الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
ماركو روبيو يشهد في محاكمة رجل أعمال سابق متهم بالضغط لصالح مادورو
في تطور قضائي نادر، أدلى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بشهادته يوم الثلاثاء في محاكمة رجل أعمال سابق، اتُهم بمحاولة التأثير على الإدارة الأمريكية نيابة عن حكومة نيكولاس مادورو في فنزويلا. هذه الخطوة جعلت من روبيو أول عضو في مجلس الوزراء الأمريكي يشهد في محاكمة جنائية منذ عام 1983، مما يضفي أهمية استثنائية على القضية.
وُجهت إلى رجل الأعمال ديفيد ريفيرا، الذي كان سابقاً عضواً في الكونغرس الأمريكي وممثلاً عن ميامي، تهم بالعمل بشكل غير قانوني لصالح حكومة مادورو بهدف التأثير على إدارة الرئيس دونالد ترامب الأولى، والسعي لتخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على كراكاس. وقد تم توجيه الاتهام لريفيرا وشريكته إستر نوهفر في عام 2022 بتهم غسيل الأموال وفشل التسجيل كوكيل أجنبي لدى الحكومة الأمريكية. ينفي ريفيرا جميع التهم الموجهة إليه.
اقرأ أيضاً
- آبل تكشف عن سماعات AirPods 5: إلغاء ضوضاء متطور وصوت فائق بسعر يبدأ من 129 دولارًا
- آبل تعلن رسميًا عن موعد توفر تحديث iOS 27 لجميع مستخدمي آيفون
- آبل تكشف عن مواعيد الطلب المسبق والإطلاق العالمي لهواتف iPhone 18 Pro و Pro Max
- آبل تزيح الستار عن iPhone Duo القابل للطي: الأسعار، مواعيد الطلب، والتوافر العالمي
- آبل ترفع أسعار أربعة من هواتف آيفون 100 دولار أمريكي: تحديات التكلفة وراء القرار
وفقاً للادعاء الفيدرالي في فلوريدا، تلقى ريفيرا ونوهفر عقداً بقيمة 50 مليون دولار لمدة ثلاثة أشهر للعمل نيابة عن شركة تابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية العملاقة PDVSA، المعروفة أيضاً باسم سيتغو (Citgo)، وهي شركة مقرها الولايات المتحدة. وتشير لائحة الاتهام إلى أن الزوجين، بناءً على طلب الحكومة الفنزويلية، حاولا ممارسة الضغط على السيناتور آنذاك ماركو روبيو، الذي كان زميلاً سابقاً لريفيرا في السكن، وكذلك على كيليان كونواي، المستشارة البارزة السابقة في البيت الأبيض.
وصف المدعي العام روجر كروز القضية خلال مرافعته الافتتاحية بأنها تدور حول "الجشع والخيانة". وأضاف: "ستظهر الأدلة أن هذين المتهمين، مقابل 50 مليون دولار، أبرما اتفاقاً سرياً للضغط لصالح نيكولاس مادورو، الديكتاتور الشيوعي، ونائبه ديلسي رودريغيز". تجدر الإشارة إلى أن رودريغيز تولت منصب الرئيس بالإنابة في فنزويلا بعد القبض على مادورو من قبل القوات الأمريكية في يناير من العام الحالي، وهو ما يثير تساؤلات حول توقيت الأحداث وتداخلاتها السياسية.
على الرغم من أن ريفيرا ونوهفر لم يتمكنا من الحصول على اجتماع مع كونواي، إلا أنهما زعم أنهما رتبا لقاءين منفصلين مع روبيو، الذي شغل معه ريفيرا مقعداً في المجلس التشريعي لولاية فلوريدا. وصل روبيو إلى قاعة المحكمة يوم الثلاثاء، وأثار ضحك الحاضرين عندما سأله المدعي العام عما إذا كان موظفاً. أجاب روبيو مازحاً: "لدي وظيفتان. أنا وزير خارجية الولايات المتحدة، وأعمل في مجال الأمن القومي للرئيس".
تعتبر شهادة روبيو علامة فارقة في تاريخ المحاكمات الفيدرالية، حيث نادراً ما يدلي مسؤولون رفيعو المستوى في الحكومة الأمريكية بشهاداتهم في قضايا جنائية، خاصة تلك التي تنطوي على ضغوط سياسية وإمكانية تضارب المصالح. القضية تثير أسئلة حول طبيعة العلاقات بين السياسيين ورجال الأعمال، ومدى تأثير الأموال الأجنبية على العملية السياسية الأمريكية. كما أنها تلقي الضوء على الجهود المستمرة التي تبذلها الحكومة الأمريكية لمكافحة الفساد وتطبيق قوانين الوكالة الأجنبية.
إن تورط روبيو، بصفته وزير خارجية حالي، في شهادة تتعلق بمحاولة التأثير على الإدارة السابقة نيابة عن نظام فنزويلي مثير للجدل، يضع القضية في بؤرة الاهتمام الإعلامي والسياسي. وتؤكد هذه الشهادة على الدور الحاسم الذي تلعبه السلطة القضائية في كشف الحقائق، حتى لو كان ذلك يتطلب استدعاء أعلى المسؤولين.