إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
--° القاهرة

نظارات ميتا راي بان: فضيحة خصوصية تكشف عن انتهاكات حساسة

تحقيقات صحفية تكشف عن جمع فيديوهات لمشاهد خاصة وعرضها على مو
استمع للخبر عبد الفتاح يوسف 2026-03-18 16:19 23
نظارات ميتا راي بان: فضيحة خصوصية تكشف عن انتهاكات حساسة

نظارات ميتا راي بان في عين العاصفة: انتهاك الخصوصية يهدد المستخدمين

تحولت نظارات ميتا راي بان الذكية، التي تم تسويقها على أنها أداة لتوثيق الحياة اليومية وتعزيز التفاعل مع الذكاء الاصطناعي، إلى مصدر قلق متزايد بشأن الخصوصية. فقد كشفت تحقيقات صحفية حديثة عن وجود ثغرات خطيرة تسمح بجمع فيديوهات لمشاهد شديدة الحساسية، والتي تصل إلى موظفين ومشغلي الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك محتوى خاص للغاية وأحياناً ينتهك خصوصية أفراد ظهروا أمام الكاميرا دون علمهم.

آلية جمع البيانات: من المستخدم إلى غرف المراقبة البشرية

اعتمدت ميتا في حملتها التسويقية على سهولة استخدام نظاراتها الذكية لتوثيق اللحظات اليومية والمساحات المحيطة، مبررة ذلك بتعزيز التفاعل الذكي مع تقنيات الذكاء الاصطناعي. لكن تحقيقاً صحفياً سويدياً سلط الضوء على جانب مظلم لهذه التقنية، مشيراً إلى أن كل ثانية تُسجلها النظارات قد تصل إلى غرف مراقبة بشرية عبر تعهيدات خارجية. وتتركز هذه العمليات بشكل خاص في أفريقيا، حيث تقوم شركات مثل "Sama" بتشغيل فرق للإشراف على اللاقطات وتدريب أنظمة ميتا.

شهادات صادمة: مشاهد حميمة وممارسات شخصية تحت المجهر

كشف موظفون، رفضوا الكشف عن هوياتهم، عن تعرضهم لمقاطع فيديو صورها مستخدمو النظارات خلال لحظات خاصة جداً. وشملت هذه المشاهد لقطات من داخل غرف مغلقة، أو أثناء تبديل الملابس، بل وحتى تفاصيل بطاقات الائتمان، بالإضافة إلى لقطات لممارسات حميمة. والأخطر من ذلك، أن العديد من هذه المشاهد تم التقاطها دون علم الأشخاص المعنيين بوجود تسجيل، وعُرضت أمام موظفين في كينيا ضمن مهام تصنيف وتدريب البيانات.

تدريب الذكاء الاصطناعي على حساب الخصوصية

يؤدي هذا النهج إلى تمرير آلاف المقاطع المصورة لمراقبين بشريين يقومون برسم مربعات حول المحتوى لتدريب النظام على تمييز الأشخاص والأشياء. ورغم تأكيد ميتا، عبر سياساتها، على أن البيانات تخضع لإجراءات حماية صارمة وتُلزم العاملين باتفاقيات سرية، إلا أن موظفين سابقين أوضحوا أن آليات حذف الوجوه وتأمين المقاطع ليست ناجحة دائماً. فالإضاءة والزوايا غير المناسبة قد تعيق عملية التمويه، مما يسمح للمشرفين بالتعرف على الأشخاص.

رفض ميتا للإجابة وتكرار سيناريوهات سابقة

رفضت ميتا الإجابة المباشرة على أسئلة الصحفيين بشأن مدة الاحتفاظ بالتسجيلات أو كيفية معالجة لقطات الفيديو. واكتفت الشركة بالإشارة إلى حدود نقل البيانات من النظارات إلى التطبيقات، ودعت إلى مراجعة سياساتها العامة للخصوصية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي. وتشير هذه الوقائع إلى تكرار سيناريو مشابه لما شهدته شركات كبرى سابقاً، مثل فضيحة آبل مع تسجيلات أوامر "سيري" الصوتية التي تم تحليلها عبر أطراف خارجية دون علم المستخدمين، والتي كشفت لاحقاً عن محادثات حساسة وجلسات طبية وصفقات غير مشروعة.

مسار الشركات التكنولوجية: بين التحسين الأخلاقي والقانوني

يصطدم مسار شركات التقنية العملاقة في جمع وتحليل بيانات المستخدمين، بحجة التحسين والتدريب، بأسئلة أخلاقية وقانونية متزايدة حول حماية الخصوصية. فبينما تصر آبل على معالجة هذه الملفات بحذر، فإن أزمة خصوصية ميتا ترفع مستوى المخاوف من تكرار السيناريو ذاته مع موجة الأجهزة الذكية القادمة، سواء من ميتا أو غيرها من الشركات الرائدة في هذا المجال.

# نظارات ميتا، راي بان، خصوصية، ذكاء اصطناعي، انتهاك البيانات، مراقبة، تقنية
اقرأ هذا الخبر