القاهرة - وكالة أنباء إخباري
بتكليف سامٍ من رئيس الجمهورية، ترأس الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم السبت، وفد جمهورية مصر العربية المشارك في أعمال قمة الاتحاد الأفريقي رفيعة المستوى. تُعد هذه القمة، التي تستضيف قادة الدول والحكومات الأفريقية، محفلاً استراتيجياً لبحث وتعميق سبل تعزيز العمل الأفريقي المشترك، ومواجهة التحديات المتجذرة سياسياً وأمنياً وتنموياً، التي تشهدها القارة السمراء، بما يتماشى مع الأهداف الطموحة لأجندة الاتحاد الأفريقي 2063.
تأتي مشاركة مصر، بصفة فاعلة وريادية، لتؤكد مجدداً على دورها المحوري والتزامها الاستراتيجي تجاه القضايا الأفريقية، وسعيها الدائم لدفع عجلة التنمية والاستقرار في المنطقة. ويعكس ترأس وزير الخارجية للوفد رفيع المستوى، نيابة عن رئيس الجمهورية، ثقل الدبلوماسية المصرية وحرص القيادة السياسية على تعزيز التواجد المصري الفاعل ضمن الأطر القارية، وتقديم رؤى مصرية شاملة لمختلف التحديات والفرص المتاحة.
اقرأ أيضاً
- محكمة كورية تصدر حكماً مع وقف التنفيذ ضد الرئيس السابق يون سوك يول بتهمة الكذب في حملته الانتخابية
- الفلبين: خطاب الرئيس ماركوس الابن تحت وطأة فضيحة فساد كبرى وأزمات متفاقمة
- فولوديمير زيلينسكي يزور بريطانيا ويلتقي رئيس وزرائها الجديد آندي بيرنهام
- تضارب الروايات بين الصين واليابان بشأن لقاء وزيري الخارجية في قمة آسيان
- صندوق النقد يقر صرف 1.8 مليار دولار لمصر
ملفات حيوية على طاولة النقاش: السلم والأمن أولوية قصوى
ومن المقرر أن يكون لوزير الخارجية، الدكتور بدر عبد العاطي، دور بارز في عرض عدد من التقارير الاستراتيجية نيابة عن رئيس الجمهورية. يأتي في مقدمة هذه التقارير، تقرير أنشطة مجلس السلم والأمن وحالة السلم والأمن في أفريقيا، وذلك في ضوء الرئاسة المصرية المرتقبة للمجلس خلال شهر فبراير 2026. وتبرز هذه الرئاسة أهمية الدور المصري المتعاظم في متابعة تطورات الأوضاع الأمنية بالقارة، وتعزيز الجهود الجماعية الرامية إلى تحقيق الاستقرار، وتسوية النزاعات، ومكافحة التهديدات الإرهابية والمتطرفة التي تقوض جهود التنمية والسلام.
ويمثل ملف السلم والأمن ركيزة أساسية في الأجندة الأفريقية، حيث تسعى مصر بجدية لتعزيز آليات منع النزاعات وحفظ السلام وبناء قدرات الدول الأفريقية لمواجهة التحديات الأمنية الداخلية والخارجية. ويُتوقع أن يسلط التقرير الضوء على المبادرات المصرية والإنجازات المحققة في هذا الصدد، وتقديم خارطة طريق لتعزيز التعاون الأمني الإقليمي والقاري، وتبادل الخبرات لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، والتطرف العنيف.
إعادة الإعمار والتنمية: مسار نحو الازدهار المستدام
بالإضافة إلى ذلك، يستعرض الوزير عبد العاطي تقرير رئيس الجمهورية حول إعادة الإعمار والتنمية فيما بعد النزاعات في أفريقيا. هذا التقرير يسلط الضوء على الجهود القارية المشتركة الرامية إلى دعم الدول الخارجة من براثن النزاعات، وتعزيز مسارات بناء السلام الشامل والتنمية المستدامة. فإلى جانب معالجة الأسباب الجذرية للصراعات، تلتزم الدول الأفريقية، ومصر في طليعتها، بتقديم الدعم اللازم لإعادة تأهيل البنى التحتية، وتوفير الخدمات الأساسية، وتعزيز المصالحة الوطنية، وتمكين المجتمعات المتضررة من استعادة عافيتها وتحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي.
