إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
--° القاهرة

نهاية مفاجئة لمشوار موكوينا بالجزائر: حكم بالحبس ومصادرة أموال ضخمة في قضية تهريب عملة

محكمة الدار البيضاء تقضي بحبس المدرب الجنوب إفريقي رولاني مو
استمع للخبر عبد الفتاح يوسف 2026-03-17 19:50 17
نهاية مفاجئة لمشوار موكوينا بالجزائر: حكم بالحبس ومصادرة أموال ضخمة في قضية تهريب عملة

أصدرت محكمة الدار البيضاء بالجزائر العاصمة حكماً قضائياً بحبس المدرب الجنوب إفريقي رولاني موكوينا، المدير الفني السابق لنادي مولودية الجزائر، لمدة شهرين "غير نافذين"، وذلك في ختام قضية أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية والقانونية. جاء هذا الحكم على خلفية تورط موكوينا في قضية مخالفة تشريعات الصرف والتهريب غير القانوني للعملة الصعبة، وهي القضية التي كشفت عن نهاية درامية لمشوار المدرب مع "العميد" الجزائري.

تفاصيل الحكم القضائي

بالإضافة إلى عقوبة الحبس غير النافذة، قضت المحكمة بمصادرة مبلغ 14 ألفاً و200 يورو (ما يعادل نحو 15.3 ألف دولار أمريكي)، وهو المبلغ الذي تم ضبطه بحوزة المدرب. كما تضمن الحكم تغريم موكوينا مبلغ خمسة ملايين سنتيم جزائري، أي ما يقارب 370 دولاراً أمريكياً. ويُعتبر الحكم "غير النافذ" بمثابة إدانة مع وقف التنفيذ، مما يعني أن المدرب لن يقضي فترة الحبس فعلياً ما لم يرتكب جريمة أخرى خلال فترة محددة.

ملابسات التوقيف والتحقيق

تعود تفاصيل القضية إلى توقيف رولاني موكوينا في مطار "هواري بومدين" الدولي بالجزائر العاصمة، وذلك أثناء محاولته مغادرة البلاد. جاءت محاولة المغادرة هذه عقب تفعيل بند فسخ عقده مع نادي مولودية الجزائر، الذي كان قد أعلن عن رحيله قبل أيام. وخلال إجراءات التفتيش الروتينية التي تخضع لها المسافرون، اشتبهت المصالح الأمنية في سلوك المدرب، مما استدعى إجراء تفتيش دقيق لأمتعته الشخصية.

أسفر التفتيش عن اكتشاف مبالغ مالية كبيرة من العملة الصعبة كانت مخبأة بطرق "احترافية وغير تقليدية"، حيث عُثر على اليوروهات داخل حذائه وبين صفحات الكتب التي كان يحملها في حقائبه. وقد تم ضبط هذه المبالغ دون أن يقوم المدرب بالتصريح بها لدى المصالح الجمركية، وهو ما يعد مخالفة صريحة للقوانين والتشريعات الجمركية والصرف المعمول بها في الجزائر، والتي تفرض على المسافرين التصريح بأي مبالغ تتجاوز حداً معيناً عند الدخول أو الخروج من البلاد.

مسيرة موكوينا مع مولودية الجزائر

تضع هذه الحادثة القضائية نهاية غير متوقعة لمشوار رولاني موكوينا مع نادي مولودية الجزائر، والذي لم يدم طويلاً، حيث استمر ثمانية أشهر فقط. ورغم قصر هذه الفترة، إلا أنها كانت حافلة بالإنجازات، حيث قاد المدرب "العميد" في 25 مباراة، محققاً 16 فوزاً، وتعادل في 7 مناسبات، بينما لم يتعرض سوى لخسارتين اثنتين. وقد نجح موكوينا خلال هذه الفترة في قيادة النادي للتتويج بلقب "كأس السوبر" الجزائري، كما حافظ على صدارة الرابطة المحترفة الأولى، مما جعله شخصية محبوبة لدى جماهير النادي.

وكانت إدارة مولودية الجزائر قد أعلنت في وقت سابق عن رحيل المدرب، موضحة أن القرار جاء بناءً على رغبة موكوينا نفسه في تفعيل بند فسخ العقد الذي كان يلزمه بدفع راتبين للنادي كشرط لإنهاء العلاقة التعاقدية. وقد تم هذا الاتفاق بعد اجتماع جمع الطرفين، لينهي بذلك فصلاً رياضياً ناجحاً لكنه انتهى بملابسات قضائية.

الخاتمة والآفاق المستقبلية

على الرغم من الحكم الصادر بحقه، فقد تم إطلاق سراح المدرب رولاني موكوينا عقب استيفاء الإجراءات القانونية اللازمة. وتشير التقارير الإعلامية إلى أن المدرب الجنوب إفريقي بات قريباً من خوض تجربة تدريبية جديدة في الدوري الليبي، وتحديداً مع نادي الاتحاد، مما يفتح له صفحة جديدة بعيداً عن الأجواء القضائية التي شهدتها الجزائر. وتبقى هذه القضية تذكيراً بأهمية الالتزام بالقوانين المحلية، خاصة فيما يتعلق بتشريعات الصرف وحركة الأموال عبر الحدود الدولية.

# رولاني موكوينا، مولودية الجزائر، تهريب عملة، حكم قضائي، الجزائر، مطار هواري بومدين، مخالفة الصرف، كرة القدم الجزائرية
اقرأ هذا الخبر