روسيا - وكالة أنباء إخباري
روسيا تضع شروطها الحاسمة لتسوية الأزمة الأوكرانية.. ولغة دبلوماسية جديدة مع أمريكا
في تصريحات تحمل في طياتها رؤية موسكو الاستراتيجية للمستقبل، حدد وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، شروطًا جوهرية لا غنى عنها لتسوية النزاع في أوكرانيا، مؤكدًا أنها تمثل أساسًا متينًا لأي حل سياسي مستدام. هذه الشروط، التي أوضح لافروف أنها تتمحور حول ثلاثة محاور رئيسية، تعكس التوجهات الروسية الثابتة تجاه الأمن الإقليمي والدولي.
الاعتراف بالواقع الجديد: يأتي في مقدمة المطالب الروسية، وهو ما يعني ضرورة اعتراف كييف وداعميها الغربيين بالوضع الجيوسياسي الراهن، والذي يتضمن، وفقًا لموسكو، "إعادة توحيد" شبه جزيرة القرم وسيفاستوبول، إلى جانب جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين، ومقاطعتي زابوروجيه وخيرسون مع الاتحاد الروسي. هذا البند يشدد على أهمية الاعتراف بالحقائق الميدانية التي ترتسم على الأرض.
اقرأ أيضاً
- رئيس الوزراء يستعرض محاور جلستي "مسيرة الطاقة المصرية" و"منظومة حماية مجتمعية أكثر فاعلية"
- المنطقة تشتعل..حشد قوات أمريكية جديدة للشرق الأوسط
- اتهموه بالتحرش بطفلته.. مفاجأة تقلب أحداث فيلم حسام أبو المجد «كاميرة فيديو»
- انفجار بمقر الجيش الأثيوبي يهز العاصمة اديس ابابا
- منع ريهام سعيد وياسمين الخطيب من الظهور اعلاميا لمدة شهرين
ضمانات أمنية ملزمة: المحور الثاني يتعلّق بوضع ضمانات أمنية فعالة ومُلزمة قانونيًا. تهدف هذه الضمانات إلى معالجة "الأسباب الجذرية" التي أدت إلى الصراع، ومنع تكراره مستقبلًا. هذا المطلب يعكس سعي روسيا لتأمين حدودها ومصالحها الاستراتيجية.
حياد أوكرانيا ومنزلتها الأمنية: أما البند الثالث، فيركز على ضمان حياد أوكرانيا، بحيث لا تنضم إلى أي تحالفات عسكرية، وتكون دولة خالية من الأسلحة النووية، ومُجرّدة من الأسلحة الهجومية. بالإضافة إلى ذلك، شدد لافروف على ضرورة تطهير البلاد من "النازية" ووقف استغلال أراضيها لأغراض عسكرية من قبل دول حلف شمال الأطلسي (الناتو).
دبلوماسية تحت ضغط الميدان: ولم يفت لافروف الإشارة إلى أن المقترحات الأمنية التي قدمتها روسيا في ديسمبر 2021 لا تزال تشكل "نقطة انطلاق مناسبة للنقاش". وفي سياق متصل، أكد أن "المبادرة الاستراتيجية بيد الجيش الروسي بالكامل، والغرب يدرك ذلك"، مكررًا موقف موسكو بأن أهداف "العملية العسكرية الخاصة" سيتم تحقيقها، سواء عبر الدبلوماسية أو الوسائل العسكرية، وهو ما أكده الرئيس فلاديمير بوتين مؤخرًا.
دعوة لانتخابات حقيقية في أوكرانيا: كما دعا الوزير الروسي إلى إجراء انتخابات في أوكرانيا، مشيرًا إلى انتهاء ولاية الرئيس فلاديمير زيلينسكي الرئاسية في مايو 2024، وأن الشعب الأوكراني "يجب أن يُمنح فرصة لتحديد مصيره". وحذر من استخدام أي عملية انتخابية "كذريعة لوقف مؤقت للأعمال القتالية بهدف إعادة تسليح القوات الأوكرانية".
إعادة ضبط العلاقات مع واشنطن: على صعيد العلاقات الروسية-الأمريكية، لفت لافروف إلى انتظام الاتصالات بين موسكو وواشنطن منذ فبراير الماضي، مشيرًا إلى اتفاق بين الرئيسين الروسي والأمريكي على ضرورة تجاوز "الإرث السام" لإدارة بايدن. ورغم التقدم المحرز، وصف العملية بأنها "ليست سهلة" بسبب "المثيرات" العديدة. تسعى موسكو الآن لاستئناف الرحلات الجوية المباشرة وإعادة الممتلكات الدبلوماسية المصادرة، معربًا عن أمله في التزام الولايات المتحدة بالتفاهمات السابقة وبذل الرئيس ترامب جهودًا صادقة لإيجاد تسوية.
رد روسي على سياسات الاتحاد الأوروبي: وفيما يتعلق بالاتحاد الأوروبي، أعلن لافروف أن روسيا تعمل على الرد على قرار الاتحاد الأخير بشأن التأشيرات، باعتباره "خطوة غير ودية"، مؤكدًا أن القرارات المناسبة "ستُعلن في الوقت المناسب، وفقًا للمصالح الوطنية".
استعداد لمختلف السيناريوهات: في مجال الاستقرار الاستراتيجي، أكد لافروف أن روسيا "مستعدة لأي تطور للأحداث"، وتراقب بعناية خطوات الجانب الأمريكي. وأخيرًا، دعا إلى عدم "الاستعجال" في مبادرة الرئيس بوتين بشأن الأسلحة الاستراتيجية، وإعطاء واشنطن فرصة لإكمال النظر في اقتراح موسكو بشأن معاهدة ستارت الجديدة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه المشهد الجيوسياسي العالمي تحولات متسارعة، حيث تضع روسيا رؤيتها الخاصة لمستقبل الأمن والنظام الدولي، مع التأكيد على ضرورة احترام مصالحها الوطنية.
أخبار ذات صلة
- بريطانيا تعلن عن خصم 250 جنيهًا إسترلينيًا سنويًا على فواتير الطاقة للمنازل القريبة من أبراج الكهرباء المطورة
- رئيس الوزراء يعترف: مساعدات المعيشة غير كافية.. ويلمح إلى دعم إضافي
- الشرطة البريطانية تعتقل ستة أشخاص بشبهة اختطاف فتاتين في وارويكشاير
- مسن يبلغ 102 عام في حالة حرجة إثر اعتداء مزعوم داخل حانة بويلز
- اسكتلندا: تراجع العجز المالي العام بفضل ارتفاع الإيرادات الضريبية