إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
35° القاهرة

لورد ماندلسون يواجه تحقيقًا أوروبيًا بشأن دوره التجاري في بروكسل على خلفية ارتباطات إبستين

مكتب مكافحة الاحتيال الأوروبي يبدأ النظر في فترة عمل المفوض
استمع للخبر عبد الفتاح يوسف 2026-02-27 21:32 4
لورد ماندلسون يواجه تحقيقًا أوروبيًا بشأن دوره التجاري في بروكسل على خلفية ارتباطات إبستين

المملكة المتحدة - وكالة أنباء إخباري

لورد ماندلسون يواجه تحقيقًا أوروبيًا بشأن دوره التجاري في بروكسل على خلفية ارتباطات إبستين

يجد اللورد بيتر ماندلسون، الذي شغل منصب المفوض التجاري للاتحاد الأوروبي بين عامي 2004 و 2008، نفسه في قلب تحقيق جديد تقوده الوكالة الأوروبية لمكافحة الاحتيال (OLAF). وقد طلبت المفوضية الأوروبية رسمياً من المكتب فتح تحقيق في أنشطة ماندلسون خلال فترة عمله كمفوض تجاري في بروكسل، وذلك على خلفية ظهور وثائق جديدة مرتبطة بقضية جيفري إبستين، المالي المفلس والمدان بجرائم جنسية.

جاءت هذه الخطوة بعدما كشفت وزارة العدل الأمريكية عن وثائق يُزعم أنها تشير إلى أن ماندلسون، البالغ من العمر 72 عاماً، قد شارك معلومات حكومية حساسة مع إبستين. وتشير التقارير إلى أن من بين المعلومات التي يُعتقد أن ماندلسون قد شاركها مع إبستين تفاصيل تتعلق بخطة إنقاذ ضخمة بقيمة 500 مليار يورو لإنقاذ اليورو في عام 2010. ورغم نفي ماندلسون لأي مخالفات، إلا أن هذه الادعاءات أدت إلى اعتقاله مؤخراً بتهمة سوء السلوك في منصب عام، قبل أن يتم إطلاق سراحه لاحقاً بكفالة.

تمت إحالة القضية إلى مكتب مكافحة الاحتيال الأوروبي (OLAF) الأسبوع الماضي، وفقًا لما أكدته المفوضية الأوروبية. وأوضحت المفوضية أنها تتخذ إجراءات استجابةً لأي مؤشرات على خرق محتمل للالتزامات المهنية، خاصة مع نشر وثائق جديدة مؤخراً. وبسبب الظروف المحيطة وحجم الوثائق المتاحة للجمهور، طلبت المفوضية الأوروبية من مكتب OLAF النظر في الأمر بشكل شامل، وليس فقط التركيز على قضية محددة. ومن المتوقع أن يكون التحقيق الأوروبي واسع النطاق، حسبما أفادت صحيفة فايننشال تايمز.

تأتي هذه التطورات في وقت تتكشف فيه تفاصيل إضافية حول شبكة علاقات جيفري إبستين وتأثيرها على الشخصيات البارزة في بريطانيا. فقد أمر وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، بمراجعة سجلات عسكرية تمتد لعقدين من الزمن للبحث عن أي أدلة تشير إلى استخدام مطارات تابعة لسلاح الجو الملكي (RAF) لطائرات إبستين. وأكد متحدث باسم وزارة الدفاع أن هذه المراجعة تهدف إلى ضمان الكشف عن أي معلومات قد تتعلق بجرائم إبستين وتقديمها للسلطات المختصة.

من جانبه، أعرب رئيس الوزراء السابق جوردون براون عن قلقه من أن تكون الدولة البريطانية قد سهلت جرائم إبستين بالسماح له باستخدام قواعدها الجوية، مشيراً إلى رحلة خاصة قام بها إبستين في ديسمبر 2000 إلى قاعدة نورفولك الجوية قبل زيارة إلى ساندريغهام برفقة الأمير أندرو. وقد تم اعتقال الأمير أندرو مؤخراً أيضاً للاشتباه في سوء السلوك في منصب عام، بعد ظهور رسائل بريد إلكتروني تشير إلى أنه مرر معلومات سرية لإبستين خلال فترة عمله كمبعوث تجاري للمملكة المتحدة. الأمير أندرو نفى بدوره أي تورط.

في سياق متصل، واجهت الشرطة البريطانية انتقادات واعتذارات متكررة. فقد اعتذرت شرطة العاصمة (Metropolitan Police) عن تسمية شخصية برلمانية بشكل خاطئ، حيث تم تعيين اللورد مايكل فورسيث، رئيس مجلس اللوردات، في تقارير على أنه من حذر الشرطة من نية ماندلسون الفرار إلى جزر فيرجن البريطانية. لاحقاً، أوضح رئيس مجلس العموم، السير ليندسي هويل، أنه هو من أبلغ الشرطة أثناء إجازته في جزر فيرجن البريطانية، مما دفع الشرطة للاعتذار عن "الكشف عن معلومات عن طريق الخطأ" بشأن سبب احتجاز ماندلسون.

من ناحية أخرى، أكدت لجنة الاستخبارات والأمن في البرلمان البريطاني أن وزير الخارجية في حكومة الظل، كير ستارمر، لن يمتلك حق النقض (الفيتو) بشأن نشر وثائق تتعلق بتعيين ماندلسون سفيراً للمملكة المتحدة في الولايات المتحدة، حتى لو كانت هذه الوثائق محرجة للحكومة. وكان ماندلسون قد أُقيل من منصبه كسفير في سبتمبر الماضي بعد الكشف عن استمراره في التواصل الوثيق مع إبستين بعد إدانته. ومن المتوقع أن يتم نشر أول دفعة من الوثائق المتعلقة بهذه القضية في الأسابيع المقبلة، بعد اتفاق بين الحكومة ولجنة الاستخبارات والأمن على إطار زمني لضمان عدم المساس بأي تحقيقات شرطية جارية.

ستكون للجنة الاستخبارات والأمن الكلمة الفصل في تحديد الوثائق التي سيتم نشرها، وذلك لضمان عدم تعريض الأمن القومي أو العلاقات الدبلوماسية للخطر. وقد أكد رئيس اللجنة، اللورد بياميش، أن الحكومة وافقت كتابياً على أن القرار النهائي للنشر يعود للجنة وحدها، وأن رئيس الوزراء أو أي مسؤول حكومي لن يتمكن من تجاوز قرارات اللجنة في هذا الشأن. وتعمل الحكومة على تسريع عملية نشر الوثائق، مع التركيز بشكل خاص على تلك المتعلقة بعمليات التدقيق والتعيين.

# بيتر ماندلسون # جيفري إبستين # تحقيق OLAF # المفوضية الأوروبية # سوء السلوك # الأمير أندرو # وزارة الدفاع البريطانية # جزر فيرجن البريطانية # لجنة الاستخبارات والأمن
اقرأ هذا الخبر