إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
35° القاهرة

واشنطن تسعى لشروط ترضي موسكو لإنهاء الأزمة الأوكرانية.. مساعٍ دبلوماسية مكثفة تسبق جولات تفاوضية حاسمة

استمع للخبر Saudi 365 2026-02-15 00:14 5
واشنطن تسعى لشروط ترضي موسكو لإنهاء الأزمة الأوكرانية.. مساعٍ دبلوماسية مكثفة تسبق جولات تفاوضية حاسمة

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

مساعٍ حثيثة لإنهاء الصراع الأوكراني.. واشنطن تسعى لشروط ترضي موسكو

في خطوة تعكس تصاعد الجهود الدبلوماسية الدولية الرامية إلى إنهاء النزاع المستمر في أوكرانيا، أعلن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، عن التحضير لجولة جديدة من مفاوضات التسوية، المزمع عقدها في غضون الأيام القليلة المقبلة. وأشار روبيو، في تصريحات أدلى بها على هامش مؤتمر ميونخ للأمن، إلى أن الإدارة الأمريكية تعمل بجد على بلورة شروط ومقترحات من شأنها أن تلقى قبولاً لدى العاصمة الروسية موسكو، بهدف الوصول إلى تسوية شاملة وعادلة للنزاع.

وأوضح روبيو أن المشاركين في المفاوضات القادمة قد يختلفون عن تشكيلات الجولات السابقة، مما يشير إلى مرونة في نهج التفاوض واستعداد لاستكشاف أطر جديدة. وأكد أن فرق التفاوض تمكنت من تحقيق تقدم ملموس، حيث نجحت في تضييق قائمة القضايا الخلافية بشكل ملحوظ. ومع ذلك، لفت الانتباه إلى أن العمل لا يزال مستمراً لمعالجة القضايا الأكثر تعقيداً والتي ما زالت تشكل عقبات جوهرية أمام التوصل إلى اتفاق نهائي. وأكد روبيو على التزام الولايات المتحدة بتحقيق حل "عادلاً ومستداماً" يلبي مصالح جميع الأطراف المعنية، معرباً عن أمله في أن تسفر المساعي عن نتائج إيجابية.

في سياق متصل، وعلى الرغم من تركيز الجهود على المسار الدبلوماسي، أكد روبيو أن برنامج بيع الأسلحة الأمريكية للدول الأوروبية، الهادف إلى تلبية احتياجات أوكرانيا من المعدات العسكرية، مستمر ولم يتوقف. هذا الموقف يعكس استمرار الدعم الغربي لأوكرانيا عسكرياً، بالتوازي مع المساعي السياسية لإنهاء الحرب.

تفاهمات حول وقف إطلاق النار.. ومسار تفاوضي متعدد الأوجه

وتأتي تصريحات روبيو لتنسجم مع تقارير صحفية أشارت إلى تقدم ملموس في المسار التفاوضي. فقد كشفت صحيفة "بوليتيكو"، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن ممثلي روسيا وأوكرانيا توصلوا خلال مفاوضات عقدت مؤخراً في أبوظبي إلى تفاهمات أولية حول كيفية تحديد آليات نظام وقف إطلاق النار. ويعد هذا التفاهم خطوة بالغة الأهمية، حيث يمثل وقف إطلاق النار شرطاً أساسياً لتهيئة الأجواء أمام مفاوضات سياسية أوسع.

وتشير المعلومات المتداولة إلى أن المحادثات لا تزال تتسم بالديناميكية، حيث أفادت تقارير بأن جولة مقبلة من المفاوضات من المرجح أن تعقد يومي 17 و18 فبراير، فيما أشارت صحيفة "بوليتيكو" أيضاً إلى احتمال عقد اجتماع ثلاثي حول الأزمة قد يستضيفه الأسبوع القادم مدينتا ميامي الأمريكية أو أبوظبي. وفي هذه الأثناء، صرح المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديمتري بيسكوف، بأن الفترة التي تلت عام 2014 شهدت بداية حقبة جديدة، وأن الزمن الحالي هو "زمن الأبطال"، في إشارة إلى الدور الروسي الفاعل في تشكيل المشهد الجيوسياسي.

