(واشنطن - إخباري):
أجرى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الثلاثاء، محادثة هاتفية دامت 45 دقيقة مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في خطوة تأتي وسط تصاعد ملحوظ للتوترات بين واشنطن وكييف، خاصة فيما يتعلق بمسائل تبادل المعلومات الاستخباراتية. وأقر روبيو صراحة بوجود هذه التوترات، موضحاً أن المكالمة جاءت لهذا السبب تحديداً.
شدد روبيو على أن التعاون العسكري وتبادل المعلومات الاستخباراتية بين البلدين لم يشهدا أي تغيير جوهري. وأوضح أن الرئيس دونالد ترامب كان واضحاً في عدم إصدار أي توجيهات بإحداث تعديلات من هذا القبيل. ووصف الوزير الأمريكي الادعاءات التي تزعم أن أوكرانيين يلقون حتفهم بسبب حجب واشنطن للمعلومات عن كييف بأنها "مخزية" و"شائنة"، نافياً أي تقصير أمريكي متعمد.
اقرأ أيضاً
- القضاء الكيني يدين زعيم طائفة بـ 'مذبحة الصيام' لمئات الأطفال
- ضربات روسية قاتلة تطال كييف ومنشآت الطاقة.. وتوتر بين واشنطن وكييف حول "ستارلينك
- ترامب يعلق على فاجعة ملعب ويتشيتا: حادث مروع يترك صدمة عميقة
- أوسلو تستضيف لقاءً حاسماً بين زيلينسكي ومبعوث أمريكي وسط تباين مع معسكر ترامب
- دونالد ترامب يحمّل سياسات ماكرون مسؤولية اضطرابات باريس ويتنبأ بتحولها لـ"مدينة مسلمة
كشف روبيو عن شعور الرئيس ترامب بالإحباط إزاء الاتهامات الموجهة إليه بتعمده الإضرار بأوكرانيا أو عرقلة المساعي الرامية لإنهاء الحرب المستمرة. وصرح: "إنه بالتأكيد غاضب ومحبط بسبب عدم إحراز تقدم في تلك المفاوضات"، مؤكداً استمرار رغبة ترامب في التوصل إلى تسوية تفاوضية للنزاع. هذا الموقف يعكس التعقيدات الراهنة في العلاقات الثنائية والجهود الدولية لتهدئة الأوضاع.
تحركات دبلوماسية في أوسلو
في سياق متصل، أفاد رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره بأن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي سيلتقي المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف في العاصمة النرويجية أوسلو، الثلاثاء. يهدف هذا الاجتماع إلى وضع الدبلوماسية "على مسار أكثر بناءً" والبحث عن حلول للمشكلات العالقة.
من المقرر أن يشارك جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في الاجتماع عن بُعد، مما يضيف بعداً آخر للمحادثات. كما سيحضر اللقاء، وفقاً للحكومة النرويجية، الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره، ما يبرز الاهتمام الأوروبي بهذه المساعي.
ألمح روبيو إلى "محادثات" جرت بالفعل لعقد قمة تضم الرئيس الأمريكي ترامب ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جين بينغ، بهدف وضع حد للحرب في أوكرانيا. هذه المحادثات تشير إلى اتجاه نحو تفعيل دور القوى الكبرى في البحث عن تسوية شاملة للأزمة، في ظل التحديات الأمنية والسياسية الراهنة التي تواجه المنطقة.