مصر - وكالة أنباء إخباري
تستعد جمهورية مصر العربية لخطوة نوعية في مسار تعزيز التعليم العالي والشراكات الدولية، حيث من المقرر أن تشهد الجامعة الأهلية الفرنسية في مصر (UFE) افتتاح المرحلة الأولى من حرمها الجامعي الجديد بمدينة الشروق في سبتمبر المقبل. يمثل هذا الافتتاح المرتقب نقطة تحول في التعاون الأكاديمي المصري الفرنسي، ويؤكد التزام مصر برؤيتها الطموحة 2030 لتوطين الجامعات الذكية ذات المعايير العالمية.
تُعد الجامعة الأهلية الفرنسية في مصر قصة نجاح ممتدة للتعاون الأكاديمي بين القاهرة وباريس، وأحد أبرز المشروعات القومية في قطاع التعليم العالي، وعنصراً استراتيجياً في علاقات الشراكة التاريخية بين البلدين. يأتي هذا المشروع تنفيذاً للرؤية السياسية لمصر 2030 التي تهدف إلى توطين فكر "الجامعات الذكية" ذات الشراكات الدولية على أرض مصر، حيث تجمع الجامعة بين التميز الأكاديمي الفرنسي والاحتياجات التنموية المصرية، لتقديم خريج يتمتع بمهارات تنافسية عالمية عبر شهادات مزدوجة وبرامج تعليمية ثلاثية اللغات (العربية، الفرنسية، والإنجليزية).
اقرأ أيضاً
- اشتعال حريق علي متن حاملة الطائرات الفرنسية
- سيلفي لجنود اسرائليين بعد قتلهم فلسطيني
- حسام أبو المجد يطرح «دبلوم صنايع».. فيلم يناقش نظرة المجتمع للتعليم الفني
- وزير التموين يتوجه إلى مدريد للمشاركة في معرض Fruit Attraction أحد أكبر المعارض الدولية للخضر والفاكهة
- رئيس الوزراء يستعرض ملامح استراتيجة الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر (2027 – 2030)
يحظى المشروع بدعم سياسي مشترك من القيادتين المصرية والفرنسية، باعتباره جزءاً لا يتجزأ من توجه مصر لتطوير منظومة التعليم العالي والتوسع في الجامعات الدولية والتكنولوجية. ويعكس المشروع رؤية استراتيجية مشتركة بين القاهرة وباريس تقوم على تعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي، وترسيخ دور الجامعة كمركز إقليمي للتميز والابتكار في مجالات التعليم والبحث العلمي.
تأسست الجامعة الأهلية الفرنسية في مصر (UFE) كمؤسسة أكاديمية أهلية غير هادفة للربح، في إطار اتفاقية تعاون ثقافي وتعليمي بين جمهورية مصر العربية والجمهورية الفرنسية. وقد شهدت الجامعة تطوراً تاريخياً في عهد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث تم توقيع اتفاقية إطارية لإعادة التأسيس في يناير 2019 بحضور الرئيسين (السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي) و(السيد الرئيس إيمانويل ماكرون). تبع ذلك صدور القرار الجمهوري رقم 325 لسنة 2021، الذي أعاد تأسيسها كجامعة أهلية ذكية، معتمداً على شراكة استراتيجية بين البلدين لإنشاء حرم جامعي جديد بمدينة الشروق يمتد على مساحة 30 فداناً.
نموذج أكاديمي رائد وبرامج تعليمية متطورة
تتميّز الجامعة الأهلية الفرنسية في مصر بتبنّي نموذج أكاديمي حديث قائم على فلسفة “الجيل الثالث” من التعليم الجامعي، والتي ترتكز على الدمج بين التخصصات البينية، والانفتاح الدولي، وربط العملية التعليمية باحتياجات سوق العمل العالمي. تُقدَّم البرامج الدراسية باللغتين الإنجليزية والفرنسية، في إطار شراكات أكاديمية مع عدد من كبرى الجامعات الفرنسية المرموقة، مثل (باريس 1 بانتيون السوربون، ونانت، والسوربون الحديثة، وCY سيرجي باريس، وجوستاف إيفل، وفيرساي سان كونتان، ومونبيلييه بول فاليري، وتور، وماري ولوي باستور، وكومبياني التكنولوجية، وهوت آلزاس، ويوني لاسال، وسيزي للهندسة)، مما يتيح للطلاب الحصول على شهادات مزدوجة معترف بها في كلٍّ من مصر وفرنسا.
