القاهرة - وكالة أنباء إخباري
لبنان يستذكر رفيق الحريري في ذكرى اغتياله الـ21 وسط تأكيدات على استمرار مسيرة بناء الدولة
بيروت - في يومٍ استعادت فيه الذاكرة الوطنية اللبنانية فصولاً من ماضٍ مضى، أحيا لبنان اليوم الذكرى الحادية والعشرين لاغتيال رئيس الحكومة الأسبق الشهيد رفيق الحريري. شكلت المراسم التي جرت في ساحة الشهداء وسط العاصمة بيروت، تجمعاً وطنياً هاماً، جمع شخصيات رسمية وشعبية وسياسية ودبلوماسية، أكدت جميعها على استمرار الالتزام بالمشروع الوطني الذي كرس له الحريري حياته، والمتمثل في بناء دولة قوية وعصرية، قادرة على النهوض بمؤسساتها الوطنية وتعزيز مكانة لبنان على الساحتين الإقليمية والدولية.
وفي هذا السياق، أشار رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي في تصريحات له إلى أن هذه الذكرى الأليمة تعيد إلى الأذهان المبادئ الأساسية التي كرس الحريري لها حياته. وأكد ميقاتي أن هذه المبادئ تتمحور حول إرساء دعائم الدولة القوية، وتعزيز مؤسساتها الوطنية، بالإضافة إلى توطيد علاقات لبنان المتوازنة مع دول العالم، لا سيما مع المملكة العربية السعودية، التي تربط لبنان بها علاقات أخوية وثيقة.
اقرأ أيضاً
- رئيس الوزراء يتابع جهود تحفيز الإنتاج المحلي وتعميق التصنيع الوطني وزيادة الصادرات
- الرئيس السيسى يستقبل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية
- معهد السلام الأمريكي يقاضي لمنع ترامب من وضع اسمه على مقره
- "عراب الذكاء الاصطناعي" يدق ناقوس الخطر: نماذج الذكاء الاصطناعي تهدد بتجاوز السيطرة البشرية
- طيار أمريكي يقفز بالمظلة من مقاتلة "إف-16" محطمة فوق كاليفورنيا
وشهدت مراسم التأبين حضوراً دبلوماسياً لافتاً. فقد أعلنت السفارة الروسية في بيروت عن مشاركة سفيرها، ألكسندر روداكوف، في المراسم، حيث قام بوضع إكليل من الزهر على ضريح الحريري. كما عقد السفير الروسي لقاءً مع رئيس الوزراء الأسبق ورئيس تيار المستقبل، سعد الحريري، حيث تم التأكيد على الموقف الروسي المبدئي الداعم لوحدة لبنان وسيادته، مع إبداء الاستعداد لتطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.
كما زار ضريح الحريري كل من سفير الولايات المتحدة الأمريكية، ميشيل عيسى، وسفير الإمارات العربية المتحدة، فهد سالم سعيد الكعبي، حيث قدموا واجب العزاء ووضعوا إكليل الزهور، تأكيداً على تقدير المجتمع الدولي للدور الذي لعبه الحريري في مسيرة لبنان.
من جانبها، أدلت السيدة نازك الحريري، أرملة الرئيس الشهيد، بكلمة بالمناسبة، أكدت فيها أن "الاعتدال نهجنا ودولة القانون طريقنا… ولا غالب في لبنان إلا الوطن". هذه الكلمات تلخص رؤية الحريري الذي سعى إلى بناء لبنان معتدل، يحترم سيادة القانون، ويضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.
وقد شهدت ساحة الشهداء توافد حشود جماهيرية كبيرة من مختلف المناطق اللبنانية، في تعبير رمزي عن استمرار الارتباط بمشروع الحريري الوطني، وتجديد العهد بالولاء لقيمه ومبادئه. وقد تداول ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع فيديو للمشاركة الشعبية الواسعة، معربين عن حزنهم العميق لفقدان زعيم بحجم رفيق الحريري.
في سياق متصل، زار وفد من حزب "القوات اللبنانية" وتكتل "الجمهورية القوية" ضريح الحريري، ضم شخصيات بارزة مثل النائب غسان حاصباني (نائب رئيس الحكومة الأسبق)، والوزيرة السابقة مي شدياق، والوزير السابق جو سركيس، والنائب إيلي خوري. ولفت حاصباني في تصريح له إلى أن "ذكرى الرابع عشر من شباط (فبراير) تمثل محطة وطنية جامعة لاستذكار القضية التي استشهد من أجلها الحريري، وهي قضية الدولة السيدة الحرة والمستقلة الجامعة لكل أبنائها". ودعا إلى تجديد الالتزام بمشروع الدولة القوية والمؤسسات الشرعية.
هذا وقد تناقلت بعض الحسابات على موقع تويتر تغريدات تحمل صوراً وعبارات مؤثرة، منها تغريدة لـ"تلفزيون المستقبل" جاء فيها: "من ابنة تلفزيون المستقبل لأكثر من ٢٣ سنة..... الله يرحمك 💔 #رفيق_الحريري". وأخرى كانت تحمل صورة الحريري مع تعليق: "في عيد الحبّ #١٤_شباط ، سقط عاشق بيروت شهيداً، خسارة كبيرة ما بتتعوض 💔 الله يرحم روحك الرئيس الشهيد #رفيق_الحريري".
وتأتي هذه الذكرى في ظل تحديات سياسية واقتصادية تواجه لبنان، مما يجعل استلهام رؤية الحريري ومشروعه الوطني أكثر إلحاحاً، كمنهج للخروج من الأزمات وتعزيز الوحدة الوطنية، وتجسيداً حقيقياً لمقولة "لا غالب في لبنان إلا الوطن".
أخبار ذات صلة
- مونديال 2026: الشوط الأول بين جنوب إفريقيا وكوريا الجنوبية ينتهي بالتعادل السلبي
- إنجازات المغرب التاريخية في مونديال 2026: كسر الأرقام وتكرار الأمجاد
- تعادل سلبي بين جنوب أفريقيا وكوريا الجنوبية في شوط أول حاسم بمونديال 2026
- سويسرا وكندا يتأهلان لدور الـ32 بكأس العالم 2026 وتتضح ملامح منافسيهما
- المحكمة الرياضية تصدر حكماً تاريخياً ببطلان فسخ عقد حمل في كرة القدم النسائية