الثلاثاء، ٣ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ / 13 أكتوبر 2026 م 05:33 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

لقاح أنفي واعد يحمي الفئران من مجموعة واسعة من التهديدات الصحية

تطوير جديد يستهدف المناعة الفطرية والمكتسبة لمواجهة الفيروسا
استمع للخبر رياضة عبد الفتاح يوسف 2026-02-22 02:31 65
لقاح أنفي واعد يحمي الفئران من مجموعة واسعة من التهديدات الصحية

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

لقاح أنفي مبتكر يوفر حماية شاملة في دراسة أولية على الفئران

في خطوة قد تمثل تحولاً في مجال الوقاية من الأمراض، كشف علماء عن تطوير لقاح جديد يُعطى عن طريق رذاذ الأنف، أظهر قدرة فائقة على حماية الفئران من مجموعة متنوعة من التهديدات الصحية، بما في ذلك الفيروسات التنفسية، والبكتيريا المسببة للأمراض، وحتى مسببات الحساسية الشائعة. هذه النتائج المبكرة، المنشورة في مجلة "ساينس" المرموقة، تقدم لمحة عن مستقبل اللقاحات متعددة الأغراض، والتي قد تبسط جداول التطعيم المستقبلية وتعزز الاستعداد لمواجهة التهديدات الصحية الناشئة.

يختلف هذا اللقاح التجريبي، المعروف باسم GLA-3M-052-LS+OVA، عن معظم اللقاحات التقليدية في آلية عمله. فبينما تركز اللقاحات التقليدية على تدريب الجهاز المناعي التكيفي للتعرف على مستضدات محددة ومهاجمتها، يذهب هذا اللقاح الجديد إلى أبعد من ذلك. فهو لا يستهدف فقط الجهاز المناعي التكيفي، بل يعمل أيضًا على تنشيط الجهاز المناعي الفطري، وهو خط الدفاع الأول والأكثر عمومية في الجسم. هذا النهج المزدوج يمنح اللقاح قدرة فريدة على توفير حماية واسعة النطاق ضد مجموعة متنوعة من الميكروبات والعوامل المسببة للحساسية.

يشرح الدكتور بالي بوليندران، الأستاذ في علم الأحياء الدقيقة والمناعة بكلية الطب بجامعة ستانفورد والمؤلف الرئيسي للدراسة، أهمية هذا النهج: "ما هو لافت للنظر في النظام الفطري هو قدرته على الحماية ضد مجموعة واسعة من الميكروبات المختلفة". وأضاف أن فكرة تفعيل كل من المناعة الفطرية والتكيفية ليست جديدة تمامًا؛ فاللقاح المعروف ضد السل، (BCG)، يُعرف بقدرته على إحداث هذه الحماية المزدوجة. في الواقع، استُخدمت هذه الخاصية في وقت سابق لاختبار ما إذا كان لقاح BCG يمكن أن يوفر حماية واسعة ضد كوفيد-19 في المراحل الأولى من الجائحة.

استنادًا إلى الأبحاث السابقة لفريقه حول لقاح BCG، لاحظ بوليندران وزملاؤه أن هذا اللقاح تسبب في إفراز خلايا مناعية في الرئتين لإشارات محددة. هذه الإشارات أبقت الخلايا المناعية الفطرية في الرئتين نشطة لعدة أشهر، بدلاً من أن تهدأ بعد أيام قليلة. اللقاح الأنفي الجديد يحاكي هذه الإشارات الخاصة، ويحتوي أيضًا على مستضد بروتين بيض غير ضار يساعد على استدعاء الخلايا المناعية المناسبة إلى الرئتين.

أظهرت النتائج التجريبية أن الفئران التي تلقت ثلاث جرعات من اللقاح على مدى ثلاثة أسابيع كانت محمية ضد فيروس SARS-CoV-2 (المسبب لـ كوفيد-19) وفيروسات كورونا الأخرى، بالإضافة إلى البكتيريا مثل المكورات العنقودية الذهبية (Staphylococcus aureus) والمكورات البكتيرية (Acinetobacter baumannii)، ومسببات الحساسية من عث الغبار المنزلي. استمرت هذه الحماية لمدة ثلاثة أشهر على الأقل بعد التطعيم. عند التعرض لهذه الجراثيم ومسببات الحساسية، كانت الفئران الملقحة محمية بفضل الاستجابة المناعية الفطرية المُهيأة، وسرعان ما طورت استجابة مناعية تكيفية ضد هذه التحديات. وعلى النقيض من ذلك، عانت الفئران غير الملقحة بشكل أسوأ بكثير، حيث أظهرت التهابًا رئويًا أعلى، وفقدانًا للوزن، وزيادة في خطر الوفاة عند التعرض للفيروسات والبكتيريا، وردود فعل تحسسية أكثر حدة وتراكمًا للمخاط في حالة التعرض لمسببات الحساسية.

الدكتورة دانييلا فيريرا، أستاذة العدوى التنفسية وعلم اللقاحات في جامعة أكسفورد، والتي لم تشارك في الدراسة، وصفت البحث بأنه "مثيرة للغاية". وأضافت لشبكة BBC News أن هذا اللقاح يمكن أن "يغير طريقة حماية الناس من نزلات البرد والسعال الشائعة والالتهابات التنفسية الأخرى" إذا تم تأكيد النتائج في دراسات بشرية. ومع ذلك، شدد بوليندران على أن هذه التجارب لا تزال في مراحلها المبكرة وتقتصر على الحيوانات المخبرية، وأن هناك حاجة إلى المزيد من العمل لترجمة هذه النتائج إلى تطبيقات بشرية.

قال بوليندران لـ "Genetic Engineering and Biotechnology News": "إذا أثبت اللقاح أمانه وفعاليته في نهاية المطاف لدى البشر، فقد يكون التأثير تحويليًا: تبسيط التطعيم الموسمي وتحسين الاستعداد للتهديدات التنفسية الناشئة". بناءً على تقديرات بوليندران، قد تكون جرعتان من هذا اللقاح كافية لتوفير الحماية اللازمة لدى البشر.

# لقاح أنفي # مناعة فطرية # مناعة تكيفية # فيروسات # بكتيريا # حساسية # صحة # ابتكار طبي # ستانفورد
اقرأ هذا الخبر