الخميس، ٨ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 20 أغسطس 2026 م 02:02 م بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

مأزق ستارمر يتفاقم: رئيس الوزراء يواجه مستقبلاً غامضاً بعد رحيل كبير مستشاريه

رحيل مورغان ماكسويني يثير تساؤلات حول قيادة حزب العمال ومستق
استمع للخبر الأخبار عبد الفتاح يوسف 2026-02-09 14:12 11
مأزق ستارمر يتفاقم: رئيس الوزراء يواجه مستقبلاً غامضاً بعد رحيل كبير مستشاريه

المملكة المتحدة - وكالة أنباء إخباري

مأزق ستارمر يتفاقم: رئيس الوزراء يواجه مستقبلاً غامضاً بعد رحيل كبير مستشاريه

تجد الحكومة البريطانية ورئيس وزرائها، السير كير ستارمر، نفسها في خضم عاصفة سياسية عاتية بعد الإعلان المفاجئ عن رحيل مورغان ماكسويني، رئيس أركان رئيس الوزراء وكبير مستشاريه. هذا التطور الدراماتيكي يضع ستارمر أمام تحدٍ غير مسبوق، حيث يجد نفسه مضطراً لقيادة حزب العمال والحكومة في مرحلة من التقلبات الشديدة والغموض السياسي دون الشخصية التي كانت بمثابة العمود الفقري لاستراتيجيته ونجاحاته على مدى السنوات الست الماضية.

لقد أثار رحيل ماكسويني موجة من التكهنات والقلق داخل الأوساط العمالية، من مجلس الوزراء وصولاً إلى المستويات القاعدية. ويصف العديد من المراقبين هذه اللحظة بأنها فترة من السيولة والتقلب الشديدين، حيث تبدو جميع الاحتمالات واردة ولا شيء قد يكون مفاجئاً تماماً. ومع تزايد التساؤلات حول المسؤول عن الفوضى التي تجد الحكومة نفسها فيها، يظل هناك إجماع شبه عالمي على أن مأزق السير كير ستارمر عميق، وأنه يواجه مخاطر جسيمة قد تحدد مصير قيادته.

تشير التقارير إلى أن ستارمر نفسه يدرك تماماً حجم الموقف الذي يواجهه. فقد وصف المقربون منه حالته خلال عطلة نهاية الأسبوع بأنه رجل يغلي غضباً، ليس فقط بسبب ما يعتبره "أكاذيب" من اللورد ماندلسون، بل وأيضاً بسبب خطئه الفادح في الحكم بتعيين ماندلسون سفيراً للولايات المتحدة. ويعكس هذا الغضب الداخلي شعوراً عميقاً بالإحباط وخيبة الأمل في نفسه، حيث صرح أحد كبار الشخصيات المقربة منه قائلاً: "إنه يكره فكرة أنه خذل الناس، وهذا يؤثر فيه بشدة. إنه يعلم أنه ارتكب خطأً كبيراً جداً."

لطالما كان مورغان ماكسويني القوة الدافعة وراء طموحات ستارمر السياسية. فقد كان إلى جانبه عندما ترشح لقيادة حزب العمال قبل ست سنوات، وظل رفيقه المخلص طوال سنوات المعارضة، من اللحظات الصعبة مثل خسارة الانتخابات الفرعية في هارتلبول التي كادت تدفع ستارمر إلى الاستقالة، وصولاً إلى نشوة الفوز الساحق في الانتخابات العامة في صيف عام 2024، ومن ثم الانتقال إلى داونينغ ستريت وتشكيل الحكومة. كان ماكسويني خبيراً سياسياً محنكاً، متعمقاً في سياسات حزب العمال لعقود، على عكس ستارمر الذي وصل إلى وستمنستر في الخمسينيات من عمره، ويُعرف بمرونته الأيديولوجية. هذه العلاقة التكاملية كانت حجر الزاوية في مسيرة ستارمر، والآن يواجه اختباراً حقيقياً لقيادته الفردية.

يشبه البعض رحيل ماكسويني بإزالة مانع الصواعق من مبنى في خضم عاصفة. فلطالما تحمل ماكسويني، سواء بحق أو بغير حق، نصيباً كبيراً من اللوم على الأخطاء والهفوات المختلفة التي نسبها نواب حزب العمال إلى داونينغ ستريت في الأشهر الأخيرة. ويكمن الخطر الآن في أن الضربة الصاعقة التالية قد تستهدف رئيس الوزراء مباشرة. وبينما يعبر بعض نواب حزب العمال، وخاصة أولئك الذين انتخبوا لأول مرة في عام 2024، عن حزنهم الشديد لرحيل ماكسويني، واصفين إياه بـ "اللامع والديناميكي والرشيق والمحفز"، يرى آخرون أن رحيله كان حتمياً، معبرين عن قلقهم من "فقدان الكثير من السياسة من المبنى". وفي المقابل، يجادل البعض بأن ماكسويني، على الرغم من نجاحاته في جعل حزب العمال قابلاً للانتخاب مرة أخرى، كان أيضاً جزءاً من الغرفة التي شهدت تكرار الأخطاء الحكومية.

الأسئلة المحورية الآن تدور كلها حول رئيس الوزراء نفسه، وليس حول رئيس أركانه السابق. إن اللغة المستخدمة من قبل حلفاء ستارمر ومنتقديه داخل الحزب (وبعضهم يجمع بين الصفتين) متشابهة بشكل لافت للنظر، وكذلك النبرة والمزاج العام، الذي يغلب عليه شعور لا يمكن إخفاؤه بالتشاؤم. يصف أحد كبار الشخصيات الداعمة الوضع بأنه "واحدة من آخر رمياته للنرد"، بينما يضيف آخر: "سيتعين عليه أن يخرج سريعاً، وبشكل لم يسبق له مثيل، ليحدد ما يمثله وما يريد فعله."

من المتوقع أن يلقي رئيس الوزراء كلمة أمام الاجتماع الأسبوعي الخاص لحزب العمال البرلماني (PLP) مساء الاثنين. ورغم أنه لا يتوقع ظهوره أمام الكاميرات في الوقت الحالي، إلا أن هذا قد يتغير. من المهم التذكير بأن حزب العمال البرلماني هو أهم ناخبيه في الوقت الراهن؛ فرئيس الوزراء الذي لا يستطيع أن يفرض سلطته على حزبه البرلماني، كما كان حال ستارمر في الأسبوع الماضي، لا يستمر طويلاً في منصبه. ولنا في تجربة ليز تراس خير مثال، فقد كانت هذه هي النقطة التي أطاحت بها. إن مستقبل قيادة ستارمر يعتمد بشكل كبير على قدرته على استعادة ثقة حزبه وتوحيد صفوفه في هذه المرحلة الحرجة.

# كير ستارمر # مورغان ماكسويني # حزب العمال # السياسة البريطانية # رئيس الوزراء # داونينغ ستريت # القيادة السياسية # السلطة البرلمانية # أزمة حكومية # رئيس الأركان
اقرأ هذا الخبر