إيران - وكالة أنباء إخباري
هجوم مميت على عرض عسكري إيراني يودي بحياة العشرات، وجماعة انفصالية تعلن مسؤوليتها وسط تصاعد التوترات الإقليمية
الأهواز، محافظة خوزستان تتعرض لهجوم إرهابي؛ وإيران تتعهد بالانتقام وتتهم الداعمين الإقليميين والدوليين
أسفر هجوم إرهابي مروع استهدف عرضاً عسكرياً في الأهواز، عاصمة محافظة خوزستان جنوب غرب إيران، يوم السبت، عن مقتل 29 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 70 آخرين. وقد هز الهجوم إيران بأكملها، حيث شمل الضحايا أعضاء في الحرس الثوري الإيراني وجنوداً ومدنيين أبرياء، من بينهم نساء وأطفال. وفي حين أعلنت مجموعة انفصالية تُعرف باسم "المقاومة الوطنية الأحوازية" مسؤوليتها عن الهجوم، فقد ألقى المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي ومسؤولون كبار آخرون باللوم على "الإرهابيين المرتبطين بالقوى الأجنبية"، متعهدين بالانتقام الشديد من العقول المدبرة وراء هذا العمل الدموي.
وقع الحادث الوحشي حوالي الساعة 9:00 صباحاً بالتوقيت المحلي بينما كان العرض العسكري جارياً في وسط الأهواز، إحياءً للذكرى الثامنة والثلاثين لبدء الحرب الإيرانية العراقية. فتح أربعة مهاجمين، يُزعم أنهم كانوا يرتدون زيّاً عسكرياً، النار فجأة على القوات المشاركة في العرض والمتفرجين، مما أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا. وصف شهود عيان المشهد بالفوضى والذعر التامين، مع دوي إطلاق النار لعدة دقائق. وعلى الرغم من الاستجابة السريعة من قبل قوات الأمن الإيرانية، التي تمكنت من قتل ثلاثة من المهاجمين واعتقال الرابع، إلا أن الأثر المدمر للهجوم كان قد حدث بالفعل. وأكد حسين حسين زاده، نائب محافظ خوزستان، أرقام الضحايا، مشيراً إلى أن العديد من المصابين كانوا في حالة حرجة، مما يشير إلى أن عدد القتلى قد يرتفع.
اقرأ أيضاً
- وزارة التعليم تحسم أزمة الكثافات بـ50 طالباً كحد أقصى.. وتؤكد جاهزية الكتب مع اليوم الدراسي الأول
- إنجاز 65% من خط غاز السليمانية بالجيزة.. تعويضات للمزارعين وحصر للزراعات المتضررة
- في احتفالية كبرى بالديمقراط.. محمد كريم يكرّم حفظة القرآن الكريم بحضور قيادات الأزهر والتعليم والمجتمع المدني
- الرئيس السيسى يتابع الاستعدادات الجارية لبدء العام الدراسي الجديد في المدارس والمعاهد والجامعات المصرية
- الخميس ٢٧ أغسطس إجازة رسمية بمناسبة المولد النبوي الشريف بدلاً من الثلاثاء ٢٥ من الشهر الجاري
أكدت "المقاومة الوطنية الأحوازية" أن الهجوم نُفذ احتجاجاً على "قمع" الحكومة الإيرانية للأقلية العربية في محافظة خوزستان. هذه المنظمة هي جماعة جامعة تضم فصائل انفصالية عربية مختلفة تدعو إلى استقلال المحافظة. خوزستان، وهي منطقة حيوية غنية بالنفط، تضم عدداً كبيراً من السكان العرب الذين لطالما أعربوا عن شكاواهم بشأن التمييز والتهميش المزعومين. وفي حين شهدت المنطقة احتجاجات متفرقة واشتباكات بسيطة في الماضي، فإن هجوماً بهذا الحجم، يستهدف حدثاً عسكرياً على وجه التحديد، غير مسبوق وتداعياته بلا شك بعيدة المدى.
أصدر المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، بياناً فورياً بعد الهجوم، أدان فيه "الجريمة الجبانة" ونسبها إلى "الإرهابيين المرتبطين بالولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والأنظمة الرجعية الأخرى في المنطقة". وأكد أن أجهزة المخابرات الإيرانية ستلاحق "بسرعة وقوة" الجناة وداعميهم. كما أدان الرئيس حسن روحاني الهجوم، متعهداً بالرد "سن بسن" على من يدعمون الإرهاب. وكان الجنرال شريف، المتحدث باسم الحرس الثوري الإسلامي، أكثر صراحة، حيث صرح بأن المهاجمين "مرتبطون بالولايات المتحدة وإسرائيل" وهدد بـ "رد مدمر" ضد "العقول المدبرة".
يؤدي هذا الهجوم بلا شك إلى تصعيد التوترات المتوترة بالفعل في الشرق الأوسط. وعلى خلفية انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الإيراني وإعادة فرض العقوبات، تصاعدت المواجهة بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين. تتهم إيران الولايات المتحدة وحلفاءها بمحاولة زعزعة استقرار نظامها من خلال دعم الجماعات الانفصالية والتحريض على الاضطرابات الداخلية. ومن المؤكد أن هجوم العرض العسكري في الأهواز سيكون ذريعة للحكومة الإيرانية لزيادة تشديد الضوابط الداخلية وربما اتخاذ إجراءات انتقامية، سواء ضد عناصر المعارضة داخل حدودها وخارجها، أو من خلال ممارسة الضغط على الخصوم الإقليميين عبر الوكلاء.
أدان المجتمع الدولي الهجوم إلى حد كبير. أصدر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بياناً أدان فيه بشدة الهجوم الإرهابي وقدم تعازيه لأسر الضحايا والحكومة والشعب الإيراني. كما أعربت العديد من الدول عن تعازيها ودعمها لإيران. ومع ذلك، لم تفعل الإدانة الدولية الكثير لتهدئة الغضب والرغبة في الانتقام داخل إيران. ويعتقد العديد من المحللين أن إيران من المرجح أن تسعى إلى وسائل مختلفة، بما في ذلك تعزيز أمن الحدود، وتكثيف حملات القمع ضد الجماعات الانفصالية، وربما الانخراط في أعمال انتقامية عبر المنطقة، للرد على هذا الهجوم.
وبالنظر إلى المستقبل، فإن هجوم الأهواز ليس مجرد اختبار قاسٍ للأمن الداخلي الإيراني ولكنه أيضاً صدمة كبيرة للاستقرار الإقليمي. ومع تعهد إيران بالانتقام واتهاماتها القوية بالتدخل الخارجي، من المرجح أن تصبح لعبة الشطرنج الجيوسياسية في الشرق الأوسط أكثر تعقيداً. يحتاج المجتمع الدولي إلى مراقبة التطورات عن كثب لمنع المزيد من التصعيد للصراع الإقليمي.
أخبار ذات صلة
- مدرب المنتخب الاردني يوجه نصيحه للاعبيه لتجاوز كوريا الجنوبية وبلوغ نهائي كأس آسيا
- اتفاق سري لخروج بنزيما من الاتحاد
- فوز سيراميكا وتعادل الزمالك اكتشف نتائج مباريات اليوم الأربعاء فى دورى نايل..
- حكم مصري شهير ينجو من اعتداء لاعبي مالي.. فيديو
- لهذا السبب : بالسادس والعشرون من مايو حسام حسن يعلن قائمة منتخب مصر