كوريا الجنوبية - وكالة أنباء إخباري
مواجهة قضائية لصاحب متجر استغل بطاقات الولاء المحلية لتحويلها إلى نقد
تشونغجو، كوريا الجنوبية – كشفت السلطات الأمنية في مدينة تشونغجو بمقاطعة تشونغتشونغ عن تفاصيل قضية احتيال معقدة تتعلق بنظام بطاقات الولاء المحلية، حيث تم إحالة صاحب متجر يبلغ من العمر 80 عامًا، يُشار إليه بالحرف "A"، إلى النيابة العامة دون احتجاز. ويواجه "A" اتهامات باستغلال بطاقات ولاء محلية تم إصدارها بأسماء وهمية أو بأسماء أشخاص آخرين، وتحويل قيمتها إلى نقد من خلال واجهة متجره، مما أدى إلى اختلاس أموال دعم حكومي.
وفقًا للتحقيقات التي أجرتها شرطة تشونغجو، والتي تم الكشف عنها في الثامن من مارس 2026، فإن المتهم "A" قام على مدار عدة أشهر خلال العام الماضي بشراء كميات كبيرة من بطاقات "تشونغجو سارانغ شونغبوم" (Chungju Sarang Gift Certificates)، وهي بطاقات ولاء محلية مصممة لدعم الاقتصاد المحلي، باستخدام أسماء أشخاص آخرين. وقدرت قيمة هذه البطاقات التي تم تحويلها إلى نقد بحوالي 10 ملايين وون كوري جنوبي (ما يعادل تقريبًا 10 آلاف دولار أمريكي). ومن خلال إظهار هذه البطاقات كأنها تم استخدامها في متجره، تمكن "A" من الاستيلاء على ما يقرب من 970 ألف وون كوري جنوبي (حوالي 970 دولار أمريكي) من الأموال المدعومة من الحكومة.
اقرأ أيضاً
تُعد بطاقات "تشونغجو سارانغ شونغبوم" أداة هامة في السياسة الاقتصادية المحلية، حيث تمنح المشترين خصمًا يتراوح بين 5% إلى 10% من القيمة الاسمية عند الشراء. ومع ذلك، تفرض اللوائح قيودًا صارمة على أصحاب المتاجر لمنعهم من شراء هذه البطاقات بأنفسهم، وذلك لضمان عدم إساءة استخدام النظام وتحقيق هدفه الأساسي المتمثل في تحفيز الإنفاق الاستهلاكي داخل المدينة. يبدو أن "A" قد وجد ثغرة في هذا النظام، مستغلًا معرفته أو علاقاته لتجاوز هذه القيود.
كشفت التحقيقات عن دور محوري لعائلة المتهم، تحديدًا شخص يُدعى "B"، والذي يعمل كمدير في أحد فروع بنك زراعي تعاوني (Nonghyup)، وهو الجهة المسؤولة عن بيع وتوزيع هذه البطاقات في تشونغجو. وبحسب المعلومات، فقد سهّل "B" عملية شراء "A" لكميات كبيرة من بطاقات الولاء بأسماء أشخاص آخرين. في البداية، اعتبرت الشرطة "B" شريكًا في الجريمة وقامت بتسجيله رسميًا. إلا أنه بعد استجوابه، تبين أن "B" قد حصل على موافقة من أصحاب الأسماء لاستخدامها في إصدار البطاقات، وأن هذه العملية، رغم إثارتها للشكوك، لم تكن تخضع للعقوبات الجنائية المباشرة بموجب القوانين الحالية المتعلقة بإصدار البطاقات. ونتيجة لذلك، قررت الشرطة عدم إحالة "B" إلى النيابة العامة، واكتفت بإنهاء التحقيق معه في هذه القضية.
تثير هذه القضية تساؤلات جدية حول آليات الرقابة على أنظمة الدعم المالي المحلية وفعاليتها في منع الاحتيال. فبينما تهدف هذه الأنظمة إلى دعم الأعمال الصغيرة وتعزيز الاقتصاد المحلي، فإن وجود ثغرات تسمح بالاستغلال قد يقوض الثقة العامة في هذه المبادرات. كما يسلط الضوء على أهمية التدقيق المستمر والمراجعة الدورية للإجراءات لضمان عدم تحويل الدعم المخصص للمجتمع إلى مكاسب غير مشروعة للأفراد.
تؤكد شرطة تشونغجو على التزامها بمكافحة أي شكل من أشكال الاحتيال المالي، خاصة تلك التي تستهدف برامج الدعم الحكومي. وتدعو المواطنين والجهات المعنية إلى التعاون للإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة قد تضر بنزاهة النظام الاقتصادي. وتعتبر السلطات أن مثل هذه الجرائم لا تقتصر آثارها على الخسائر المالية المباشرة، بل تمتد لتشمل تقويض الثقة في المؤسسات والبرامج التي تهدف إلى خدمة الصالح العام. وقد تم تقديم معلومات إضافية حول هذه القضية عبر قناة "KakaoTalk" المخصصة لتلقي البلاغات.