من جانبها، أكدت وزارة الدفاع الروسية على إحصاء عملياتها خلال الأسبوع الماضي في منطقة ما تسميه "العملية العسكرية الخاصة" في أوكرانيا، بينما تحدثت عن تعرض مدنيين روس لإصابات جراء اعتداء أوكراني استهدف حافلة ركاب. وعلى الجانب الأوكراني، اتهمت موسكو كييف بإطلاق حملات تضليلية بهدف وهم الرأي العام "بانتصارات عسكرية" زائفة في مقاطعة سومي. هذه التطورات تعكس استمرار التوتر العسكري والتبادل الاتهامي بين الجانبين، على الرغم من الجهود الدبلوماسية.

وتشير تصريحات أخرى إلى أن القادة الأوروبيين قد يظلون خارج دائرة المفاوضات المباشرة حول الأزمة الأوكرانية، ما لم يعترفوا بالواقع الجديد للنزاع، وهو ما قد يعكس رؤية روسية لتحديد مسار الحلول. وفي ظل هذه التطورات، تتجه الأنظار نحو مؤتمر ميونخ للأمن، الذي شهد تزايد الاهتمام بالملف الأوكراني، رغم وجود بعض المواقف المتباينة، كما حدث في مشادة بين رئيس فنلندا ومديرة منظمة التجارة العالمية. كما تلفت تقارير صحفية إلى أن وزير الخارجية الأمريكي روبيو قد تجاهل اجتماعاً خاصاً حول أوكرانيا مع قادة أوروبيين في ميونخ، مما يثير تساؤلات حول طبيعة التنسيق بين واشنطن والشركاء الأوروبيين.

بكين تؤكد على معالجة الأسباب الجذرية.. وحلف الناتو يواصل متابعة الوضع

على صعيد متصل، أكدت وزارة الخارجية الصينية ضرورة معالجة الأسباب الجذرية للأزمة الأوكرانية، معرباً عن أمل بكين في علاقات قائمة على التعاون، في ظل ما وصفته بمساعي قوى أمريكية لقمع الصين. هذا الموقف الصيني يضيف بعداً آخر للمشهد الجيوسياسي المرتبط بالأزمة الأوكرانية، حيث تسعى بكين إلى لعب دور في استقرار العلاقات الدولية.

وفي سياق أمني دولي أوسع، يواصل حلف شمال الأطلسي (الناتو) متابعة التطورات، حيث لوحظ أن الأمين العام للحلف قاطع صحفية مرتين لسؤالها عن الوضع في سوريا، مما قد يعكس تركيز الحلف على الأولويات الحالية، لكن الأزمة الأوكرانية تظل محور اهتمامه الأكبر. كما تشير تقارير إلى أن واشنطن وطهران تستعدان لجولة حاسمة من المفاوضات، مما يضيف تعقيداً آخر للمشهد الإقليمي والدولي.

وفي تطورات منفصلة، أبحرت حاملة الطائرات الأمريكية "جيرالد فورد" إلى منطقة الشرق الأوسط، تلبية لمهلة أعلنها الرئيس ترامب، فيما جاء رد إيراني واضح على تهديدات صامتة، مهدداً بإغراق حاملة طائرات ثانية. هذه التحركات العسكرية تزيد من وتيرة التوتر في المنطقة، وتلقي بظلالها على الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار العالمي.

# أوكرانيا # روسيا # مفاوضات # تسوية # وقف إطلاق النار # الولايات المتحدة # ماركو روبيو # مؤتمر ميونخ للأمن # أبو ظبي # موسكو # كييف # الناتو # الصين # الشرق الأوسط
اقرأ هذا الخبر