مصر - وكالة أنباء إخباري
مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين: 3 حالات لإنهاء الزواج ونقلة تشريعية مرتقبة
في خطوة طال انتظارها من ملايين المسيحيين في مصر، وافق مجلس الوزراء، خلال اجتماعه برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على مشروع قانون الأسرة للمصريين المسيحيين. يأتي هذا القرار تنفيذاً لتوجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بسرعة إحالة مشروعات قوانين الأسرة للمسيحيين والمسلمين، وصندوق دعم الأسرة إلى البرلمان.
وأكد رئيس مجلس الوزراء أنه سيتم إحالة مشروعات القوانين الثلاثة تباعاً، بصفة أسبوعية، للبرلمان، بما يسهم في تلبية تطلعات المواطنين، ويعزز الاستقرار الأسري والمجتمعي، ويحفظ حقوق جميع الأطراف. يمثل هذا المشروع نقلة تشريعية مهمة في ملف الأحوال الشخصية، إذ يضع إطاراً قانونياً موحداً ينظم القضايا الأسرية للمسيحيين، مع الحفاظ على خصوصية كل طائفة في المسائل المرتبطة بالانفصال أو إنهاء العلاقة الزوجية.
اقرأ أيضاً
- الحكومة الفرنسية تحت الضغط: اضطرابات واسعة تعصف بالبلاد
- زيلينسكي يشكر ترامب على استئناف تبادل الاستخبارات ويتهم واشنطن بتقييد 'ستارلينك' كـ'رسالة'
- الرئيس الفرنسي يدين "العنف الجامح" عقب اضطرابات غير مسبوقة واعتقال الآلاف في فرنسا
- تأثير رسائل الهلاك: دعوة للعمل أم شلل اليأس؟
- الرومانتاسيا: جذورها العميقة تمتد إلى الرومانسية القروسطية المفعمة بالجنيات
يُشار إلى أن القانون "موحد وليس واحداً"، لأنه يجمع بين المبادئ العامة المشتركة بين الكنائس، مع الإبقاء على خصوصية كل طائفة فيما يتعلق بالأسباب والشروط الخاصة بإنهاء الزواج وفقاً لمعتقداتها. يأتي المشروع بعد سنوات طويلة من المناقشات بين الكنائس المختلفة، بهدف الوصول إلى صيغة متوازنة تحافظ على الحقوق الأسرية وتمنع التضارب بين اللوائح المختلفة.
من أبرز البنود التي يتضمنها المشروع، عدم الاعتداد بتغيير الملة أو الطائفة حال وقوع نزاع بين الزوجين، بما يمنع التحايل أو تغيير الانتماء الديني بغرض الحصول على أحكام مختلفة. سيكون الفصل في النزاعات وفقاً للطائفة التي تم في إطارها عقد الزواج، بما يضمن استقرار الأحكام وعدم التلاعب بالإجراءات القانونية. كما وسع المشروع من مفهوم الزنا ليشمل صوراً متعددة من الخيانة الزوجية المقنعة، وليس فقط الفعل التقليدي المعروف، وسيظل تقدير وجود الخيانة أو إثباتها خاضعاً لرؤية القاضي.
قسم المشروع إنهاء العلاقة الزوجية إلى ثلاث حالات رئيسية هي: البطلان، والانحلال، والتطليق. يشمل البطلان الحالات التي يثبت فيها وجود سبب جوهري وقت الزواج، مثل إخفاء مرض عقلي أو مانع قانوني، بينما يرتبط الانحلال والتطليق بالشروط التي تحددها كل طائفة وفقاً لعقيدتها.