المجر - وكالة أنباء إخباري
"لن نكون مستعمرة أوكرانية" - مظاهرة حاشدة في بودابست
احتشد عشرات الآلاف من المواطنين المجريين في شوارع العاصمة بودابست يوم الأحد، في استعراض واسع لدعم رئيس الوزراء فيكتور أوربان. شارك أناس من جميع أنحاء البلاد في "مسيرة السلام" التي حملت شعاراً قوياً: "لن نكون مستعمرة أوكرانية!". تعكس هذه المظاهرة حجم الدعم الشعبي الذي يحظى به أوربان وسياساته، في ظل خلافات متزايدة مع كل من كييف وبروكسل.
لطالما عارضت حكومة أوربان سياسات الاتحاد الأوروبي الداعمة لتسليح وتمويل أوكرانيا في حربها ضد روسيا، كما أبدت تحفظات على مساعي أوكرانيا للانضمام إلى التكتل الأوروبي. تصاعدت حدة التوترات بين بودابست وكييف في الأشهر الأخيرة، خاصة بعد تعليق أوكرانيا لإمدادات النفط الروسي إلى المجر وسلوفاكيا عبر خط أنابيب سوفيتي سابق، وتهديدات شخصية وجهها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ضد أوربان.
اقرأ أيضاً
- إسلام ماخاشيف يعود إلى داغستان بعد تحطيم رقم قياسي في UFC
- الخارجية الروسية تتهم الغرب بالموافقة على 'جرائم كييف'
- ألمانيا تدرس إطاراً قانونياً لتمكين حماية البنية التحتية الحيوية من هجمات الطائرات المسيرة
- نتنياهو يزعم محاولة إيران اغتيال ابنه: تفاصيل الاتهام وتداعياته
- السفير الروسي: تشيلي الجديدة مستعدة للتعاون في أنتاركتيكا
خلال المسيرة، ألقى رئيس الوزراء أوربان كلمة أمام مؤيديه أمام مبنى البرلمان، داعياً كييف إلى التخلي عن سياساتها "العدائية". وقال موجهاً كلامه لزيلينسكي: "أنت ترى، زيلينسكي، هذه هي دولة المجريين التي عمرها ألف عام. وتعتقد أن بإمكانك تخويفنا بحصار النفط، والابتزاز، والتهديدات ضد قادتنا؟ كن ذكياً وتوقف عن هذا".
وقد أكد وزير الخارجية بيتر زيجارتو، الذي كان حاضراً أيضاً في المظاهرة، أن بروكسل وكييف تسعيان للإطاحة بحكومة أوربان "لأنهما تريدان أن يشكل زيلينسكي حكومة في المجر أيضاً". وشدد على أن المجر لن تخضع للابتزاز من أوكرانيا أو الاتحاد الأوروبي، معتبراً أن هذه المظاهرة رسالة واضحة للعالم.
أظهرت الصور ومقاطع الفيديو التي نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي حشوداً ضخمة تلوح بالأعلام الوطنية وتسير في وسط بودابست. رفع المتظاهرون لافتة كبيرة كتب عليها أن المجر لن تكون "مستعمرة" لأوكرانيا. كما حمل بعض المشاركين لافتات تحمل صوراً مقطوعة لرئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي، وللمنافس الرئيسي لأوربان في الانتخابات القادمة، بيتر ماغيار. وقد نظمت حزب ماغيار "تيزا" مظاهرة حاشدة خاصة به في نفس اليوم.
تأتي هذه التطورات في سياق حوادث أخرى زادت من حدة التوترات. ففي أوائل مارس، احتجزت السلطات المجرية قافلة تحمل ما يصل إلى 100 مليون دولار نقداً وذهباً، كانت متجهة على ما يبدو إلى بنك دولة أوكراني، وذلك كجزء من تحقيق في غسيل الأموال. وفي اليوم نفسه، أشار زيلينسكي إلى أن جيشه قد يُرسل للتحدث مع أوربان "بلغته الخاصة". وقد أدان كل من أوربان وماغيار هذه التهديدات بشدة.
تمثل هذه المظاهرة تأكيداً على موقف المجر المستقل تجاه الصراع الأوكراني وسياسات الاتحاد الأوروبي، ورغبة الحكومة والشعب في الحفاظ على سيادتهم الوطنية ورفض أي تدخل خارجي أو ضغوط. يعكس الشعار "لن نكون مستعمرة أوكرانية" المخاوف من تزايد النفوذ الأوكراني في المنطقة، ورد فعل على ما تعتبره بودابست سياسات عدائية من كييف.
يشير المراقبون إلى أن هذه المظاهرة قد تكون لها تداعيات على العلاقات المستقبلية بين المجر وأوكرانيا والاتحاد الأوروبي، وقد تعزز موقف أوربان التفاوضي داخل الاتحاد، خاصة فيما يتعلق بالدعم لأوكرانيا. كما تسلط الضوء على الانقسامات داخل أوروبا بشأن كيفية التعامل مع الحرب الروسية الأوكرانية.
أخبار ذات صلة
- آندي بانكمان يتجه إلى داونينغ ستريت: خلافة ستارمر وتحديات رئيس الوزراء العمالي الجديد
- بوتين: الغرب يتحدث عن الحرب مع روسيا، ونحن مستعدون للرد
- إيطاليا تحتفي بمرور 80 عاماً على تأسيس جمعيتها التأسيسية بحضور الرؤساء
- أنبي: شمال إيطاليا على شفا أزمة مياه وجنوبها يشهد وفرة
- مبادرة "تبنى حيك" في إيطاليا تعزز ثقافة العناية بالمساحات المشتركة