إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
--° القاهرة

مرشحة ديمقراطية في نيويورك تعمل مع شركات شريكة لـ Palantir تدفع باتجاه المراقبة الحدودية بالذكاء الاصطناعي

كايت كونلي، مستشارة سابقة للأمن القومي، تعمل لدى شركات دفاعي
استمع للخبر عبد الفتاح يوسف 2026-02-12 15:47 2
مرشحة ديمقراطية في نيويورك تعمل مع شركات شريكة لـ Palantir تدفع باتجاه المراقبة الحدودية بالذكاء الاصطناعي

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

مرشحة ديمقراطية في نيويورك تعمل مع شركات شريكة لـ Palantir تدفع باتجاه المراقبة الحدودية بالذكاء الاصطناعي

في خضم السباق الانتخابي المحموم في نيويورك، تبرز المرشحة الديمقراطية كايت كونلي، وهي مستشارة سابقة للأمن القومي في إدارة الرئيس جو بايدن، كمرشحة قوية تسعى للإطاحة بالجمهوري الحالي مايك لولر في المقاطعة السابعة عشرة. ومع ذلك، فإن الكشف عن تفاصيل مالية لمرشحتها يثير تساؤلات حول علاقاتها المهنية، خاصةً أنها تعمل لدى شركتين دفاعيتين، Primer و Hidden Level، اللتين ترتبطان ارتباطاً وثيقاً بشركة Palantir، وهي شركة تقنية أمنية أسسها الملياردير بيتر ثيل. هذه الشركات تروج بشكل فعال لاستخدام الذكاء الاصطناعي في مجالات حساسة مثل المراقبة الحدودية والمشاريع العسكرية، مما يضع كونلي في موقف معقد يتطلب منها الموازنة بين خبراتها السابقة ومواقفها السياسية المعلنة.

تُظهر الإفصاحات المالية التي قدمتها كونلي أنها حصلت على ما يزيد عن 80,000 دولار أمريكي خلال الفترة من يناير 2024 إلى يوليو 2025 من هاتين الشركتين. وتعمل كل من Primer و Hidden Level كشركات مقاولات عسكرية. تمتلك Hidden Level عقداً ساري المفعول حالياً مع وزارة الحرب، بينما انتهى أحدث عقد لشركة Primer العام الماضي. اللافت للنظر أن شركة Primer قد أشادت سابقاً بسياسة الذكاء الاصطناعي التي اتبعها الرئيس السابق دونالد ترامب، وتشير إعلاناتها على موقعها الإلكتروني إلى أنها "تساعد" وزارة الأمن الداخلي في مهام البيانات والاستخبارات، وأن "منصات الذكاء الاصطناعي الخاصة بـ Primer تدعم مهام وزارة الأمن الداخلي". ومع ذلك، لا يبدو أن لديها صفقة نشطة مع الوزارة وفقاً لقاعدة بيانات المتعاقدات الفيدرالية.

إن ارتباط كونلي بهذه الشركات يثير نقاشاً حول كيفية تعاملها مع قضايا الهجرة والأمن القومي، وهي قضايا حساسة بشكل خاص في الدوائر الانتخابية المتأرجحة مثل المقاطعة السابعة عشرة في نيويورك. في الوقت الذي تسعى فيه إلى كسب ثقة الناخبين، فإن علاقاتها مع شركات تعمل في مجال المراقبة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي قد تشكل تحدياً انتخابياً. فقد سبق لكونلي أن انتقدت بشدة نشر الجيش في المدن الأمريكية خلال فترة إدارة ترامب، مما يجعل هذا الارتباط الجديد مثيراً للفضول والتساؤل حول مدى توافق مواقفها مع عملها الحالي.

