أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية، نقلاً عن مصادر موثوقة، بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب إجراء اتصال هاتفي مع الرئيس الأوكراني المنتهية ولايته فلاديمير زيلينسكي. ويهدف هذا الاتصال إلى بحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في مجال التصدي للتهديدات المتزايدة التي تشكلها الطائرات المسيرة، لا سيما في ظل تصاعد حدة التوترات الإقليمية.
تأتي هذه الخطوة في وقت حساس تشهد فيه المنطقة تصعيداً ملحوظاً في استخدام الطائرات المسيرة، وخاصة من قبل إيران التي تُتهم بتزويد أطراف متعددة في الشرق الأوسط بهذه التقنيات، بالإضافة إلى استخدامها ضد إسرائيل والقواعد الأمريكية. وقد أشارت مصادر إسرائيلية وأوكرانية لموقع Ynet الإخباري إلى اهتمام إسرائيل البالغ بتعميق أواصر التعاون مع كييف في هذا المجال الحيوي.
تأكيد أوكراني وموعد مرتقب
من جانبه، أكد السفير الأوكراني لدى إسرائيل، يفغيني كورنيتشوك، أن كييف تلقت بالفعل طلباً بهذا الشأن من الجانب الإسرائيلي. وأوضح السفير أن الاتصال لم يتم بعد لأسباب تتعلق بجدول أعمال الرئيس زيلينسكي المزدحم، لكنه أعرب عن توقعاته بإجراء المحادثة المرتقبة في الأيام القليلة المقبلة. ويُظهر هذا التأكيد الرسمي مدى جدية المساعي الإسرائيلية والأوكرانية نحو تعزيز التنسيق الأمني.
اقرأ أيضاً
- ترامب يمهد للعبث بنتائج انتخابات التجديد النصفي بمزاعم غير مؤكدة
- تصعيد خطير: أمريكا تواصل ضرباتها وإيران تستهدف قواعد أمريكية بالمنطقة
- إسرائيل تعلن عن خطط استيطانية جديدة في غزة وتمويل ضخم بالضفة الغربية
- حرائق الغابات تتفاقم عالمياً وتجبر رجال الإطفاء على خيارات صعبة
- فيلم هندي يكشف جرائم البنجاب يحظر بقرار حكومي
ولم يقتصر الأمر على تأكيد الطلب، بل شدد السفير كورنيتشوك على دعم أوكرانيا الثابت لإسرائيل في سياق عمليتها ضد إيران. وقال في تصريحاته: "من الواضح أننا نعزز التعاون في مجال محاربة الخطر الإيراني في المنطقة"، مؤكداً أن البلدين يحافظان على اتصالات مستمرة على مستوى الاستخبارات، وهو ما يشير إلى بعد أعمق للتعاون يتجاوز مجرد تبادل المعلومات التقنية.
خلفية التهديد الإيراني ودور المسيرات
تُعد الطائرات المسيرة الإيرانية محوراً رئيسياً في التوترات الراهنة، حيث تستخدمها طهران وحلفاؤها لاستهداف إسرائيل والقواعد الأمريكية في المنطقة، وذلك في سياق ما تصفه إيران بالرد على العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضدها. هذه التطورات جعلت من التصدي للمسيرات أولوية قصوى للعديد من الدول، وتحديداً إسرائيل التي تواجه تهديدات متزايدة من الشمال والجنوب.
تمتلك أوكرانيا خبرة واسعة وميدانية في التعامل مع الطائرات المسيرة، خاصة بعد الغزو الروسي الشامل، حيث أصبحت ساحة معركة حقيقية لهذه التكنولوجيا. وقد سبق للرئيس زيلينسكي أن أعلن في تصريحات سابقة أن أوكرانيا أرسلت خبراءها في مجال الطائرات المسيرة إلى عدة دول خليجية وعربية، منها قطر والإمارات والسعودية والأردن، لتبادل الخبرات والمساعدة في بناء القدرات الدفاعية.
جهود دولية وموقف الولايات المتحدة
كما أشار زيلينسكي في تصريحاته إلى أن الولايات المتحدة طلبت مساعدة أوكرانيا في هذا المجال، وهو ما يعكس الاعتراف الدولي بالخبرة الأوكرانية. ومع ذلك، نفى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب هذا الطلب في حينه، مما أثار بعض التساؤلات حول مدى التنسيق بين واشنطن وكييف في هذا الملف الحساس.
أخبار ذات صلة
- بريطانيا تجمد صفقة إعادة جزر تشاغوس لموريشيوس بسبب معارضة أمريكية
- أوباميانغ يتألق ومارسيليا يصعد في الدوري الفرنسي؛ فاشيرو يتقدم في مونت كارلو
- طاقم أرتميس 2 يهبط بسلام بعد مهمة حول القمر
- غالباف الإيراني يقود وفداً رئيسياً في محادثات السلام بباكستان
- روسيا وأوكرانيا تتبادلان الأسرى وسط آمال بوقف إطلاق النار الفصح
يُتوقع أن يسهم الاتصال المرتقب بين نتنياهو وزيلينسكي في فتح آفاق جديدة للتعاون الأمني والاستخباراتي، ليس فقط في تبادل المعلومات حول أنظمة الطائرات المسيرة وتكتيكات التصدي لها، بل قد يمتد ليشمل تطوير تقنيات دفاعية مشتركة. ويأتي هذا في ظل سعي إسرائيل لتعزيز قدراتها الدفاعية ضد التهديدات الجوية المتطورة، واستفادة أوكرانيا من أي دعم دبلوماسي أو تقني يعزز موقفها في صراعاتها الإقليمية.
تداعيات استراتيجية للتعاون
إن تعميق العلاقات بين إسرائيل وأوكرانيا في هذا المجال يمكن أن يكون له تداعيات استراتيجية واسعة. فبينما تسعى إسرائيل لمواجهة التهديدات الإيرانية المتزايدة، تجد في أوكرانيا شريكاً يمتلك خبرة عملية قيمة في ساحة المعركة الحديثة. وفي المقابل، قد تستفيد أوكرانيا من الدعم السياسي والتقني الإسرائيلي، خاصة في ظل التحديات الأمنية التي تواجهها. هذا التعاون يؤكد أن جبهة التصدي للتهديدات الجوية أصبحت عالمية، وتتطلب تضافر الجهود الدولية لمواجهتها بفعالية.