الأحد، ٤ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 16 أغسطس 2026 م 12:42 م بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

كوريا الجنوبية: ابنة كيم جونغ أون وريثة محتملة.. وسيول تعتذر لبيونغ يانغ عن اختراق مسيّرات

استمع للخبر تقنيات عبد الفتاح يوسف 2026-04-06 17:20 10
كوريا الجنوبية: ابنة كيم جونغ أون وريثة محتملة.. وسيول تعتذر لبيونغ يانغ عن اختراق مسيّرات

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

الاستخبارات الكورية: ابنة كيم جونغ أون في دائرة الخلافة

في تطور لافت يعكس التحولات المحتملة في المشهد السياسي لكوريا الشمالية، كشفت وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية عن تقييمها الأقوى حتى الآن بشأن احتمال تولي ابنة الزعيم كيم جونغ أون، التي لم تتجاوز مرحلة المراهقة، لمنصب القيادة في المستقبل. وتشير تقديرات الوكالة إلى أن هذه الفتاة قد تكون قادرة على استمرار حكم سلالة كيم إلى الجيل الرابع. وقد لوحظت الفتاة، التي تصفها وسائل الإعلام الرسمية الكورية الشمالية بأنها الطفلة التي تحظى بـ«أكبر قدر من الحب» أو «الاحترام» من جانب والدها، وهي ترافق كيم جونغ أون في مناسبات رسمية وبنّاءة منذ أواخر عام 2022. وقد أثار هذا الظهور المتزايد تكهنات واسعة حول احتمالية إعدادها لتكون خليفة لوالدها في قيادة البلاد.

وخلال جلسة مغلقة للجمعية الوطنية (البرلمان الكوري الجنوبي)، صرح مدير وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية، لي جونغ سوك، بأنه يمكن اعتبار الابنة خليفة محتملة لكيم جونغ أون، وذلك رداً على استفسارات النواب حول وضعها السياسي المتصاعد. وفي سياق متصل، وعند سؤال النواب حول إمكانية اعتراض شقيقة الزعيم كيم يو جونغ، التي كانت تعتبر لفترة طويلة الشخصية الثانية في النظام، على هذا المسار، أفاد مدير الاستخبارات بأنها لا تملك صلاحيات جوهرية مؤثرة، مستنداً في ذلك إلى معلومات استخباراتية موثوقة لم يتم الكشف عن تفاصيلها.

ومع ذلك، لا يخلو هذا التقييم من الأصوات المعارضة. يرى بعض المراقبين أن المجتمع الكوري الشمالي، بطبيعته الذكورية، قد يواجه صعوبة في تقبل قيادة امرأة. كما يجادل آخرون بأن كيم جونغ أون، البالغ من العمر 42 عاماً، لا يزال شاباً نسبياً، وأن تعيين خليفة له في هذه المرحلة المبكرة قد يضعف قبضته على السلطة، مما قد يؤدي إلى زعزعة استقرار النظام.

سيول تعتذر لبيونغ يانغ عن اختراق مسيّرات

على جبهة أخرى، وفي تطور يحمل دلالات دبلوماسية، أعرب الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، عن أسفه الشديد لبيونغ يانغ على خلفية حادثة اختراق طائرات مسيّرة للأجواء الشمالية في وقت سابق من العام الجاري. ووصف الرئيس الكوري الجنوبي تلك الأفعال بأنها «غير مسؤولة وتهور». ورغم نفي سيول الأولي لأي دور رسمي في عملية التوغل الجوي التي وقعت في يناير الماضي، إلا أن التحقيقات اللاحقة كشفت عن تورط مسؤولين حكوميين في الحادث.

يُذكر أن كوريا الشمالية كانت قد وجهت تحذيراً في فبراير الماضي، متوعدة بـ«رد عنيف» في حال تكرار حوادث عبور مسيّرات لأجوائها من الجنوب. وقد أعلنت بيونغ يانغ في بداية العام الجاري أنها أسقطت طائرة مسيّرة كانت تحمل «معدات مراقبة»، ونشرت وسائل الإعلام الرسمية صوراً لحطام طائرة مجنّحة مع مكونات يُزعم أنها تضمنت كاميرات.

خلال اجتماع لمجلس الوزراء، أكد الرئيس لي أن التحقيقات أثبتت تورط مسؤول في جهاز الاستخبارات الوطنية وجندي في الخدمة الفعلية. وصرح قائلاً: «نعرب عن أسفنا للشمال بشأن التوترات العسكرية غير الضرورية التي تسببت بها التصرفات غير المسؤولة والمتهورة من جانب بعض الأفراد»، مشيراً إلى أن الدستور الكوري الجنوبي يحظر على الأفراد القيام بأعمال قد «تستفز الشمال». وأضاف لي أن مثل هذه الأفعال، حتى لو بدت ضرورية ضمن استراتيجية وطنية، يجب أن تتم «بأقصى درجات الحذر».

يسعى الرئيس لي جاي ميونغ، منذ توليه منصبه، إلى تحسين العلاقات مع بيونغ يانغ، وقد انتقد سلفه، يون سوك يول، بزعم إرسال طائرات مسيّرة لنشر الدعاية فوق الأراضي الشمالية. إلا أن محاولات سيول المتكررة لفتح قنوات حوار لم تلقَ استجابة من الشمال. وتأتي هذه الخطوة من سيول في ظل تصاعد حدة التوتر بين البلدين، حيث وصف الزعيم الكوري الشمالي في خطاب له مؤخراً كوريا الجنوبية بأنها «الدولة الأكثر عداءً»، مجدداً التزامه بتعزيز الترسانة النووية لبلاده.

سياق العلاقات بين الكوريتين

تأتي هذه التطورات في سياق متوتر للعلاقات بين الكوريتين، التي شهدت تدهوراً ملحوظاً خلال فترة رئاسة سلف الرئيس لي، يون سوك يول. وقد تضمنت التوترات المتبادلة إرسال كوريا الشمالية بالونات محمّلة بالنفايات، بما في ذلك روث الحيوانات، رداً على منشورات دعائية أرسلها ناشطون من الجنوب. وتجدر الإشارة إلى أن الكوريتين لا تزالان في حالة حرب من الناحية التقنية، حيث انتهى الصراع الذي اندلع بين عامي 1950 و1953 بهدنة وليس بمعاهدة سلام رسمية، ولا تزال الخدمة العسكرية الإلزامية مفروضة على الرجال في كلا البلدين.

# كوريا الشمالية # كوريا الجنوبية # كيم جونغ أون # ابنة كيم جونغ أون # الاستخبارات الكورية # لي جاي ميونغ # بيونغ يانغ # سيول # مسيرات # خلافة # علاقات دولية # أمن
اقرأ هذا الخبر