القاهرة - وكالة أنباء إخباري
في لوحة فنية بديعة خطتها أنامل الإبداع والطرب الأصيل، احتضن مسرح النافورة المغطى سلسلة من الأمسيات الغنائية الساحرة ضمن فعاليات "ليالي عيد الحب"، التي ألهبت مشاعر الجمهور بجرعات مكثفة من الرومانسية والأصالة الموسيقية. وشهدت هذه الليالي، التي تحولت إلى محطات خالدة في ذاكرة الفن المصري، تفاعلاً جماهيرياً منقطع النظير، حيث احتشد الآلاف للاستمتاع بتجربة فريدة تجمع بين عمالقة الغناء ومواهب الأوبرا الواعدة، في تكريم لميراث موسيقي عريق يستلهم الماضي ويضيء حاضر الفن.
تألق مدحت صالح وعمرو سليم: افتتاح بهيج وسحر الطرب
حظي النجم الكبير مدحت صالح، رفقة الموسيقار القدير عمرو سليم، باستقبال جماهيري حافل ومليء بالهتاف والترحاب، لحظة اعتلائهم خشبة مسرح النافورة. هذا الاستقبال لم يكن مجرد تحية عابرة، بل كان تعبيراً صادقاً عن مكانة صالح الاستثنائية في قلوب محبيه، وتأكيداً على قدرته الفائقة على استحضار زمن الطرب الجميل بروحه المتجددة. وما إن بدأ مدحت صالح فقرته الغنائية بتقديم أغنيته الشهيرة "زي ما هي حبها"، حتى اشتعلت الحماسة وتفاعل الجمهور بشكل غير مسبوق، مرددين كلمات الأغنية ومعبرين عن شغفهم العميق بالفن الأصيل. وقد أضفى حضور النجمة ميرفت أمين، التي حرصت على مشاركة الجمهور هذه السهرة الفنية الراقية، مزيداً من البريق والتقدير للأمسية، مؤكدة على القيمة الفنية لهذه الاحتفالية التي تجسد معاني الرومانسية والطرب.
اقرأ أيضاً
- معهد السلام الأمريكي يقاضي لمنع ترامب من وضع اسمه على مقره
- "عراب الذكاء الاصطناعي" يدق ناقوس الخطر: نماذج الذكاء الاصطناعي تهدد بتجاوز السيطرة البشرية
- طيار أمريكي يقفز بالمظلة من مقاتلة "إف-16" محطمة فوق كاليفورنيا
- مذكرات شقيق الأميرة ديانا تكشف تفاصيل صادمة عن رد فعل الملك تشارلز ليلة وفاتها
- الانتخابات البرلمانية الروسية: الملايين يتوجهون للاقتراع وسط غياب المعارضة وتداعيات الأزمة الأوكرانية
رحاب مطاوع: وفاء لوردة الجزائرية وتألق في يوم وليلة
في لفتة رمزية عميقة، ألهبت نجمة الموسيقى العربية بالأوبرا، الفنانة رحاب مطاوع، قلوب الحضور خلال الأمسية الثانية من "ليالي عيد الحب". ارتدت مطاوع عباءة تعود للراحلة الكبيرة وردة الجزائرية، في تكريم مؤثر لروح فنانة خالدة تركت بصمة لا تُمحى في سجل الأغنية العربية. لم يقتصر تألق رحاب على هذا الرمز الجمالي، بل تجلى في أدائها المبهر لأغنيات كلاسيكية شدت بها وردة الجزائرية، مثل "بتونس بيك" و"في يوم وليلة". وقد لاقى أداؤها استحساناً وتفاعلاً جماهيرياً واسعاً، حيث استطاعت بصوتها العذب وإحساسها المرهف أن تستعيد سحر هذه الأغنيات، مقدمة إياها بحرفية عالية وإحساس عميق، ما جعلها جسراً حقيقياً يربط بين الأجيال الفنية ويحافظ على رونق التراث الموسيقي.
سوزان ممدوح: رحلة عبر ذكريات الفن الجميل
استهلت نجمة الموسيقى العربية بالأوبرا، سوزان ممدوح، الأمسية الثانية بمجموعة من الأغنيات التي تستحضر ذكريات الرومانسية وعبق زمن الفن الجميل. اختارت ممدوح بعناية باقة من الأغنيات الخالدة، منها "القلب معاك" لكوكب الشرق شادية و"زي العسل" للصبوحة صباح، لتأخذ الجمهور في رحلة حنين إلى فترة ذهبية من تاريخ الموسيقى العربية. وقد لاقى أداؤها تفاعلاً واستحساناً كبيراً من الحشد الجماهيري، الذي تفاعل مع كل نغم وكلمة، مستعيداً أمجاد تلك الحقبة. الجدير بالذكر أن الأمسية كانت قد بدأت بفاصل موسيقي مؤثر لأغنية "في يوم وليلة"، قدمته الفرقة الموسيقية ببراعة تحت قيادة المايسترو المتميز أحمد عامر، مما هيأ الأجواء بشكل مثالي لاستقبال النجوم وتفاعل الجمهور.
تامر عبد النبي: جولة في عالم الغزل والعشق
في إطار متصل من الإبداع الموسيقي، قدم نجم الموسيقى العربية بالأوبرا، تامر عبد النبي، جولة غنائية مدهشة في عالم الغزل والعشق خلال الأمسية الثانية. بصوته الرخيم وإحساسه العميق، أدى عبد النبي باقة من الأغنيات التي تتغنى بالحب والشوق، منها "على شط بحر الهوى"، و"عنابي"، و"وحياتك يا حبيبي". وقد استطاع عبد النبي أن يلامس أوتار القلوب وأن ينال إعجاب واستحسان الحضور، مؤكداً على قدرته على تقديم هذه الألوان الغنائية بشغف واقتدار، ما جعله إضافة قيمة لليالي عيد الحب، ومثبتاً جدارة مواهب الأوبرا في استيعاب وتقديم مختلف ألوان الطرب العربي بتميز.
لقد جسدت "ليالي عيد الحب" بمسرح النافورة المغطى مثالاً ساطعاً على حيوية المشهد الفني المصري وقدرته على استحضار أمجاد الماضي بأسلوب معاصر وجذاب. فمن خلال تمازج الأصوات الذهبية لنجوم كبار ومواهب الأوبرا الواعدة، تم تقديم بانوراما فنية متكاملة احتفت بالحب والرومانسية، وأكدت على الدور المحوري للموسيقى في تشكيل الوجدان الثقافي للمجتمع. هذه الأمسيات لم تكن مجرد حفلات غنائية، بل كانت احتفالية بتراثنا الموسيقي الغني، وتأكيداً على أن الفن الأصيل يظل هو الوعاء الذي يجمع القلوب ويوحد المشاعر.
أخبار ذات صلة
- الدولار يستقر أمام الجنيه المصري: 52.48 جنيه سعر الشراء في بنك مصر
- أسعار الذهب اليوم الاثنين 16 مارس 2026: ترقب في السوق المصري وسط تراجع الأونصة العالمية
- أسعار الذهب في مصر اليوم: ترقب وهبوط عالمي يلقي بظلاله على السوق المحلي
- ارتفاع أسعار الوقود: كيف يهدد أقساط تأمين النقل؟ خبير يكشف الآليات
- تذبذب أسعار الذهب في مصر: عيار 14 يسجل 4980 جنيهًا وسط ترقب عالمي