال 1994 بالولايات المتحدة. هذه الآلية، التي تم اختبارها بنجاح في بطولات مثل كأس أمم أفريقيا وكأس آسيا وكأس أمم أوروبا، يمكن أن تخلق سيناريوهات مثيرة. ففي كأس أمم أفريقيا 2024، تأهل منتخب ساحل العاج كأفضل ثالث ليشق طريقه نحو اللقب، وفي كأس أمم أوروبا 2016، اكتفت البرتغال بثلاثة تعادلات في الدور الأول وتأهلت كأفضل ثالث لتفوز باللقب لاحقاً. هذا النظام يمنح المنتخبات فرصاً إضافية حتى مع تعثرها في بعض المباريات.

مشاركة عربية قياسية وفرص متفاوتة

بعد تأهل العراق من الملحق العالمي على حساب بوليفيا، سيشهد مونديال 2026 مشاركة ثمانية منتخبات عربية للمرة الأولى في تاريخ البطولة. هذه المنتخبات هي: السعودية، الأردن، العراق، قطر، المغرب، تونس، الجزائر، ومصر. من المتوقع أن تكون فرص هذه المنتخبات في بلوغ الدور الثاني أسهل نسبياً من النسخ السابقة، حيث قد يكفي فوز واحد للمنافسة على أحد مقاعد أفضل الثوالث.

ومع ذلك، تتباين حظوظ المنتخبات العربية بناءً على قرعة دور المجموعات التي جرى سحبها في واشنطن يوم 5 ديسمبر/كانون الأول. فمنتخبات مثل تونس وقطر والعراق تواجه مهمة صعبة للغاية لوقوعها في "مجموعات حديدية". العراق سيواجه فرنسا والسنغال والنرويج، بينما تنافس قطر كلاً من البوسنة وكندا وسويسرا، وتونس ستواجه السويد واليابان وهولندا. هذه المجموعات تضم منتخبين أوروبيين قويين، مما يقلل من هامش الخطأ.

في المقابل، تبدو قرعة المنتخب المصري الأسهل على الورق، حيث سيواجه بلجيكا كمنتخب أوروبي وحيد، إضافة إلى إيران (التي لا تزال مشاركتها محل جدل بسبب التوترات الجيوسياسية الإقليمية) ونيوزيلندا. كما سيشهد المونديال مواجهة عربية خالصة بين الجزائر والأردن في مجموعة تضم النمسا وفريقاً آخر سيتم تحديده لاحقاً.

بشكل عام، يمثل مونديال 2026 فرصة تاريخية للمنتخبات العربية لإثبات وجودها على الساحة الكروية العالمية، مع نظام جديد يفتح الأبواب أمام مفاجآت وفرص لم تكن متاحة بنفس القدر في السابق. يبقى التحدي في استغلال هذه الفرص وتقديم أداء يليق بحجم الحدث.

# كأس العالم 2026 # مونديال 48 فريق # المنتخبات العربية # نظام كأس العالم الجديد # كرة القدم # فرص التأهل # أمريكا كندا المكسيك # الفيفا
اقرأ هذا الخبر