أوفت الدولة اللبنانية بالتزامها بتنفيذ بنود الاتفاقية القضائية الموقعة مع سوريا، حيث باشرت بإجراءات تسليم الدفعة الأولى من السجناء السوريين المحكوم عليهم في السجون اللبنانية إلى السلطات السورية. وتأتي هذه الخطوة الهامة قبيل حلول عيد الفطر المبارك، وتنسجم مع اتفاقية التعاون القضائي الموقّعة حديثاً بين البلدَين، ضمن آلية قانونية تهدف إلى نقل المحكوم عليهم إلى بلادهم لاستكمال تنفيذ الأحكام الصادرة بحقهم.
تفاصيل عملية التسليم
كشفت مصادر قضائية مطلعة أن النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار، وقّع بعد ظهر يوم الاثنين، قراراً يقضي بتسليم 137 سجيناً سورياً محكوماً كانوا يقضون عقوباتهم في سجن رومية المركزي. وأوضحت المصادر أن هؤلاء السجناء تنطبق عليهم الشروط المنصوص عليها في الاتفاقية القضائية التي وقّعها لبنان وسوريا في بيروت مطلع شهر فبراير (شباط) الماضي، والتي تنص على إمكان نقل المحكوم عليهم بين البلدَين لاستكمال مدة العقوبة في بلدهم.
من المتوقع أن تتم عملية التسليم الفعلية يوم الثلاثاء داخل الباحة الداخلية لسجن رومية المركزي، حيث تُستكمل الإجراءات الرسمية بحضور الجهات القضائية والأمنية المعنية من الجانبَين اللبناني والسوري. وتُجرى العملية وفق ترتيبات أمنية ولوجيستية دقيقة لضمان سيرها بسلاسة وتنظيم، وقد أنهت إدارة سجن رومية جميع التحضيرات الإدارية واللوجيستية المتعلقة بالعملية، بما في ذلك استكمال ملفات السجناء وتجهيز الأمانات الخاصة بهم، بالإضافة إلى التنسيق مع الأجهزة الأمنية اللبنانية المعنية لتأمين عملية النقل.
اقرأ أيضاً
- وزيرا الزراعة والتموين ورئيس "زراعة النواب" يبحثون تحديد أسعار عادلة لتوريد القمح والمحاصيل الاستراتيجية
- بأمر لجنة التسعير ... لا زيادة في اسعار المحروقات
- تعرف علي عقوبات الجولة السادسة من المرحلة الاولى للدوري العام
- الرئيس السيسى يشهد احتفال أكاديمية الشرطة بيوم الخريجين لعام ٢٠٢٦،
- القرارات الصادرة عن الاجتماع الاسبوعى للحكومة
وفقاً للمعلومات، تُنتظر أن تصل إلى سجن رومية قبل ظهر الثلاثاء قافلة سورية مؤلفة من خمس إلى ست حافلات، ترافق كل حافلة مجموعة من عناصر الأمن العام السوري يُقدّر عددهم بنحو خمسة عناصر. وبعد تسلّم السجناء، ستنطلق القافلة بمواكبة من جهاز الأمن العام اللبناني باتجاه معبر المصنع الحدودي، حيث سيتم تسليمهم رسمياً إلى السلطات السورية.
خلفية الاتفاقية وأهدافها
تُعد هذه الدفعة الأولى من السجناء السوريين المشمولين بالاتفاقية، الذين تقدموا بطلبات تسليمهم إلى بلادهم والبالغ عددهم الإجمالي 347 سجيناً. ومن المقرر أن تتبعها دفعات أخرى لاحقاً تبعاً لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة لكل حالة. ويُعد هذا الإجراء جزءاً من آلية التعاون القضائي بين لبنان وسوريا التي تهدف إلى تحقيق عدة أهداف رئيسية.
من أبرز هذه الأهداف تخفيف الاكتظاظ في السجون اللبنانية، التي تعاني من تحديات كبيرة بسبب ارتفاع أعداد السجناء، بمن فيهم السجناء الأجانب. كما تهدف الاتفاقية إلى تمكين المحكومين من استكمال عقوباتهم داخل بلدهم وبين ذويهم، مما يسهم في دعم برامج إعادة التأهيل والاندماج الاجتماعي لهم، ويوفر عليهم وعلى عائلاتهم عناء البعد الجغرافي والثقافي.
تداعيات أوسع للتعاون القضائي
يرى مراقبون أن تنفيذ الاتفاقية القضائية بين البلدين سيفتح الباب أمام مزيد من التنسيق في الملفات القضائية والأمنية المشتركة، خصوصاً فيما يتعلق بقضايا السجناء ونقل المحكومين. ففي ظل التحديات التي تواجهها السجون اللبنانية، وفي مقدمتها مشكلة الاكتظاظ، يأتي هذا التعاون ليمثل حلاً جزئياً وفعالاً.
ولفتت مصادر إلى أن التعاون القائم بين البلدين سيفضي إلى حلّ معظم الملفات العالقة بينهما منذ عقود طويلة، بما فيها قضية المفقودين اللبنانيين في سوريا وجرائم الاغتيال السياسي التي وقعت. هذا التطور يعكس رغبة مشتركة في تعزيز الاستقرار الإقليمي وتسوية القضايا العالقة عبر قنوات قانونية ودبلوماسية، مما قد يمهد لمرحلة جديدة من العلاقات الثنائية.
أخبار ذات صلة
- جوجل تعزز كروم بميزات ذكاء اصطناعي جديدة بتقنية Gemini
- تراجع أسهم مايكروسوفت 7% إثر تباطؤ "أزور" وتوقعات بهوامش أرباح أقل
- تراجع شحنات شاشات AMOLED عالميًا بسبب أزمة أسعار الذاكرة
- شاومي تكرم معالج XRING O1 وتؤكد توجهها لتطوير الرقائق داخليًا
- سيارة Xiaomi SU7 Ultra الكهربائية تنضم رسميًا إلى Gran Turismo 7