إنجلترا وويلز — وكالة أنباء إخباري
تجد سارة، التي فضلت عدم الكشف عن اسمها الحقيقي، نفسها ضحية لظاهرة متنامية في سوق العقارات بإنجلترا وويلز تُعرف باسم "الغيزاندرينغ" (Gazundering). قبل يوم واحد فقط من تبادل العقود لبيع منزلها، خفض المشترون عرضهم المتفق عليه بمقدار 15,000 جنيه إسترليني. تقول سارة، واصفةً الموقف: "كان الأمر فظيعاً، قلبك يهبط إلى معدتك."
تداعيات "الغيزاندرينغ" على البائعين والاقتصاد
تضع هذه الممارسة البائعين تحت ضغط هائل لقبول السعر الأقل أو المخاطرة بفقدان البيع بالكامل، مما قد يؤدي إلى انهيار سلسلة العقارات بأكملها. على ما يبدو، لا تعتبر العروض ملزمة قانونياً في إنجلترا وويلز وأيرلندا الشمالية حتى يتم تبادل العقود، وهو ما يستغرق 120 يوماً في المتوسط لإتمام الصفقة. تشير الأرقام إلى أن واحداً من كل ثلاثة صفقات بيع منزل تفشل قبل التبادل، مما يكلف البائعين 400 مليون جنيه إسترليني والاقتصاد الأوسع 1.5 مليار جنيه إسترليني سنوياً، وفقاً لوزارة الإسكان والمجتمعات والحكومات المحلية.
اقرأ أيضاً
- ترامب يمهد للعبث بنتائج انتخابات التجديد النصفي بمزاعم غير مؤكدة
- تصعيد خطير: أمريكا تواصل ضرباتها وإيران تستهدف قواعد أمريكية بالمنطقة
- إسرائيل تعلن عن خطط استيطانية جديدة في غزة وتمويل ضخم بالضفة الغربية
- حرائق الغابات تتفاقم عالمياً وتجبر رجال الإطفاء على خيارات صعبة
- فيلم هندي يكشف جرائم البنجاب يحظر بقرار حكومي
دعوات للإصلاحات الحكومية وحلول مقترحة
دعت جمعية المحامين العقاريين إلى إدخال إصلاحات حكومية "دون تأخير" لمعالجة هذه المشكلة وقضايا أخرى في سوق العقارات، بدلاً من الجدول الزمني الحالي الذي يمتد حتى عام 2029. بيث رودولف من الجمعية أكدت أن "الغيزاندرينغ"، على الرغم من أنه ليس واسع الانتشار، إلا أنه يتزايد بسبب تحول السوق إلى سوق للمشترين. تُظهر هذه الظاهرة الحاجة الملحة لتشريعات أكثر صرامة لحماية الأطراف الضعيفة في سوق العقارات. وقد صرحت وزارة الإسكان للبي بي سي بأنها تسعى لوقف هذه الممارسات عبر "إدخال اتفاقيات ملزمة قانوناً تمنع المشترين من الانسحاب في اللحظة الأخيرة دون سبب وجيه، مع فرض غرامات على من يفعلون ذلك."