إخباري
الاثنين ٢٠ يوليو ٢٠٢٦ | الاثنين، ٦ صفر ١٤٤٨ هـ
عاجل

كارثة البيانات: إضافات متصفحات شهيرة تبيع محادثات ملايين المستخدمين مع الذكاء الاصطناعي

تقنية 'أوربان في بي إن' و 7 إضافات أخرى متورطة في فضيحة تجسس

كارثة البيانات: إضافات متصفحات شهيرة تبيع محادثات ملايين المستخدمين مع الذكاء الاصطناعي
عبد الفتاح يوسف
2025-12-26 23:08
11

الإمارات - وكالة أنباء إخباري

فضيحة تجسس تكشفها 'كوي سيكيوريتي': ملايين المحادثات مع الذكاء الاصطناعي تباع دون علم المستخدمين

في تطور صادم يلقي بظلال كثيفة على أمن المعلومات وخصوصية المستخدمين في عصر الذكاء الاصطناعي، كشف تقرير حديث صادر عن شركة الأمن السيبراني الرائدة 'كوي سيكيوريتي' عن ممارسات تجسس واسعة النطاق تتمثل في جمع وبيع ملايين المحادثات الخاصة بالمستخدمين مع منصات الذكاء الاصطناعي المختلفة. تشمل هذه الفضيحة إضافات لمتصفحي 'غوغل كروم' و'مايكروسوفت إيدج'، والتي تروج لنفسها كأدوات لحماية الخصوصية، لتتحول في الواقع إلى أدوات للتجسس وبيع البيانات.

'أوربان في بي إن بروكسي': المتهم الرئيسي وخلفياته الغامضة

وفقًا للتقرير الذي نُشر يوم الإثنين، فإن عدد المستخدمين المتأثرين بهذه الممارسات تجاوز 8 ملايين حول العالم. اللافت للنظر أن إحدى الإضافات المتورطة، والتي تحمل اسم 'أوربان في بي إن بروكسي'، تستخدم من قبل أكثر من 6 ملايين مستخدم على متصفح 'كروم' وحده، وعلى الرغم من أنها تخضع للمراجعة من قبل 'غوغل'، إلا أنها تقوم بجمع بيانات حساسة من محادثات المستخدمين مع منصات الذكاء الاصطناعي الشهيرة مثل 'شات جي بي تي'، 'كلاود'، 'جيميني'، 'مايكروسوفت كوبايلوت'، 'بروبليكسيتي'، و'ديب سيك'، وغيرها.

تُسوق إضافة 'أوربان في بي إن بروكسي' على أنها خدمة 'في بي إن' مجانية مصممة لتعزيز الخصوصية والأمان، مما يجعلها خيارًا جذابًا للمستخدمين الذين يسعون لحماية نشاطهم على الإنترنت. ومع ذلك، فإن الباحثين في 'كوي سيكيوريتي' اكتشفوا أن آلية جمع البيانات هذه مفعلة افتراضيًا ولا يمكن تعطيلها إلا بإزالة الإضافة بالكامل من المتصفح، مما يشير إلى تصميم متعمد للتستر على هذه الممارسات.

آلية التجسس: كيف تتم عملية جمع وبيع البيانات؟

تستمر عملية جمع المحادثات في الخلفية دون انقطاع، بغض النظر عما إذا كان اتصال 'الفي بي إن' مفعلًا أم لا. تسمح هذه التقنية المتغلغلة للإضافة بالاطلاع على كل رسالة يرسلها المستخدم إلى منصات الذكاء الاصطناعي، وكذلك على الردود الواردة قبل ظهورها على الشاشة. بعد ذلك، تقوم الخوارزميات بتحليل هذه البيانات، واستخراج النصوص، والأسئلة، والردود، وتوقيت الاتصال، وكود المحادثة، ثم تغلفها وترسلها عبر معرف داخلي خاص. في المرحلة النهائية، يتم ضغط هذه البيانات وإرسالها إلى خوادم تابعة للشركة عبر نطاقات مخصصة للتحليلات.

لم يقتصر الأمر على إضافة واحدة، بل تبين أن نفس الشفرة البرمجية الخبيثة مستخدمة في 7 إضافات أخرى تابعة لنفس الشركة، موزعة عبر متاجر 'غوغل كروم' و'مايكروسوفت إيدج'. هذا التوسع في استخدام الشفرة الخبيثة رفع إجمالي عدد المستخدمين المتأثرين إلى ما يقارب 8 ملايين شخص.

'أوربان سايبر سيكيوريتي إيه إن ك' و 'باي سانس': شبكة تبادل البيانات المشبوهة

تُظهر التحقيقات أن هذه الإضافات تعود إلى شركة 'أوربان سايبر سيكيوريتي إيه إن ك'، وهي شركة مرتبطة بـ 'باي سانس'، وهي وسيط معروف بنشاطه في مجال بيع بيانات مستخدمي الإنترنت. سبق أن وثق باحثون أمنيون ممارسات احتيالية مماثلة لهذه الشركة، شملت جمع بيانات تصفح الويب وبيعها للمعلنين. يطرح هذا الارتباط تساؤلات خطيرة حول طبيعة النشاط التجاري لهذه الشركات ومدى التزامها بمعايير الخصوصية والأمن الرقمي.

المسؤولون والشخصيات المرتبطة بالخبر:

في سياق هذا التقرير، لم يتم ذكر أسماء مسؤولين محددين بشكل مباشر كمتحدثين أو مسؤولين تنفيذيين عن الشركات المتورطة. عادة ما تنشر مثل هذه التقارير من قبل شركات الأمن السيبراني، ويتم ذكر أسماء الباحثين الأمنيين الذين اكتشفوا الاختراق. في هذه الحالة، كان الباحثون في شركة 'كوي سيكيوريتي' هم من قادوا جهود الكشف.

لم يتم تحديد مسؤوليين محددين من 'غوغل' أو 'مايكروسوفت' في هذا الخبر، ولكن يتوقع أن تقوم هاتان الشركتان باتخاذ إجراءات حيال الإضافات المخالفة في متاجر تطبيقاتهما.

من المهم متابعة ردود فعل الشركات المتورطة والجهات التنظيمية المعنية بهذا التطور الخطير الذي يضع المستخدمين أمام تحديات جديدة في حماية خصوصيتهم الرقمية.

الكلمات الدلالية: # الذكاء الاصطناعي، خصوصية البيانات، اختراق أمني، إضافات المتصفح، 'أوربان في بي إن'، 'كوي سيكيوريتي'