(طرابلس - إخباري):
أعلن المجلس الرئاسي الليبي، يوم الأحد، تأجيل الاجتماع الثاني لـ«الهيئة العليا للرئاسات»، الذي كان من المقرر عقده في العاصمة طرابلس، إلى موعد جديد سيُعلن عنه لاحقاً. وبرر مكتب رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، هذا التأجيل بتعارض الموعد المقترح مع ارتباطات رسمية مسبقة لأحد الأعضاء، مؤكداً استمرار المشاورات لضمان مشاركة كاملة وتهيئة الظروف المناسبة لنجاح اللقاء.
وتكتسب هذه «الهيئة العليا للرئاسات»، التي أُسست في نوفمبر الماضي بهدف توحيد القرار الوطني وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الرئيسية، أهمية بالغة في المشهد السياسي الليبي المعقد. إلا أن شرعيتها الدستورية وحدود اختصاصاتها تواجه اعتراضات قوية، أبرزها من نائب رئيس المجلس الرئاسي، موسى الكوني، الذي يرفض الاعتراف بها كهيئة دستورية أو جهة ذات صلاحيات ملزمة، مشدداً على أن تأسيسها لا يستند إلى الإعلان الدستوري أو قانون نافذ.
اقرأ أيضاً
- الدوري الإسباني: أوساسونا يكسر سلسلة الهزائم ويهزم سانتاندير بثنائية نظيفة
- الجزائر تصعّد: اتهامات غير مسبوقة لباريس بشأن «حملات استقطاب» تستهدف استقرار البلاد
- مايا خفالينسكا تقلب الطاولة وتتوج بلقب ووهان للتنس في إنجاز تاريخي
- ترمب يواجه غضباً كونغرسياً حاداً بسبب تخفيف العقوبات على روسيا
- إصابة البابا ليو الرابع عشر بسرطان الرئة تثير قلقاً وتساؤلات حول غير المدخنين
ويأتي التأجيل أيضاً في ظل جدل حول التمثيل داخل الهيئة، خاصة بعد انتخاب الصالحين عبد النبي رئيساً جديداً لمجلس النواب خلفاً لعقيلة صالح. ولم يوضح بيان التأجيل ما إذا كانت الدعوة ستُعاد توجيهها للرئيس الجديد أو سيستمر التعامل مع صالح، وهو ما أثار تحذيرات من الكوني بضرورة احترام رئاسة مجلس النواب الجديدة وتجنب أي ترتيبات قد تعمق الانقسام. هذه التحديات لا تقتصر على تحديد موعد جديد، بل تمتد إلى طبيعة التمثيل ومدى قبول الأطراف بمرجعيتها السياسية والقانونية، مما يعكس عمق الأزمة السياسية في ليبيا.