إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
--° القاهرة

منظمة إسرائيلية تلاحق سانشيز أمام الجنائية الدولية بتهمة «المساعدة في جرائم حرب»

دعوى قضائية تتهم رئيس الوزراء الإسباني بتسهيل صادرات «ثنائية
استمع للخبر عبد الفتاح يوسف 2026-04-17 05:10 7
منظمة إسرائيلية تلاحق سانشيز أمام الجنائية الدولية بتهمة «المساعدة في جرائم حرب»

الشرق الأوسط - وكالة أنباء إخباري

في تطور دبلوماسي وقانوني لافت، أعلنت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، أنها أقامت دعوى قضائية أمام المحكمة الجنائية الدولية ضد رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، مطالبةً بالتحقيق معه بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب». وتزعم المنظمة أن سانشيز سهّل تصدير مواد «ثنائية الاستخدام» إلى إيران، يمكن استغلالها في أغراض عسكرية، مما يساهم في دعم أنشطة يُنظر إليها على أنها معادية لإسرائيل.

تفاصيل الدعوى والاتهامات الموجهة

المنظمة التي رفعت الدعوى هي «شورات هدين»، المعروفة باتخاذها إجراءات قانونية حول العالم ضد من تصفهم بـ «أعداء إسرائيل». وتستند الدعوى، التي قُدمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، إلى اتهامات بأن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام إلى إيران، تقدر قيمتها بنحو 1.3 مليون يورو. هذه المنتجات، وفقًا للمنظمة، يمكن استخدامها في تصنيع الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات، وتعتبرها «مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل».

وأوضحت «شورات هدين» في بيان لها أن «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين». وتؤكد المنظمة أن هذه الصادرات تساهم بشكل مباشر في تعزيز القدرات العسكرية للنظام الإيراني ووكلاءه، مما يجعل سانشيز متورطًا بشكل غير مباشر في جرائم حرب محتملة.

السياق الدبلوماسي المتوتر بين إسبانيا وإسرائيل

تأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد غير مسبوق للخلاف الدبلوماسي بين إسبانيا وإسرائيل، والذي بدأ مع اندلاع حرب غزة في أكتوبر 2023. وقد تفاقم هذا الخلاف بشكل كبير بعد قرار مدريد الاعتراف بدولة فلسطينية في خطوة أثارت غضب تل أبيب. وتعتبر إسرائيل أن هذا الاعتراف يمثل مكافأة لحركة حماس ويقوض جهود السلام.

كما عارض رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، علنًا بعض السياسات والإجراءات الإسرائيلية في المنطقة، بما في ذلك ما وصفه بـ «الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران» التي بدأت في 28 فبراير. هذا الموقف أثار استياءً عميقًا في إسرائيل، التي اعتبرت تصريحات سانشيز معادية ومتحيزة. وفي الأسبوع الماضي، اتخذ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطوة عقابية بمنع مدريد من الانضمام إلى مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهمًا إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.

تداعيات الدعوى القضائية المحتملة

إن إقامة دعوى قضائية ضد رئيس وزراء دولة عضو في الاتحاد الأوروبي أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» يمثل سابقة خطيرة وقد تكون لها تداعيات دبلوماسية وقانونية واسعة النطاق. على الرغم من أن المحكمة الجنائية الدولية غالبًا ما تستغرق وقتًا طويلاً للنظر في مثل هذه الدعاوى، وقد لا تصل جميعها إلى مرحلة التحقيق الرسمي، إلا أن مجرد تقديمها يرسل رسالة قوية ويزيد من الضغط على العلاقات بين البلدين.

وتسلط هذه القضية الضوء على التعقيدات المتزايدة في المشهد الجيوسياسي، حيث تتداخل القضايا الحقوقية والقانونية مع المواقف السياسية والدبلوماسية. وتؤكد منظمة «شورات هدين» على عزمها متابعة هذه الدعوى لضمان محاسبة من تعتبرهم مسؤولين عن دعم جهات معادية لإسرائيل، حتى لو كانوا قادة دول حليفة سابقًا.

يبقى أن نرى كيف ستتفاعل المحكمة الجنائية الدولية مع هذه الدعوى، وما إذا كانت ستقرر فتح تحقيق أولي، وهو ما قد يزيد من حدة التوتر بين إسبانيا وإسرائيل، ويضع بيدرو سانشيز تحت مجهر التدقيق الدولي في وقت حرج من ولايته.

# سانشيز # الجنائية الدولية # إسرائيل # إسبانيا # إيران # جرائم حرب # شورات هدين # صادرات ثنائية الاستخدام
اقرأ هذا الخبر