ويعكس هذا المحور إدراكاً عميقاً بأن السلام لا يكتمل إلا بالازدهار، وأن الاستقرار الدائم يتطلب استثمارات كبيرة في التنمية البشرية والاقتصادية. وتقدم مصر خبراتها في مجالات البنية التحتية والتدريب الفني وبناء القدرات للمساهمة بفاعلية في هذه الجهود الحيوية.
النيباد والتكامل الاقتصادي: دفع عجلة التنمية الأفريقية
ولم يقتصر جدول أعمال الوزير على ملفي السلم والتنمية المباشرين، بل يشمل أيضاً عرض تقرير أنشطة اللجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية (النيباد). تُعد النيباد الذراع التنموي للاتحاد الأفريقي، وهي مسؤولة عن قيادة وتنفيذ المشاريع القارية الكبرى في مجالات البنية التحتية، والزراعة، والصناعة، والطاقة، والتصنيع. ويُتوقع أن يعكس هذا التقرير التقدم المحرز في دفع مشروعات التنمية والتكامل الاقتصادي في القارة، ويعرض رؤى ومقترحات لتعزيز كفاءة وفعالية الوكالة في تحقيق أهداف أجندة 2063.
قضايا استراتيجية ومستقبل القارة: من التنمية المستدامة إلى إصلاح الأمم المتحدة
وعلى صعيد أوسع، تناقش القمة الأفريقية أيضاً عددًا من البنود الاستراتيجية المحورية المعنية بتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الأداء المؤسسي للاتحاد الأفريقي ذاته. ومن أبرز هذه البنود، ملف عضوية الاتحاد الأفريقي بمجموعة العشرين، الذي يمثل خطوة تاريخية نحو تعزيز صوت القارة وتأثيرها في صنع القرار الاقتصادي العالمي، بالإضافة إلى جهود مكافحة الأمراض والأوبئة، والتي أظهرت جائحة كوفيد-19 مدى أهمية التعاون القاري لمواجهة التحديات الصحية المشتركة.
كما تتناول القمة قضايا حيوية مثل تغير المناخ، الذي يمثل تهديداً وجودياً للقارة الأفريقية، ويتطلب تضافر الجهود لتعزيز القدرة على التكيف والتخفيف من آثاره السلبية. وأخيراً، يتضمن جدول الأعمال بند إصلاح مجلس الأمن الدولي، الذي لطالما طالبت الدول الأفريقية بإعادة هيكلته لضمان تمثيل عادل يعكس الثقل الديموغرافي والجغرافي للقارة، بما يسهم في دعم التكامل الإقليمي وتعزيز قدرة مؤسسات الاتحاد على الاستجابة للتحديات الراهنة وتحقيق تطلعات الشعوب الأفريقية نحو الاستقرار والازدهار والتقدم.
أخبار ذات صلة
- وقف إطلاق نار مفاجئ يشمل لبنان وإيران: ترامب يعلق الهجمات بضمانات إقليمية ومضيق هرمز في قلب الصفقة
- وقف إطلاق نار مفاجئ يشمل لبنان وإيران: ترامب يعلق الهجمات بضمانات إقليمية ومضيق هرمز في قلب الصفقة
- مصر في قلب الدبلوماسية: وساطة القاهرة تفتح باب وقف التصعيد بين واشنطن وطهران
- مصر في قلب الدبلوماسية: وساطة القاهرة تفتح باب وقف التصعيد بين واشنطن وطهران
- ترامب يؤكد "مفاوضات محتدمة" مع إيران.. وباكستان تسعى لوقف إطلاق نار دبلوماسي