كندا - وكالة أنباء إخباري
كندا تشهد تراجعاً حاداً في سوق العمل: 84 ألف وظيفة مفقودة وارتفاع البطالة إلى 6.7%
كشفت أحدث البيانات الصادرة عن إحصاءات كندا عن تدهور ملحوظ في سوق العمل الكندي خلال شهر فبراير، حيث فقد الاقتصاد ما يقدر بنحو 84 ألف وظيفة، مما دفع معدل البطالة الوطني إلى الارتفاع بنسبة 0.2 نقطة مئوية ليصل إلى 6.7%. هذا التطور يأتي بعد شهرين متتاليين من التراجع في عدد الوظائف، مما يثير تساؤلات حول استدامة النمو الاقتصادي وقدرة السوق على استيعاب القوى العاملة.
وفقاً لمسح قوى العمل لشهر فبراير، والذي صدر يوم الجمعة، فإن هذه الأرقام جاءت أسوأ من التوقعات التي كانت تشير إلى خسارة أقل في الوظائف. فقد أظهر التقرير أن شهر فبراير شهد خسارة كبيرة في وظائف الدوام الكامل بلغت أكثر من 100 ألف وظيفة، كما انخفضت وظائف القطاع الخاص بمقدار 73 ألف منصب. هذه الأرقام تشير إلى تباطؤ أعمق مما كان متوقعاً في النشاط الاقتصادي، خاصة في القطاعات التي تعتمد على التوظيف المباشر.
اقرأ أيضاً
- رئيس الوزراء يستعرض محاور جلستي "مسيرة الطاقة المصرية" و"منظومة حماية مجتمعية أكثر فاعلية"
- المنطقة تشتعل..حشد قوات أمريكية جديدة للشرق الأوسط
- اتهموه بالتحرش بطفلته.. مفاجأة تقلب أحداث فيلم حسام أبو المجد «كاميرة فيديو»
- انفجار بمقر الجيش الأثيوبي يهز العاصمة اديس ابابا
- منع ريهام سعيد وياسمين الخطيب من الظهور اعلاميا لمدة شهرين
وكان استطلاع أجرته وكالة رويترز لآراء خبراء الاقتصاد قبل صدور البيانات قد توقع ارتفاعاً طفيفاً في معدل البطالة، ولكنه أشار أيضاً إلى توقعات بزيادة قدرها 10 آلاف وظيفة، وهو ما يتناقض بشكل صارخ مع الأرقام الفعلية. هذا التباين يسلط الضوء على صعوبة التنبؤ باتجاهات سوق العمل في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
وكانت الفئة العمرية الأكثر تضرراً من هذه الخسائر هي الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 24 عاماً، حيث فقدت هذه المجموعة 47 ألف وظيفة. هذا التركيز على تراجع فرص العمل للشباب يعد مؤشراً مقلقاً على المدى الطويل، حيث أن هذه المرحلة العمرية غالباً ما تكون حاسمة لبناء الخبرة واكتساب المهارات اللازمة للمستقبل المهني.
تأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن التأثير المستمر للحرب التجارية والتعريفات الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة على الاقتصاد الكندي وسوق العمل. وتشعر الشركات بحالة من عدم اليقين بشأن المستقبل طويل الأجل، مما يدفعها إلى تأجيل خطط التوسع والاستثمار في التوظيف. هذا التردد في الاستثمار يعكس بيئة أعمال متقلبة تتطلب استراتيجيات حذرة وقدرة على التكيف مع المتغيرات الخارجية.
يُشار إلى أن شهر يناير كان قد شهد معدل بطالة بلغ 6.5%، مما يعني أن الارتفاع في فبراير يمثل عودة إلى مستويات أعلى، ويشير إلى وجود تحديات هيكلية تواجه الاقتصاد الكندي. قد تتطلب هذه التحديات تدخلاً سياسياً داعماً لتعزيز النمو الاقتصادي وتحفيز خلق فرص العمل، خاصة في القطاعات الأكثر تضرراً.
يُعد سوق العمل مؤشراً رئيسياً على صحة الاقتصاد، وتؤكد هذه الأرقام الأخيرة على ضرورة مراقبة التطورات عن كثب وتقييم تأثير السياسات الاقتصادية الحالية. ففقدان الوظائف، وخاصة وظائف الدوام الكامل، يمكن أن يؤدي إلى انخفاض الإنفاق الاستهلاكي، وزيادة الضغوط على الأسر، وتأخير خطط الاستثمار للشركات. إن معالجة هذه القضايا تتطلب نهجاً شاملاً يهدف إلى استعادة الثقة في الاقتصاد وتشجيع الاستثمار وخلق بيئة عمل مستقرة.
أخبار ذات صلة
- غياب شخصية نيت في The Devil Wears Prada 2: هل يعود أدريان جرينير؟
- تامر حسني يحيي حفل ختام مهرجان موازين في دورته الـ 21
- فرقة عبد الحليم نويرة تحيي حفلًا غنائيًا بأغاني الزمن الجميل في الأوبرا 22 مايو
- فيلم Project Hail Mary يحقق إيرادات ضخمة عالمياً
- 45 عاماً على عرض فيلم "بياضة": بداية مشوار يسرا الفني ورفضها لرشدي أباظة