دمشق/بيروت - وكالة أنباء إخباري
كشفت مصادر مطلعة في محافظة حمص عن مساعٍ حثيثة وجدية تبذلها الجهات المعنية في سوريا ولبنان بهدف فتح معبر "جسر البقيعة – جسر قمار" الحدودي بشكل رسمي. يقع هذا المعبر في منطقة وادي خالد بمحافظة عكار اللبنانية، ويُنتظر أن يلعب دوراً محورياً في تعزيز التبادل التجاري وتسهيل حركة البضائع بين البلدين الشقيقين.
مساعٍ مشتركة لترسيم المعبر
تأتي هذه الخطوات في إطار تنسيق مباشر ومكثف بين الجانبين، حيث يجري التواصل مع مديرية الجمارك اللبنانية بهدف تيسير دخول البضائع بين سوريا ولبنان بطريقة نظامية وقانونية، بعد اعتماد المعبر كمنفذ رسمي لهذه الغاية. وتؤكد المصادر أن الهدف الأساسي هو تنظيم حركة التجارة وتقليل العقبات اللوجستية التي قد تواجهها الشحنات بين البلدين.
اقرأ أيضاً
- ترامب يمهد للعبث بنتائج انتخابات التجديد النصفي بمزاعم غير مؤكدة
- تصعيد خطير: أمريكا تواصل ضرباتها وإيران تستهدف قواعد أمريكية بالمنطقة
- إسرائيل تعلن عن خطط استيطانية جديدة في غزة وتمويل ضخم بالضفة الغربية
- حرائق الغابات تتفاقم عالمياً وتجبر رجال الإطفاء على خيارات صعبة
- فيلم هندي يكشف جرائم البنجاب يحظر بقرار حكومي
وأشارت المصادر إلى أن الفترة القريبة القادمة ستشهد إجراء كشوفات فنية وهندسية دقيقة على موقع المعبر من قبل الجمارك اللبنانية المختصة. ستتم هذه الكشوفات بالتنسيق المباشر والوثيق مع نظرائهم السوريين، في خطوة تمهيدية حاسمة للتوصل إلى اتفاق نهائي يحدد الآلية التي سيعتمد عليها لبدء عمل المعبر بشكل رسمي وفعال. هذا التنسيق يعكس الإرادة المشتركة لضمان جاهزية المعبر من كافة النواحي الفنية والبنية التحتية.
الخلفية الإقليمية والتهديدات الإسرائيلية
تكتسب هذه المساعي أهمية خاصة في ظل ظروف إقليمية دقيقة ومعقدة. فقبل أسبوعين، كان الجيش الإسرائيلي قد هدد بتوسيع نطاق ضرباته على لبنان لتشمل المناطق الحدودية السورية – اللبنانية. وقد حذر الجيش الإسرائيلي سكان منطقة معبر المصنع من ضرورة إخلائها تمهيداً لاستهدافها، مدعياً أن حزب الله يستخدم هذه المنطقة لأغراض عسكرية وتهريب وسائل قتالية، وهو ما أثار قلقاً واسعاً على جانبي الحدود.
وكاد هذا التهديد أن يتحول إلى واقع مرير لولا التحرك السريع والفعال من قبل جهات حكومية لبنانية وسورية. وقد تصدر هذه الجهود رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، الذي استغل علاقاته الدولية الواسعة وتوسط لدى إسرائيل لتجنب استهداف المعابر الحدودية الحيوية. وقد أثمرت هذه الجهود الدبلوماسية بشكل نسبي، حيث أوقفت إسرائيل تهديدها المباشر باستهداف المعابر، رغم استمرار تحليق طائراتها فوق الشريط الحدودي السوري – اللبناني لأغراض المراقبة الميدانية، مما يشير إلى استمرار التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.
في سياق متصل، تشهد حركة المسافرين عبر منفذ جديدة يابوس السوري مع لبنان عودة تدريجية إلى طبيعتها، بعد تعليق عمله في الأيام الماضية بسبب التوترات الأخيرة. هذا الاستقرار النسبي في المعابر الأخرى يعزز الحاجة إلى فتح معبر جديد لتخفيف الضغط وتوسيع خيارات النقل والتجارة.
أهمية المعبر الجديد
يُعد فتح معبر "جسر البقيعة – جسر قمار" خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الروابط الاقتصادية والتجارية بين سوريا ولبنان، وتوفير منفذ إضافي لتسهيل حركة الأفراد والبضائع. ففي ظل التحديات الاقتصادية التي يواجهها البلدان، يمكن أن يسهم هذا المعبر في تنشيط الحركة التجارية وتقليل تكاليف التصدير والاستيراد، مما يعود بالنفع على الاقتصادين.
أخبار ذات صلة
- أسماء عزايزة: «لا تصدقوني إن حدثتكم عن الحرب».. الشعر صدى للصمود والذاكرة
- أسماء عزايزة: «لا تصدقوني إن حدثتكم عن الحرب».. الشعر سلاح في وجه العنف والنسيان
- الشاعرة أسماء عزايزة: "لا تصدقوني إن حدثتكم عن الحرب" يصدح بباريس ويوقظ الأمل
- سابالينكا وسينر يتوجان بلقبي إنديان ويلز في يوم تاريخي للتنس
- سابالينكا وسينر يتوجان بلقب إنديانا ويلز: أسبوع تاريخي في عالم التنس
كما يعكس هذا التنسيق المشترك بين دمشق وبيروت رغبة في تجاوز العقبات السياسية والأمنية، والتركيز على المصالح المشتركة التي تخدم شعبي البلدين. ومن المتوقع أن يكون لهذا المعبر تأثير إيجابي على المجتمعات المحلية في وادي خالد وعكار، من خلال خلق فرص عمل جديدة وتنشيط الحركة الاقتصادية في تلك المناطق الحدودية.
تؤكد هذه المساعي أن خيار الدبلوماسية والتنسيق المشترك هو السبيل الأمثل لتحقيق الاستقرار والتنمية، حتى في ظل الظروف الإقليمية المعقدة. وتبقى الأنظار متجهة نحو استكمال الإجراءات الفنية والتوصل إلى اتفاق نهائي لافتتاح المعبر، ليكون شاهداً على إرادة البلدين في تعزيز التعاون المشترك.