(الفضاء - إخباري):
في خطوة هندسية بارعة، اقتربت مركبة "جوس" (JUICE) الأوروبية من كوكب الأرض مجدداً، مستفيدةً من جاذبيته في مناورة حيوية تُعرف بـ "مساعدة الجاذبية". هذه الزيارة الخاطفة كانت محطة حاسمة لزيادة سرعة المركبة بنحو 3.5 كيلومتر في الثانية وتعديل اتجاهها 20 درجة، مما يمثل دفعة مجانية ضرورية في رحلتها الطويلة نحو كوكب المشتري وأقماره الجليدية.
تكمن أهمية هذه المناورة الدقيقة في توفير كميات كبيرة من الوقود، مما يضمن احتفاظ مركبة "جوس" باحتياطي كافٍ لتنفيذ مهمتها العلمية عند وصولها إلى المشتري في يوليو 2031. وتتضمن المهمة دراسة مكثفة لأقمار المشتري الكبرى: غانيميد، وكاليستو، وأوروبا، التي يُعتقد أنها تخفي محيطات مائية هائلة تحت طبقاتها الجليدية، بحثاً عن ظروف محتملة للحياة خارج كوكب الأرض.
اقرأ أيضاً
- 12 مصاباً في إطلاق نار جماعي يهز حفلاً بمنتزه تزلج في جورجيا
- تركيا تحتجز رئيس لجنة الحكام وستة أعضاء في تحقيقات واسعة حول نزاهة التحكيم
- الدكتورة حياة سندي: رحلة عالمة سعودية من مكة إلى كامبريدج في خدمة الإنسانية
- برشلونة فليك: كيف أصبح العملاق الكتالوني قوة هجومية ضاربة بلا رأس حربة تقليدي؟
- كينيا تعزز استراتيجيتها للذكاء الاصطناعي بشراكات دولية وتواجه تحديات حقوقية
ولم تقتصر زيارة الأرض على تعديل المسار فحسب، بل استُغلت أيضاً كمختبر طبيعي لاختبار ومعايرة الأجهزة العلمية العشرة للمركبة. وقد أكد فريق الملاحة أن التخطيط الدقيق سمح باستخدام الحد الأدنى من الوقود لتصحيح المسار، مما يضمن جاهزية "جوس" لاستكشاف أسرار النظام الشمسي وأقماره، وفهم أين يمكن أن توجد بيئات صالحة للحياة.