إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
--° القاهرة

مقتل عائلة فلسطينية في الضفة الغربية وضحايا آخرون في غزة وسط تصاعد العنف

تفاقم التوترات في الأراضي المحتلة مع سقوط ضحايا مدنيين في حو
استمع للخبر عبد الفتاح يوسف 2026-03-16 07:19 3
مقتل عائلة فلسطينية في الضفة الغربية وضحايا آخرون في غزة وسط تصاعد العنف

فلسطين - وكالة أنباء إخباري

مقتل عائلة فلسطينية في الضفة الغربية وضحايا آخرون في غزة وسط تصاعد العنف

شهدت الأراضي الفلسطينية المحتلة مؤخرًا تصاعدًا مقلقًا في أعمال العنف، حيث قُتلت عائلة فلسطينية مكونة من أربعة أفراد في الضفة الغربية، بينما سقط ضحايا آخرون في قطاع غزة. وتثير هذه الحوادث تساؤلات جدية حول قواعد الاشتباك وتداعيات الصراع المستمر على حياة المدنيين.

في حادثة مأساوية وقعت في الضفة الغربية المحتلة، قُتلت عائلة فلسطينية مكونة من أربعة أفراد بعد أن أطلقت القوات الإسرائيلية النار على سيارتهم. وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني يوم الأحد إن فرقها انتشلت جثث رجل وامرأة وطفلين من سيارة أطلق عليها جنود إسرائيليون النار في بلدة طمون شمال الضفة الغربية. وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية في رام الله أن الضحايا هم رجل يبلغ من العمر 37 عامًا، وامرأة تبلغ من العمر 35 عامًا، وولديهما البالغين من العمر 5 و 7 سنوات. ونُقلت الجثث إلى المستشفى التركي في مدينة طوباس.

من جانبها، أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن طفلين آخرين كانا في السيارة، يبلغان من العمر 8 و 11 عامًا، أصيبا بشظايا. وأظهرت صور مؤثرة عشرات الأقارب وهم يتجمعون في طمون لتقديم العزاء للضحايا، مما يسلط الضوء على عمق المأساة الإنسانية. وحسب رواية أحد الأطفال الناجين، والذي تحدث لوسائل الإعلام، فقد تعرض للضرب والاستجواب من قبل الجنود الإسرائيليين بعد إخراجه من السيارة. وأفاد الطفل أن الجنود صرخوا "قتلنا كلابًا" قبل أن يبدأوا بضربه، وهي شهادة تثير مخاوف جدية بشأن المعاملة والتحقيقات.

في بيان مشترك، قالت الشرطة والجيش الإسرائيليان إن قوات الأمن فتحت النار خلال عملية بعد أن اعتبرت السيارة "تهديدًا فوريًا". وأضافت السلطات أن السيارة تسارعت باتجاه القوات، مما دفعهم لإطلاق النار الذي أودى بحياة الأشخاص الأربعة داخل السيارة. وأكدت السلطات أن الحادث قيد التحقيق. ومع ذلك، وصف مسؤولون فلسطينيون الحادث بأنه ليس "معزولًا"، بل جزء من نمط أوسع ومنهجي للهجمات الإسرائيلية داخل الضفة الغربية المحتلة، التي تحتلها إسرائيل بشكل غير قانوني منذ عام 1967.

في سياق منفصل ولكن بنفس القدر من الأهمية، سقطت ضحايا في قطاع غزة المحاصر. ففي يوم الأحد أيضًا، قُتلت امرأة حامل وابنها وشريكها، بالإضافة إلى صبي آخر، في غارة جوية إسرائيلية مزعومة. وقال مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح إن الغارة في غزة أصابت منطقة الصوارحة، غرب مخيم النصيرات للاجئين، وهي منطقة تقع خارج المنطقة التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الحالي. وكان ثلاثة من الضحايا أفرادًا من نفس العائلة: رجل وامرأة في الثلاثينات من العمر وابنهما البالغ من العمر 10 سنوات، وذكر مسؤولو المستشفى أن المرأة كانت حاملًا وقت وفاتها. أما القتيل الرابع فكان صبيًا يبلغ من العمر 15 عامًا وكان جارًا لهم.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن الغارة أصابت منطقة ذات كثافة سكانية عالية، ولم يكن هناك رد فوري من إسرائيل على هذا التقرير. على الرغم من وقف إطلاق النار الذي بدأ في أكتوبر، واصلت إسرائيل غاراتها الجوية وهجماتها بالطائرات المسيرة في الأجزاء الغربية من غزة خارج المحيط العسكري الإسرائيلي. ووفقًا للأرقام الفلسطينية، قُتل حوالي 660 فلسطينيًا وأصيب أكثر من 1700 خلال فترة وقف إطلاق النار في عمليات إطلاق نار أو غارات جوية.

تشير السلطات الفلسطينية إلى أن أكثر من 72,200 شخص في غزة قُتلوا وحوالي 171,800 أصيبوا في الهجمات الإسرائيلية منذ أن شنت إسرائيل هجومها في أعقاب هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023. وقد أسفر هجوم حماس نفسه عن مقتل ما يقرب من 1200 شخص في الأراضي الإسرائيلية. وقد انخفضت الهجمات الإسرائيلية على غزة في بداية ما وُصف بـ "الحرب ضد إيران" التي بدأت في نهاية فبراير، لكنها عادت وتصاعدت مرة أخرى، مما يشير إلى استمرار دوامة العنف وعدم الاستقرار في المنطقة.

# الضفة الغربية # غزة # عائلة فلسطينية # قتل # قوات إسرائيلية # غارة جوية # صراع إسرائيلي فلسطيني # حقوق الإنسان # عنف
اقرأ هذا الخبر