تغطي البرامج الأكاديمية مجموعة واسعة من التخصصات الحيوية، موزعة على عدة كليات:
أولاً: كلية الهندسة
- هندسة العمارة والعمران.
- الهندسة الميكانيكية والميكاترونكس.
- هندسة الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات.
- هندسة الأمن السيبراني والاتصالات.
- هندسة الأنظمة المدمجة والروبوتات.
ثانياً: كلية الإدارة ونظم المعلومات
- الاقتصاد والإدارة، تخصص إدارة الأعمال.
- التسويق الرقمي.
- معلوماتية الأعمال وتحليلات البيانات.
- إدارة الضيافة والفنادق.
ثالثاً: كلية اللغات التطبيقية والعلوم الإنسانية
- اللغات الأجنبية التطبيقية.
رابعاً: برامج الدراسات العليا (الماجستير)
- ماجستير العولمة التطبيقية.
- ماجستير شبكات الحاسوب وأنظمة إنترنت الأشياء.
- ماجستير الهندسة الميكانيكية – تخصص هندسة المركبات والميكاترونكس.
- ماجستير الدراسات الأوروبية والدولية – مسار الشرق الأوسط.
- ماجستير إدارة التراث وتعزيز السياحة.
- ماجستير اللغات والتجارة الإلكترونية والاتصال.
الحرم الجامعي الجديد: ملامح "الجيل الذكي"
يمثل مشروع الحرم الجديد بمدينة الشروق قفزة نوعية في البنية التحتية التعليمية للجامعة، مصمماً ليكون نموذجاً للجامعات الذكية. يعتمد الحرم على الأنظمة الرقمية المتقدمة وبيئة محفزة للابتكار، مع مراكز أبحاث متخصصة لرفع الطاقة الاستيعابية وتعزيز الفرص البحثية.
تتضمن المرحلة الأولى من المشروع، التي من المقرر أن تكتمل مبانيها بحلول سبتمبر 2026، 9 مبانٍ رئيسية، وهي المباني التعليمية، صالة ألعاب رياضية، مبنى الإدارة، مبنى الأبحاث، مبنى المسرح، مبنى المطعم، ومنطقة إسكان الطلبة التي تشمل مبنيين. وتضم المرحلة الثانية 5 مبانٍ أخرى. وقد روعي في تصميم المشروع تطبيق معايير العمارة الخضراء من خلال تقليل استهلاك الطاقة، وتعظيم الاعتماد على الإضاءة الطبيعية والتهوية الذكية، إلى جانب تخصيص مساحات واسعة للمناطق الخضراء واللاندسكيب بما يهيئ بيئة تعليمية صحية ومتوازنة.
كما يعتمد الحرم على بنية رقمية متقدمة تغطيه بالكامل بشبكات ألياف ضوئية فائقة السرعة، إضافة إلى مركز بيانات متخصص لدعم الأبحاث العلمية في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني. ومن أبرز المكوّنات المصاحبة للمشروع إنشاء متنزه تكنولوجي يهدف لتحويل مخرجات البحث العلمي إلى تطبيقات صناعية واقتصادية، ودعم الشركات الناشئة وتوطين التكنولوجيا، مما يعزز دور الجامعة كقاطرة للتنمية التكنولوجية والاقتصادية في مصر والمنطقة.
أخبار ذات صلة
- نظام PCLinuxOS: ملاذ جديد لمستخدمي Windows 7 الباحثين عن البساطة والاستقرار
- اختبار Omega Linux: هل يمكنه إحياء جهاز كمبيوتر قديم؟
- تعزيز الإنتاجية بالذكاء الاصطناعي: إتقان 'التوجيه السياقي' مع جيميني ودمج جوجل درايف
- ستيف كاريل يحقق رقماً قياسياً جديداً للمشاهدة على HBO بمسلسله 'Rooster'
- سياتل مارينرز يتطلع للهيمنة على دوري البيسبول الأمريكي الغربي التنافسي للغاية