مصر - وكالة أنباء إخباري
ماجدة خير الله تدافع عن ريهام عبد الغفور وتصف الهجوم بـ "الاعتداء على الخصوصية"
في تصريح قوي وحاسم، أعربت الناقدة الفنية ماجدة خير الله عن استيائها الشديد من الحملة التي تعرضت لها الفنانة ريهام عبد الغفور مؤخراً، مؤكدة أن ما حدث يمثل "اعتداء واضح وصريح على خصوصيتها"، وأن الفنان كإنسان له الحق الكامل في حياته الشخصية بعيداً عن أعين الجمهور وعدسات المصورين.
وأضافت خير الله في تصريحات خاصة لـ 'بوابة إخباري' أن ما يتم تداوله من صور ومعلومات حول الفنانة هو تجاوز للحدود الأخلاقية والإنسانية، مشددة على أن الفنان يجب أن يُحاسب على أعماله الفنية وليس على تفاصيل حياته الشخصية التي لا تمس أحداً. وأشارت إلى أن هذا النوع من الهجوم ينم عن ثقافة مجتمعية مريضة تسعى للتدخل في شؤون الآخرين دون وجه حق.
اقرأ أيضاً
- تقرير: تصعيد خطير يستهدف ميناء دمياط
- دعوى قضائية: فنزويليون يقاضون شركات طيران أمريكية لنقلهم إلى سجن السلفادور سيئ السمعة
- تقرير أممي يكشف: تكلفة الغذاء الصحي تفوق قدرة ثلث سكان العالم
- مراقبة عامل إغاثة في مستشفى بلندن لاحتمال تعرضه لفيروس إيبولا بالكونغو الديمقراطية
- بريطانيا تلغي تدريبات عسكرية في كينيا بسبب خلاف حول صلاحيات محاكمة الجنود
حق الفنان في الخصوصية: دعوة للاحترام المتبادل
وأوضحت الناقدة الفنية أن مهنة التمثيل، كغيرها من المهن، لا تسلب الإنسان حقه الأصيل في أن يعيش حياته الخاصة بحرية وخصوصية. وأنه من غير المقبول والمرفوض تماماً أن يتحول الفنان إلى سلعة يتم تناول تفاصيل حياته الشخصية وجوانبها الخاصة على الملأ دون أي اعتبار لمشاعره أو حقوقه.
وقالت: "ما حدث مع ريهام عبد الغفور هو نموذج صارخ لما يتعرض له العديد من الفنانين والفنانات من انتهاك لخصوصيتهم. الصور التي تم نشرها، والتعليقات المسيئة، والتكهنات التي لا أساس لها، كلها تمثل اعتداءً صارخاً على إنسانيتها قبل كونها فنانة معروفة".
وشددت على أن الغرض من هذا الهجوم ليس النقد الفني أو المهني، بل هو استمتاع البعض بالتشهير وتدمير سمعة الآخرين، وهو أمر يجب التصدي له بكل حزم. وأضافت: "نحن كجمهور، يجب أن نرتقي بثقافتنا وأن نحترم خصوصية الفنانين. أعمالهم الفنية هي ما يجب أن نناقشه ونحلله، وليس حياتهم الشخصية التي تخصهم وحدهم".
تداعيات الهجوم على الفنانين: أزمة نفسية واجتماعية
وتطرقت ماجدة خير الله إلى التداعيات النفسية والاجتماعية لمثل هذه الهجمات على الفنانين. وأوضحت أن الضغط المستمر والتشهير يمكن أن يؤدي إلى أزمات نفسية عميقة، وقد يدفع البعض إلى الاعتزال أو الابتعاد عن الساحة الفنية، مما يحرم الجمهور من أعمالهم.
وأضافت: "من المؤسف أن نرى كيف أن بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي تتحول إلى ساحات للتنمر والتشهير. هذا لا يخدم الفن ولا المجتمع، بل يضر بهما. يجب أن يكون هناك وعي كامل بأن الفنان إنسان قبل كل شيء، وأن له مشاعر وظروف خاصة".
ودعت خير الله الجميع إلى ضرورة الالتزام بالمعايير الأخلاقية في التعامل مع الفنانين، واحترام خصوصياتهم، وتقديم الدعم لهم بدلاً من الهجوم والانتقاد اللاذع غير المبرر. وأكدت أن ما فعلته ريهام عبد الغفور، سواء كانت صوراً شخصية أو أي تفاصيل أخرى، لا يجب أن يكون مادة للإثارة أو التشهير.
دور 'بوابة إخباري' في توعية الجمهور
وفي هذا السياق، أكدت الناقدة الفنية على أهمية دور وسائل الإعلام المسؤولة مثل 'بوابة إخباري' في توعية الجمهور بأهمية احترام خصوصية الأفراد، وخاصة الفنانين الذين يتعرضون لضغوط مستمرة. وأشارت إلى أن 'بوابة إخباري' دائماً ما تسعى لتقديم محتوى مهني ومحترم.
وشددت على ضرورة أن تتوقف هذه الظواهر المسيئة، وأن يعود النقاش الفني إلى مساره الصحيح، بعيداً عن التدخل في الشؤون الشخصية. وأضافت: "أتمنى أن تكون هذه الواقعة جرس إنذار للجميع، وأن يتعلم الجميع أن الفنان له حقوقه كأي إنسان آخر، وأن خصوصيته مقدسة".
موقف القانون من انتهاك الخصوصية
على صعيد متصل، أشارت بعض المصادر القانونية إلى أن نشر صور أو معلومات خاصة بالأفراد دون رضاهم يعد انتهاكاً صارخاً للقانون، ويمكن أن يعرض مرتكبيه للمساءلة القانونية. وأن القانون يحمي خصوصية الأفراد ويجرم التعدي عليها.
وتؤكد هذه التصريحات على الحاجة الملحة لرفع الوعي المجتمعي بأهمية احترام خصوصية الفنانين، والتركيز على إبداعاتهم الفنية بدلاً من الانشغال بتفاصيل حياتهم الشخصية. وتؤكد ماجدة خير الله أن ما حدث مع ريهام عبد الغفور هو جريمة أخلاقية وقانونية في آن واحد، ويجب أن يكون درساً للجميع.