الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
مواجهة بحرية في الأطلسي: الولايات المتحدة تحتجز ناقلة نفط روسية وسط تصاعد التوتر
في تصعيد لافت للتوترات الجيوسياسية، أعلنت الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، عن احتجاز ناقلة نفط روسية في شمال المحيط الأطلسي. تأتي هذه الخطوة في إطار حملة واشنطن المستمرة لفرض حصار على الناقلات المرتبطة بفنزويلا والتي يشتبه في انتهاكها للعقوبات الأمريكية. وتفاصيل هذه العملية تكشف عن ملاحقة بحرية معقدة استمرت لأسابيع وشملت مناورات دبلوماسية وبحرية بين الطرفين.
أكدت القيادة العسكرية الأمريكية في أوروبا (EUCOM)، في بيان لها عبر منصة "إكس" (تويتر سابقاً)، أن "وزارتي العدل والأمن الداخلي، وبالتنسيق مع وزارة الدفاع، أعلنتا احتجاز الناقلة بيلا 1 (التي أصبحت تعرف لاحقاً باسم مارينيرا) لانتهاكها العقوبات الأمريكية". ويشير هذا الإعلان إلى جهود مشتركة بين عدة هيئات حكومية أمريكية لفرض القانون الدولي والعقوبات الاقتصادية.
اقرأ أيضاً
- الأسهم الخليجية تختتم الأسبوع على تباين.. السعودية وقطر تتراجعان والكويت وعمان ترتفعان
- الرياض تستضيف قمة عالمية استشرافية لمستقبل إدارة المشاريع
- الرياض تشهد انطلاق بطولة سايبر هيرو لقتال الروبوتات البشرية
- الموارد البشرية تكشف: 3 أسباب جوهرية لعدم أهلية الضمان الاجتماعي
- وظائف وزارة الصناعة والثروة المعدنية: إعلان عن شواغر إدارية جديدة
تفاصيل الملاحقة البحرية والاشتباك الدبلوماسي
لم تكن عملية الاحتجاز هذه وليدة اللحظة، بل كانت تتويجاً لمطاردة طويلة ومعقدة. كانت تقارير إعلامية أمريكية وروسية قد كشفت، يوم الأربعاء، أن الجيش الأمريكي ينفذ عملية للسيطرة على ناقلة نفط روسية بعد أن أرسلت موسكو قطعاً بحرية لمرافقتها، مما يشير إلى مستوى عالٍ من التصعيد. وقد تابعت وكالات أنباء عالمية، مثل فوكس نيوز وسي إن إن وروسيا اليوم، تفاصيل هذه الملاحقة التي بدأت بعد ساعات من ورود معلومات عن تحركات روسية لحماية الناقلة.
تُعرف الناقلة المعنية، والتي كانت تحمل اسم "بيلا 1" سابقاً، بوضعها كجزء من "الأسطول الخفي" أو "أسطول الظل" لناقلات النفط التي تشارك في نقل النفط غير المشروع، وفقاً لوجهة نظر واشنطن. وقد فرضت الولايات المتحدة عقوبات أمريكية سابقة على هذه الناقلة، مما جعلها هدفاً مشروعاً للعملية.
بدأت فصول الملاحقة في الشهر الماضي، عندما حاول خفر السواحل الأمريكي الاستيلاء على الناقلة قرب فنزويلا. إلا أن المحاولة باءت بالفشل بعد أن استدارت السفينة وفرّت من القوات الأمريكية. لم تتوقف الولايات المتحدة عند هذا الحد، بل واصلت ملاحقة السفينة وهي تتجه شمال شرقي المحيط الأطلسي، حيث نشرت طائرات استطلاع من طراز P-8 Poseidon من قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني "ميلدنهال" بمقاطعة سوفولك الإنجليزية، لمراقبة الناقلة لعدة أيام متواصلة قبل الاستيلاء عليها.
محاولات روسية لتغيير الوضع القانوني
في خطوة مثيرة للجدل أثناء المطاردة، قام طاقم الناقلة برسم العلم الروسي على هيكلها، في محاولة واضحة للإشارة إلى أنها تبحر تحت الحماية الروسية. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فبعد فترة وجيزة، ظهرت السفينة في السجل الروسي الرسمي للسفن باسم جديد هو "مارينيرا"، وقدمت موسكو طلباً دبلوماسياً رسمياً الشهر الماضي تطالب فيه واشنطن بوقف ملاحقة السفينة، مؤكدة أن السفينة ترفع علم روسيا وتبحر في المياه الدولية وتتصرف وفقاً للقانون البحري الدولي، داعية الدول الغربية إلى احترام حق السفينة في حرية الملاحة.
على الرغم من هذه المحاولات الروسية، والتي قد تعقد الإجراءات القانونية لمصادرة الناقلة، إلا أن مصدرين مطلعين أفادا لشبكة CNN أن الإدارة الأمريكية الحالية، متبعةً موقفاً استمر منذ عهد إدارة الرئيس دونالد ترامب، لم تعترف بالصفة الروسية الجديدة للسفينة وتعتبرها بلا جنسية. هذا الموقف قد يسمح للولايات المتحدة بالمضي قدماً في إجراءات المصادرة دون مواجهة تعقيدات قانونية تتعلق بالسيادة الوطنية.
وتجدر الإشارة إلى أن وكالة أنباء رويترز كانت أول من نشر تفاصيل عن هذه العملية المعقدة، مستشهدة بمصدرين يؤكدان أن العملية نفذت من قبل خفر السواحل والجيش الأمريكي. وتواصل بوابة إخباري متابعة آخر التطورات في هذا الملف الحساس الذي يعكس التوترات المتزايدة في المشهد البحري الدولي.
أخبار ذات صلة
- مصر ترد على تصريح وزير إسرائيلي: نسيطر على أراضينا بشكل كامل
- «حماة الوطن» بمطروح يندد بالعدوان الصهيوني الغاشم.. ويؤكد: «الاصطفاف الوطني جاء وقته»
- الأونروا تحذر من كارثة إنسانية في غزة مع توقف المساعدات الأممية
- مصر تجدد التحذير من مخاطر اتساع رقعة الصراع في المنطقة
- رئيس الوزراء: مصر قدمت لغزة 100 ألف طن مساعدات إنسانية