إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
--° القاهرة

نبوءة نهاية العالم في غانا: من تيك توك إلى تدخل السلطات

استمع للخبر مريم ياسر 2025-12-26 09:22 16
نبوءة نهاية العالم في غانا: من تيك توك إلى تدخل السلطات

غانا - وكالة أنباء إخباري

"إيبوه نوح": ظاهرة تيك توك من نبوءات نهاية العالم إلى تدخل السلطات في غانا

أصبح الشاب الغاني "إيبوه نوح" حديث منصات التواصل الاجتماعي بعد أن أثار جدلاً واسعاً بادعائه النبوة وتلقيه أوامر إلهية ببناء سفن عملاقة لإنقاذ البشرية من طوفان وشيك. هذه الظاهرة الغريبة، التي مزجت بين الخرافة والتأثير الرقمي، استقطبت اهتماماً عالمياً وأعادت تسليط الضوء على قدرة القصص المثيرة للجدل على الانتشار في العصر الرقمي.

منصة تيك توك: منبر نبوءة نهاية العالم

في غضون فترة وجيزة، نجح "إيبوه نوح" في استقطاب أكثر من مليون متابع على منصة "تيك توك"، مستخدماً إياها لترويج رواية كارثية. ادعى أن الأرض ستتعرض لـ "طوفان عظيم" في ديسمبر 2025، سيغرق العالم بأسره ويقضي على البشرية، باستثناء من يركب السفن التي زعم أنه مأمور ببنائها. ووفقاً لادعاءاته، فإن الطوفان سيستمر من ثلاث إلى أربع سنوات متواصلة، ما يضفي بعداً مروعاً وممتداً على نبوءته.

عبر حسابه على "تيك توك"، عرض "إيبوه نوح" صوراً ومقاطع فيديو لما قال إنها سفن خشبية عملاقة اكتمل بناؤها بالفعل. وأشار إلى أن نحو 380 ألف شخص من أتباعه كانوا يستعدون للصلاة والتجمع والسفر من مناطق مختلفة للصعود إلى هذه السفن قبيل ما وصفه بـ "إعادة ضبط العالم". هذا الاستقطاب الكبير يسلط الضوء على قوة تأثير المحتوى الديني أو شبه الديني عندما يُنشر عبر منصات التواصل الاجتماعي سريعة الانتشار والتأثير.

تداعيات الادعاءات: هلع جماعي وتوافد دولي

على الرغم من غرابة هذه الادعاءات، صدق آلاف الأشخاص رواية "إيبوه نوح". دفع الخوف من نهاية العالم بعض الأفراد إلى اتخاذ قرارات جذرية، حيث أقدموا على بيع منازلهم وممتلكاتهم، بينما قدم آخرون أموالاً للنبي المزعوم مقابل ضمان مكان لهم على متن السفن الموعودة. لم يقتصر الأمر على غانا فحسب، بل توافد أتباع من دول مجاورة وخارج البلاد، مدفوعين بالهلع من الطوفان المرتقب والرغبة في النجاة. هذا المشهد أعاد إلى الأذهان قصص الهلع الجماعي المرتبطة بنبوءات نهاية العالم عبر التاريخ، مبرزاً سهولة استغلال الخوف البشري.

تدخل السلطات الغانية وتغير النبوءة

مع اقتراب الموعد المحدد للطوفان، تدخلت السلطات الغانية لوقف هذا التضليل الذي يهدد الأمن المجتمعي ويستغل الفئات الضعيفة. قامت بوابة إخباري بتغطية واسعة للحدث، حيث ألقت الشرطة الغانية، بالتنسيق مع مكتب المدعي العام، القبض على "إيبوه نوح" بتهمة نشر أخبار كاذبة وتضليل الرأي العام. وعلى الرغم من أهمية هذه الإجراءات القانونية للحد من انتشار الفوضى، تم الإفراج عنه لاحقًا بعد استكمال التحقيقات والإجراءات القانونية اللازمة.

قبل اعتقاله بفترة وجيزة، فاجأ "إيبوه نوح" متابعيه بمقطع فيديو جديد أثار جدلاً إضافياً. أعلن فيه أن عدم وقوع الطوفان في الموعد المحدد يعني أن الله قد سامح البشر وغفر لهم خطاياهم، معلناً عزمه إقامة احتفال كبير بهذه "المناسبة السعيدة". هذا التحول السريع في الرواية يعكس نمطاً متكرراً في قصص النبوءات الفاشلة، حيث يُعاد تفسير الأحداث لتجنب الاعتراف المباشر بالفشل، مما يثير تساؤلات حول مدى استمرارية تأثيره على أتباعه ومرونة السرد الذي يقدمه.

تؤكد قصة "إيبوه نوح" على الدور المتزايد لوسائل التواصل الاجتماعي في نشر المعلومات والادعاءات، سواء كانت حقيقية أو زائفة، وعلى أهمية الوعي الإعلامي والتحقق من المصادر في مواجهة المحتوى الزائف والخادع الذي يمكن أن يؤثر على حياة الأفراد والمجتمعات بأكملها.

# إيبوه نوح # غانا # نبوءة نهاية العالم # تيك توك # طوفان 2025 # سفن النجاة
اقرأ هذا الخبر