هجوم صاروخي ومسيرات يستهدف السفارة الأمريكية في بغداد
أفادت مصادر أمنية عراقية أن السفارة الأمريكية في العاصمة بغداد تعرضت لهجوم واسع النطاق في الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء، حيث تم استهدافها بصواريخ وخمس طائرات مسيرة على الأقل. ووصف مسؤولو الأمن العراقيون هذا الهجوم بأنه الأكثر كثافة منذ بدء الحرب التي تخوضها إسرائيل ضد إيران، مما يشير إلى تصاعد خطير في التوترات الإقليمية.
رصد وتصدي للدفاعات الجوية
شاهد عيان من وكالة أنباء رويترز أفاد برؤية ما لا يقل عن ثلاث طائرات مسيرة تتجه نحو السفارة. وأكد الشاهد أن نظام الدفاع الجوي الأمريكي "سي-رام" تمكن من إسقاط اثنتين من هذه الطائرات، بينما سقطت الطائرة الثالثة داخل مجمع السفارة، مما أدى إلى تصاعد ألسنة اللهب والدخان. كما سمع دوي انفجار قوي في العاصمة العراقية، حسبما أفاد شاهد آخر من رويترز.
استهداف منشآت دبلوماسية أخرى
وفي تطور لاحق، أعلنت مصادر أمنية عن استهداف منشأة دبلوماسية أمريكية أخرى بالقرب من مطار بغداد الدولي بصواريخ، فيما سمع دوي صفارات الإنذار في المنطقة. وقد أغلقت الهواتف المحمولة في السفارة الأمريكية عند محاولة رويترز الحصول على تعليق.
اقرأ أيضاً
- 4 طرازات.. ما السيارات التي يتوقع أن تصنعها تويوتا في مصر؟
- حكم المحكمة الدستورية العليا بشأن الإيجار القديم؟ والمستأجرون يتمسكون بامتداد العقود
- هل سيبقي التوك توك علي الطرقات وهل ينهي قرار 533 أزمة بلطجية التوك توك
- جيمس بوند الحقيقي: الجاسوس الذي غير تاريخ الحرب العالمية الثانية
- هل هدد الأسطول البحري الأميركي الحدود المصرية يوما ً ؟
دوافع الهجوم وتصاعد العنف
تأتي هذه الهجمات في سياق ردود فعل من جماعات مسلحة مدعومة من إيران تستهدف المصالح الأمريكية في العراق، وذلك احتجاجاً على الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط). ويأتي هذا الهجوم بعد يوم واحد من إعلان "كتائب حزب الله" المتحالفة مع إيران عن مقتل قائد كبير في صفوفها. كما أعلنت قوات "الحشد الشعبي" أن غارات جوية استهدفت مدينة القائم العراقية بالقرب من الحدود السورية، مما أسفر عن مقتل ثمانية من مقاتليها، ونسبت الهيئة هذه الغارات إلى إسرائيل.
إجراءات أمنية مشددة
على إثر الهجوم، عززت قوات الأمن العراقية تواجدها في أجزاء من العاصمة، وتم إغلاق المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد، والتي تضم مباني حكومية ومقار البعثات الدبلوماسية، بما في ذلك السفارة الأمريكية. وقد أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني عن إعفاء آمري القواطع وضباط الاستخبارات في المنطقة المعنية، مع تشديد الإجراءات الأمنية في محيط العاصمة.
تطورات إقليمية أخرى
في سياق متصل، شهدت أسعار الذهب استقراراً نسبياً، حيث فضل المستثمرون ترقب التداعيات الاقتصادية للصراع الدائر في الشرق الأوسط. في المقابل، استأنفت أسعار النفط ارتفاعها، وسط رفض دول لمطالبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالمساعدة في تأمين مضيق هرمز. وعلى صعيد آخر، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي عن خطط لعودة سكان جنوب لبنان الذين نزحوا، في محاولة لضمان أمن سكان شمال إسرائيل. في المقابل، أكدت مصادر لبنانية تمسك الرئيس اللبناني جوزيف عون بدعوات التفاوض مع إسرائيل كخيار دبلوماسي حتمي.
مقتل قيادي أمني في كتائب حزب الله
في تطور منفصل، قُتل أبو علي العسكري، المسؤول الأمني في "كتائب حزب الله" العراقية، وأصيب آخرون في غارات استهدفت مقار تابعة للجماعة في قضاء القائم بمحافظة الأنبار. يأتي ذلك عقب الهجوم الذي استهدف مطار بغداد. وأعلن الأمين العام لـ"كتائب حزب الله" عن مقتل العسكري وتعيين خلف له. من جهتها، أعلنت هيئة "الحشد الشعبي" عن مقتل ستة وإصابة أربعة آخرين في هجوم استهدف موقعاً أمنياً رسمياً تابعاً لها.