إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
35° القاهرة

نجمات "ذا غاليريست" يتحدثن عن أخلاقيات الفن والتسوية السياسية

ناتالي بورتمان وجينا أورتيجا تستعرضان التحديات الأخلاقية في
استمع للخبر عبد الفتاح يوسف 2026-02-01 14:25 43
نجمات "ذا غاليريست" يتحدثن عن أخلاقيات الفن والتسوية السياسية

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

نجمات "ذا غاليريست" يتحدثن عن أخلاقيات الفن والتسوية السياسية

في لقاء مؤثر على هامش مهرجان صاندانس السينمائي، ألقت النجمتان العالميتان ناتالي بورتمان وجينا أورتيجا، بطلتا فيلم "ذا غاليريست" (The Gallerist)، الضوء على التحديات الأخلاقية المعقدة التي يواجهها الفنانون والعاملون في صناعة الفن المعاصر. الفيلم، وهو كوميديا سوداء من إخراج كاثي يان، يستكشف العالم المتقلب للمعرض الفنية، حيث تتشابك المصالح التجارية مع التعبير الفني، مما يطرح تساؤلات حول مدى التساهل الذي يمكن للفنانين تقبله قبل أن تتلطخ أياديهم بـ "الدم"، مجازياً.

وصفت بورتمان، في حديثها عن أبرز محاور الفيلم، "الأرضية الزلقة للتسوية"، موضحة كيف أن الاستسلام للضغوط المتكررة يمكن أن يؤدي إلى نتائج غير متوقعة. "تستمر في قول نعم، وتعتقد أنك تستطيع تقبل كل شيء، وقبل أن تدرك ذلك، تجد نفسك تغسل الدماء من يديك"، قالت بورتمان بنبرة تجمع بين الجدية والسخرية.

يتعمق الفيلم في العلاقة بين الفن والمال، مسلطاً الضوء على كيفية تحويل المشاعر الإبداعية إلى سلع قابلة للبيع. تشير بورتمان إلى هذا التحول بـ "سحر ورعب"، خاصة عندما ترى "الصناديق المالية تأخذ شيئاً نابعاً من تعبيرات الروح وتحوله إلى ما يعادل سبائك الذهب"، مع التأكيد في الوقت نفسه على الاعتماد المتبادل بين الفنانين والسوق. وأضافت: "في الوقت نفسه، كلنا نعتمد على السوق لمواصلة فعل ما نحبه".

في سياق الفيلم، تلعب بورتمان دور "بولينا بولينسكي"، صاحبة معرض فني على وشك الإفلاس، تكافح لتأمين الأموال اللازمة لإصلاح مكيف الهواء في معرضها "آرت بازل"، بينما تستعد لعرض أعمال فنانة صاعدة. تتغير الأحداث بشكل جذري مع ظهور شخصية مؤثرة في عالم الفن، "دالتون هاردبيري" (يلعب دوره زاك غاليغاناكيس)، ووقوع حادث وفاة مفاجئ. تدفع هذه المستجدات بولينا، بمساعدة مساعدتها "كيكي" (تلعب دورها جينا أورتيجا)، إلى إيجاد حلول إبداعية، وإن كانت قاسية.

أشارت المخرجة كاثي يان إلى أن الفيلم استلهم بعض مشاهده من أحداث واقعية، مثل بيع موزة ملصقة على الحائط بملايين الدولارات، وهو ما يطرح تساؤلات حول القيمة الذاتية والموضوعية في عالم الفن. وقالت يان: "لطالما أثار اهتمامي عالم الفن، من يوجهه، وكيف تُنسب القيمة إلى عمل فني. كل شيء غامض وذاتي للغاية. أعتقد أن هذا النقاش يمكن تطبيقه على الكثير مما نقوم به كفنانين".

لكن "ذا غاليريست" لم يقتصر على استكشاف قضايا الفن، بل تطرق أيضاً إلى مواضيع اجتماعية وسياسية شائكة. تزامن عرض الفيلم مع أحداث مقتل المهاجر "أليكس بريتي" على يد عملاء الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) في مينيابوليس. وقد استغلت بطلتا الفيلم هذه المناسبة للتعبير عن رفضهما الشديد لسياسات الهجرة. وعلقت بورتمان قائلة: "ما يفعله ترامب، وكريستي نويم (وزيرة الأمن الداخلي)، وICE بمواطنينا والأشخاص عديمي الوثائق هو أمر مخزٍ ويجب أن يتوقف".

وأعربت جينا أورتيجا عن صدمتها واستيائها من الحادث، مضيفة: "مقتل بريتي أمر مدمر، وأنا في حالة رعب. إن غياب أي شكل من أشكال العقاب ضد هؤلاء العملاء من قبل الحكومة أمر مرعب ومثبط للعزيمة".

يعكس هذا الموقف المزدوج للفيلم، الذي يجمع بين نقد عالم الفن والجانب الاجتماعي، عمق الرسالة التي تسعى المخرجة كاثي يان وفريق العمل لتقديمها. إنه ليس مجرد فيلم عن عالم الفن، بل هو مرآة تعكس التوترات الأخلاقية والاجتماعية والسياسية التي تعيشها المجتمعات المعاصرة.

# ذا غاليريست # ناتالي بورتمان # جينا أورتيجا # مهرجان صاندانس # عالم الفن # التسوية # الأخلاق # السياسة # الهجرة # كاثي يان