تاريخ المواجهات: من الاجتياح إلى الحرب الشاملة
تشهد الساحة اللبنانية الإسرائيلية تصعيداً عسكرياً متزايداً منذ اندلاع الحرب في 2 آذار/مارس، حيث تشن إسرائيل غارات مكثفة على مناطق واسعة في لبنان، يقابلها رد عسكري مستمر من حزب الله. تعتمد إسرائيل في عملياتها على الضربات الجوية والقصف المدفعي، مستهدفةً تقليص القدرات العسكرية للحزب ومنع الهجمات الصاروخية، بينما يواصل حزب الله إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه شمال إسرائيل ومواقعها العسكرية.
الشرارة الأخيرة وسياق التصعيد الإقليمي
جاءت المواجهة الحالية في سياق تصعيد إقليمي أوسع، حيث امتدت تداعيات الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان في 2 آذار/مارس، إثر إعلان حزب الله إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل رداً على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي. هذا الحدث فتح جبهة قتال مباشرة بين الحزب وإسرائيل، مضيفاً فصلاً جديداً إلى تاريخ طويل من الصراع.
اجتياح 1982: بداية الصراع المسلح
يعود تاريخ المواجهات العسكرية بين حزب الله وإسرائيل إلى بداية الثمانينات، حيث شكل جنوب لبنان مسرحاً لصراع متكرر. في الخامس من يونيو/حزيران 1982، شنّت إسرائيل اجتياحاً واسع النطاق للبنان، تجاوز التوقعات الأولية وتعمق في الجنوب وصولاً إلى بيروت. بعد انسحاب جزئي، أبقت إسرائيل قواتها في جنوب لبنان، وهو ما تزامن مع تشكل نواة حزب الله كقوة مقاومة للوجود العسكري الإسرائيلي، وتأسيس "المقاومة الإسلامية في لبنان" في العام نفسه.
اقرأ أيضاً
- رئيس الوزراء يستعرض محاور جلستي "مسيرة الطاقة المصرية" و"منظومة حماية مجتمعية أكثر فاعلية"
- المنطقة تشتعل..حشد قوات أمريكية جديدة للشرق الأوسط
- اتهموه بالتحرش بطفلته.. مفاجأة تقلب أحداث فيلم حسام أبو المجد «كاميرة فيديو»
- انفجار بمقر الجيش الأثيوبي يهز العاصمة اديس ابابا
- منع ريهام سعيد وياسمين الخطيب من الظهور اعلاميا لمدة شهرين
حرب "تصفية الحساب" (1993) و"عناقيد الغضب" (1996)
في يوليو/تموز 1993، اندلعت أول مواجهة عسكرية كبيرة عُرفت باسم "تصفية الحساب"، بعد إطلاق حزب الله صواريخ نحو شمال إسرائيل. ردت إسرائيل بغارات واسعة استمرت سبعة أيام، وأسفرت عن مقتل 120 لبنانياً. تبعتها في 11 نيسان/أبريل 1996 حملة "عناقيد الغضب"، التي هدفت إلى الحد من قدرات حزب الله. أثارت هذه الحملة غضباً دولياً، خاصة بعد قصف موقع للأمم المتحدة في قانا، مما أدى إلى وقف لإطلاق النار في 26 نيسان/أبريل.
انسحاب 2000 وحرب 2006
في أيار/مايو 2000، انسحب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان بعد عقدين من التواجد، وانتشرت قوات حزب الله في المناطق التي أخلاها. لكن في صيف عام 2006، اندلعت مواجهة عسكرية واسعة استمرت 33 يوماً، بعد أسر حزب الله لجنديين إسرائيليين. ردت إسرائيل بحملة عسكرية شاملة أسفرت عن مقتل أكثر من 1200 شخص في لبنان، ورغم ذلك، خرج حزب الله معلناً صموده.
التصعيد الأخير: حرب غزة وما بعدها
تجددت المواجهة على نطاق واسع مع اندلاع الحرب على غزة في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023. فتح حزب الله جبهة موازية على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، وشهدت المنطقة تبادلاً شبه يومي لإطلاق النار. تصاعدت حدة المواجهة في 23 أيلول/سبتمبر 2024 بحملة قصف إسرائيلية واسعة وعملية برية، تكبد خلالها حزب الله خسائر كبيرة، بما في ذلك مقتل عدد من قياداته البارزة، بمن فيهم الأمين العام حسن نصر الله. انتهت المعارك بوقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني/نوفمبر، لكن الغارات الإسرائيلية المتقطعة استمرت.
أخبار ذات صلة
- السيسي يحذر من تصاعد انتهاكات الضفة الغربية ويدعو لإحياء حل الدولتين
- البنك الدولي يخصص 300 مليون دولار إضافية لمصر لمواجهة تداعيات التوترات الإقليمية
- السعودية تؤكد دعمها الكامل لإجراءات البحرين الأمنية ضد الأنشطة المزعزعة للاستقرار
- الملك تشارلز يكرم ديفيد أتنبارا في عيد ميلاده برسالة مؤثرة حول صون الطبيعة البريطانية
- غارسيا حارس برشلونة يقتحم قائمة إسبانيا للمونديال: مفاجأة أم استحقاق؟