كندا - وكالة أنباء إخباري
كندا تعلن عن استثمار بمليارات الدولارات لتعزيز دفاعاتها في القطب الشمالي
أعلنت الحكومة الكندية عن خطة استثمارية طموحة بقيمة 35 مليار دولار كندي (ما يعادل 22.3 مليار يورو) لتعزيز وجودها العسكري بشكل كبير في منطقة القطب الشمالي. يأتي هذا الإعلان في وقت تتزايد فيه المخاوف الأمنية في المنطقة، ويهدف إلى تقليل الاعتماد العسكري على الولايات المتحدة.
وقدم رئيس الوزراء، مارك كارني، تفاصيل الخطط التي تشمل توسيع المطارات وإنشاء مراكز لوجستية جديدة في هذه المنطقة ذات الأهمية الاستراتيجية المتزايدة. وأكد كارني في تصريحاته على ضرورة تحقيق كندا لاستقلالها العسكري، قائلاً: "لن نعتمد بعد الآن على دولة واحدة"، في إشارة واضحة إلى الولايات المتحدة.
اقرأ أيضاً
- لجنة الحكام المصرية تتوعد بحزم ضد المساس بنزاهة التحكيم
- أحمد بلال يفجرها: الأهلي بمنأى عن أزمات الفيفا.. وتوعد بعدم تكرار أخطاء التحكيم في الدوري
- مكة المكرمة تستضيف ندوة لعلماء اليمن حول دور السعودية في تعزيز الوحدة والاستقرار
- موناكو يعتلي صدارة الدوري الفرنسي بثنائية حاسمة في شباك مارسيليا
- الزمالك يغرم محمود جهاد ويستبعده نهائياً.. ومصير خوان بيزيرا يتحدد قريباً
يأتي هذا التوجه في ظل توترات متزايدة في العلاقات الثنائية بين كندا والولايات المتحدة، والتي تفاقمت بسبب فرض رسوم جمركية عقابية من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالإضافة إلى تكهنات سابقة حول احتمالية ضم الولايات المتحدة لأجزاء من كندا. هذه التطورات دفعت أوتاوا إلى إعادة تقييم استراتيجيتها الدفاعية.
ولم يتضح على الفور حجم التمويل الجديد مقارنة بالمبادرات السابقة. كانت الحكومة قد أعلنت في عام 2022 عن حزمة استثمارية بلغت 38.6 مليار دولار كندي لتحديث الدفاعات الكندية ولجنة القيادة الجوية المشتركة مع الولايات المتحدة، المعروفة باسم "نوراد" (NORAD). ومع ذلك، فإن التركيز الحالي على تعزيز القدرات في القطب الشمالي يشير إلى تحول استراتيجي نحو تأمين الحدود الشمالية.
حاليًا، تمتلك كندا أربعة مطارات في القطب الشمالي، كل منها قادر على استيعاب ست طائرات مقاتلة. كما تنتشر حوالي 2000 جندي كندي في المنطقة. تهدف الاستثمارات الجديدة، التي تقدر بـ 32 مليار دولار، إلى توسيع المطارات العسكرية وإنشاء أربعة قواعد جديدة. بالإضافة إلى ذلك، سيتم تحديث مطارين مدنيين وتسريع بناء طريقين يربطان القطب الشمالي بالمناطق الجنوبية من كندا، مما يعزز القدرة على نقل القوات والإمدادات.
من المتوقع أن يزور رئيس الوزراء كارني النرويج قريبًا لحضور مناورات الناتو "كولد ريسبونس" (Cold Response) برفقة المستشار الألماني فريدريش ميرز ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره. ومن المرجح أن تشمل المحادثات خلال هذا الاجتماع الهام في المنطقة القطبية صفقة محتملة لشراء غواصات لكندا.
تسعى ألمانيا والنرويج إلى إقناع كندا بطلب الغواصات من شركة "تيسن كروب" الألمانية (TKMS)، بدلاً من شرائها من كوريا الجنوبية. ويمثل هذا العرض فرصة لتعزيز التعاون الأوروبي في مجال الدفاع، وربما يفتح الباب أمام شراكات أوسع في مجال الصناعات الدفاعية.
تعتبر منطقة القطب الشمالي ذات أهمية استراتيجية متزايدة بسبب التغيرات المناخية التي تفتح ممرات ملاحية جديدة وتكشف عن موارد طبيعية غنية. ولهذا السبب، تسعى دول متعددة إلى تعزيز وجودها وقدراتها في هذه المنطقة الحيوية.
أخبار ذات صلة
- الرئيس الفرنسي: التحالف المصري الفرنسي يدعم السلام والاستقرار
- الرئيس السيسي وماكرون يفتتحان المقر الجديد لجامعة سنجور ببرج العرب
- وزير الخارجية المصري يبحث تعزيز التعاون الأفريقي مع رئيس وزراء بوروندي
- الوكالة الأميركية لمكافحة المخدرات تحذر مشجعي المونديال من الأفيونات الاصطناعية
- ملك الدنمارك يكلف سياسياً يمينياً بتشكيل الحكومة الجديدة بعد فشل فريدريكسن