ردت حملة كونلي على هذه المخاوف عبر مديرة الحملة إميلي جولدسون، التي صرحت لصحيفة "The Intercept" بأن "كايت تؤمن بأن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون فرصة ومخاطرة في آن واحد للطبقة الوسطى، وهي مصممة على تشكيل سياسة الذكاء الاصطناعي بحيث تنمو وتقوي سكان الطبقة الوسطى في نيويورك، بدلاً من استخدامها لإثراء المليارديرات". وأضافت جولدسون: "ستكون قائدة في الكونغرس، تضمن إدراج الأمريكيين العاملين في النمو الذي يتم إنشاؤه وعدم تخلفهم عن الركب". هذا التصريح يهدف إلى طمأنة الناخبين بأن كونلي ملتزمة بدعم الطبقة العاملة وتسخير التكنولوجيا لخدمة مصالحهم، وليس فقط لتعزيز مصالح الشركات الكبرى.

إن التحالف بين شركات التكنولوجيا الدفاعية، مثل Primer و Hidden Level، وشركات مثل Palantir، التي تشتهر بدورها في تحليل البيانات الضخمة وإدارة المشاريع الحكومية المعقدة، يشير إلى اتجاه متزايد نحو الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في مجالات الأمن القومي. هذه الشراكات تهدف إلى تزويد الوكالات الحكومية بأدوات متقدمة لاتخاذ قرارات أسرع وأكثر استنارة، سواء في مراقبة الحدود، أو تعزيز القدرات العسكرية، أو حتى في مجالات أخرى مثل الاستجابة للكوارث. ومع ذلك، فإن هذه التطورات تأتي مصحوبة بمخاوف جدية تتعلق بالخصوصية، والتحيز المحتمل في الخوارزميات، وإمكانية إساءة استخدام هذه التقنيات.

بالنسبة لكونلي، فإن هذا الوضع يتطلب دبلوماسية سياسية عالية. فهي بحاجة إلى إقناع الناخبين بأن عملها مع هذه الشركات لا يتعارض مع مبادئها المعلنة. قد يشمل ذلك التأكيد على دورها في توجيه استخدام هذه التقنيات بطريقة مسؤولة وأخلاقية، وضمان أنها تخدم الصالح العام. إنها تسعى إلى إظهار أنها قادرة على فهم تعقيدات التكنولوجيا الحديثة وتأثيراتها، وفي الوقت نفسه، الحفاظ على التزامها بقضايا العدالة الاجتماعية والاقتصادية.

يُعد دور Palantir في هذه المعادلة مهماً. فالشركة، التي أسسها بيتر ثيل، لها تاريخ طويل في العمل مع الوكالات الحكومية الأمريكية، بما في ذلك وكالات الاستخبارات والدفاع. وغالباً ما تكون مشاريعها محاطة بالسرية، مما يثير قلق المدافعين عن الخصوصية والحقوق المدنية. إن شراكة Primer و Hidden Level مع Palantir يعني أن أي تقنيات أو بيانات يتم تطويرها أو معالجتها من خلال هذه الشراكات قد تندرج ضمن نطاق عمل Palantir الأوسع، مما يزيد من تعقيد الموقف الأخلاقي والسياسي لكونلي.

في نهاية المطاف، فإن حملة كونلي تمثل دراسة حالة مثيرة للاهتمام حول كيفية تفاعل السياسة الانتخابية مع التقدم التكنولوجي السريع، وخاصة في مجال الذكاء الاصطناعي. إن قدرتها على اجتياز هذه التحديات المعقدة، وإقناع الناخبين بأنها تمثل مصالحهم، ستكون عاملاً حاسماً في نجاحها الانتخابي. إنها مطالبة بتوضيح رؤيتها لكيفية استخدام التكنولوجيا لتعزيز المجتمع، مع معالجة المخاوف المشروعة بشأن الخصوصية والأمن والعدالة.

# كايت كونلي، بالانتير، الذكاء الاصطناعي، المراقبة الحدودية، الأمن القومي، نيويورك، الانتخابات، شركات الدفاع، برايمر، هيدن ليفل، بيتر ثيل، مايك لولر، الكونغرس، التكنولوجيا، الخصوصية
اقرأ هذا الخبر