دولي - وكالة أنباء إخباري
من أحلام الميداليات الذهبية إلى حقول الفراولة: المدرب السابق للدراجات كيم هيونغ إيل يجد هدفاً جديداً "تنميه العرق والدموع"
كيم هيونغ إيل، 48 عاماً، المدرب الوطني السابق للدراجات وممثل سباق السرعة في دورة الألعاب الآسيوية 2002 في بوسان، فاجأ الكثيرين ببدئه مساراً جديداً كمزارع فراولة. بعد أن قضى حياته كلها يتدرب على سرج الدراجة، استقال من منصبه كمدرب رئيسي لفريق بلدية دايغو للدراجات في عام 2024. الآن، بدلاً من غبار المضمار، يختبر رائحة الفراولة الحلوة ويبذل جهداً جديداً في أحضان الطبيعة. تحوله غير التقليدي هو أكثر من مجرد تغيير مهني؛ إنه يعكس تأملاً عميقاً لفرد يبحث عن قيم الحياة الحقيقية في أحضان الطبيعة، بعيداً عن عالم المنافسة الشديدة.
بدأت رحلة كيم كمزارع بحلم متواضع. في البداية، كان لديه رغبة غامضة في زراعة حديقة صغيرة والتواصل مع الطبيعة. ومع ذلك، بعد أن عاش حياة تتميز بالعمل الجاد والعرق، استحوذ عليه شوق شديد للعودة إلى الطبيعة وبذل جهده بطريقة جديدة وذات مغزى. بعد الكثير من التفكير، قرر زراعة الفراولة. منطقه، "بينما العديد من الفواكه لها إيجابياتها وسلبياتها، لا أحد تقريباً يكره الفراولة، أليس كذلك؟"، يكشف عن تقييم عملي لقابلية التسويق جنباً إلى جنب مع الرغبة في اختيار محصول يجذب الناس من جميع الأعمار. يؤكد هذا القرار تحولاً استراتيجياً من عالم الرياضة الاحترافية الفردي والتنافسي للغاية إلى مشروع متجذر في جاذبية واسعة ودورات نمو طبيعية.
اقرأ أيضاً
كانت حياته كراكب دراجات شهادة مستمرة على المثابرة وروح القتال. منذ اللحظة التي ركب فيها دراجته لأول مرة في الصف الخامس، كرس نفسه بالكامل للرياضة. اتبع مساراً نخبوياً، حيث التحق بمدارس سول للتربية البدنية الإعدادية والثانوية وجامعة كوريا الوطنية للرياضة، وبلغ ذروته بتمثيله لكوريا الجنوبية في سباق السرعة في دورة الألعاب الآسيوية 2002 في بوسان. على الرغم من أن زلة في اللحظة الأخيرة كلفته مكاناً على منصة التتويج، تاركاً إياه في المركز الرابع، إلا أن مستوى مهارته كان من بين الأفضل في البلاد. انتقل لاحقاً إلى سباقات الدراجات الاحترافية (كيرين) وتنافس لمدة خمس سنوات. على الرغم من أنه لم يكن بطلاً مهيمناً بشكل ساحق، إلا أنه احتلت باستمرار المرتبة بين العشرة الأوائل في جوائز المال، مما يدل على أداء مستقر ومثير للإعجاب. تتكامل هذه التجارب في البقاء على قيد الحياة في المنافسة الشديدة الآن في حياته كمزارع بشكل مختلف. فالزراعة أيضاً هي معركة مستمرة ضد الطبيعة التي لا يمكن التنبؤ بها، وتتطلب جهداً وصبراً مستمرين لتحقيق النجاح.
اكتشف المدرب السابق كيم فلسفة مشتركة في مجالين مختلفين تماماً: الرياضة والزراعة، وهي قيمة "العرق والدموع". ويؤكد، "تنمو الميداليات الذهبية والفراولة على حد سواء بالعرق والدموع." كان العرق الذي بذله على مضمار الدراجات يرمز إلى روحه القتالية لتحقيق الأهداف، بينما العرق الذي يبذله الآن في دفيئة الفراولة هو شهادة مقدسة للعمل الذي يعزز نمو الحياة نفسها. بعيداً عن حياة مطاردة مجد الميداليات، يختبر الآن شخصياً قيمة الأرض وقيمة الحياة، ويجد وفرة حقيقية في هذا المسعى الجديد.
في سن 48 عاماً، التخلي عن كل شيء للشروع في تحدٍ جديد ليس قراراً سهلاً بأي حال من الأحوال. ومع ذلك، فإن كيم هيونغ إيل ليس مقيداً بالشهرة السابقة؛ إنه يستمع إلى صوته الداخلي ويشق طريقاً جديداً. قصته بمثابة مصدر إلهام ليس فقط للعديد من الرياضيين الذين يفكرون في الحياة بعد التقاعد، بل تطرح أيضاً سؤالاً أساسياً لنا جميعاً الذين نعيش في المجتمع الحديث: "من أين يأتي السعادة والنجاح الحقيقيان؟" تتجه الأنظار إلى ما إذا كانت مزرعة الفراولة الخاصة به ستصبح أكثر من مجرد مساحة إنتاج، لتتحول إلى أرض خصبة لحياة إنسانية تتحدى وتتغير وتنمو باستمرار.
أخبار ذات صلة
- جاهزية "مستشفيات سوهاج الجامعية" لإستقبال جرحى غزة لتلقي الرعاية الصحية
- بدء الإعلان عن الدورة الخامسة لجائزة الصحافة الإنسانية بالأقصر
- وكيل صحة سوهاج يستقبل وفد من قطاع الطب الوقائي
- "بيطري سوهاج" تشن حملات لمكافحة ظاهرة الكلاب الضالة
- رئيس الوزراء : متابعة مستمرة لضبط الاسعار وانخفاضها وشعور المواطنين بانخفاضها على الارض