القاهرة - وكالة أنباء إخباري
وزيرة الثقافة تؤكد دعم مهرجان أسوان لأفلام المرأة وتضع مشروع "السينما تيك" على رأس أولوياتها
في خطوة تؤكد على اهتمام الدولة المصرية المتزايد بتعزيز مكانة السينما ودعم الإنتاج الفني الهادف، استقبلت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، وفدًا رفيع المستوى من مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة. ضم الوفد شخصيات بارزة في عالم الفن والثقافة، على رأسهم السيناريست محمد عبد الخالق، رئيس المهرجان، والمخرج السينمائي الكبير يسري نصر الله، والسفيرة ميرفت التلاوي، رئيس مجلس أمناء المهرجان، والدكتورة عزة كامل، نائب رئيس مجلس الأمناء، والكاتب الصحفي حسن أبو العلا، مدير المهرجان.
خلال اللقاء، وجه السيناريست محمد عبد الخالق الشكر الجزيل للدكتورة جيهان زكي على دعمها المستمر لانعقاد الدورة العاشرة للمهرجان، والتي من المقرر أن تقام في الفترة من 20 إلى 25 أبريل الجاري. كما وجه دعوة كريمة للوزيرة لإلقاء كلمة افتتاحية للمهرجان، مما يعكس تقدير القائمين على الحدث لدورها الفعال. وقد تركزت المناقشات بشكل أساسي على الاستعدادات النهائية اللازمة لضمان خروج المهرجان بأفضل صورة ممكنة، تليق بمكانة مصر على الساحة الثقافية والفنية الدولية.
اقرأ أيضاً
- الذكاء الاصطناعي ينشر علنا اسرار شركة كبري في امريكا علي منصة عامة
- الزمالك بصدد اعداد شكوي ضد حكام مباراة القمة
- رئيس الوزراء يستعرض محاور جلسة بعنوان " منظومة حماية اجتماعية أكثر فاعلية"
- رئيس الوزراء يستعرض محاور جلسة "نحو استثمار منتج وصناعة تنافسية وفرص عمل مستدامة"
- بحضور قيادات عسكرية.. "حراس الوطن" تعقد اجتماعها التنظيمي الثالث وتحيي ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة
مهرجان أسوان: نافذة على قضايا المرأة وتعزيز الهوية المصرية
أوضح السيناريست محمد عبد الخالق أن الدورة العاشرة للمهرجان، التي تقام تحت الرعاية الكريمة لوزارة الثقافة، ووزارة التضامن الاجتماعي، والمجلس القومي للمرأة، ستشهد مشاركة دولية واسعة، حيث ستعرض أفلامًا من 33 دولة حول العالم. هذه الأفلام، بحسب عبد الخالق، ستسلط الضوء على القضايا المعاصرة التي تواجه المرأة في مختلف المجتمعات، مقدمة رؤى متنوعة وتجارب إنسانية ثرية. وأكد رئيس المهرجان أن الهدف من الحدث يتجاوز مجرد عرض الأفلام، ليشمل ترسيخ الهوية المصرية الأصيلة، وتعزيز دور المرأة الفعال في صناعة السينما. وأشار إلى أهمية استلهام روح ورؤية الجيل الرائد من رائدات السينما المصرية والعربية، اللاتي وضعن الأساس لهذه الصناعة العريقة، وتشجيع الأجيال الجديدة على الاقتداء بهن.
وقد أثنت الدكتورة جيهان زكي على أهمية المهرجان ورسالته، مؤكدة على اهتمام الدولة المصرية البالغ بصناعة السينما، وبخاصة سينما المرأة. وأبرزت الدور الحيوي الذي تلعبه هذه الأفلام في تسليط الضوء على قضايا المرأة، ودفع عجلة التغيير الاجتماعي الإيجابي. وأكدت أن دعم وزارة الثقافة لمهرجان أسوان هو تجسيد لهذا الاهتمام، ويعكس إيمان الوزارة بقدرة الفن على التعبير عن قضايا المجتمع وتطلعاته. من جانبها، أعربت السفيرة ميرفت التلاوي عن سعادتها البالغة بالدعم الذي تقدمه وزارة الثقافة، وبالجهود التي تبذلها الدكتورة جيهان زكي، واصفة إياها بأنها درع واقٍ في مواجهة ما أسمته "القبح والظلامية"، في إشارة إلى الأعمال الفنية التي تفتقر إلى العمق والقيم الإنسانية.
"السينما تيك": مشروع أرشيفي حيوي يعود للحياة بدعم وزاري
لم تقتصر المناقشات على فعاليات المهرجان فحسب، بل امتدت لتشمل قضايا أعمق تتعلق بمستقبل صناعة السينما المصرية. شهد اللقاء نقاشًا مثمرًا بين الدكتورة جيهان زكي والمخرج يسري نصر الله حول التحديات التي تواجه صناعة السينما بشكل عام، والتطلعات المستقبلية لها. وأثناء هذا الحوار، برز مشروع "السينما تيك"، أو أرشيف السينما المصري، وهو مشروع طموح يعود تاريخه إلى نحو عقدين من الزمن، ولكنه واجه صعوبات عديدة حالت دون تنفيذه. وقد أعرب المخرجون والفنانون عن أملهم في أن ترى هذه المبادرة النور، لما لها من أهمية في الحفاظ على الذاكرة السينمائية المصرية الغنية.
وفي تأكيد على التزام الوزارة بإحياء هذا المشروع الحيوي، واصلت وزيرة الثقافة مناقشاتها التفصيلية بشأنه مع المخرج القدير مجدي أحمد علي، في لقاء لاحق. وقد أكدت الدكتورة جيهان زكي خلال هذا اللقاء أن مشروع "السينما تيك" يمثل أحد الأولويات الرئيسية لوزارة الثقافة في المرحلة القادمة. وأشارت إلى أن الوزارة تعمل حاليًا على اتخاذ الترتيبات اللازمة بالتعاون مع كافة الجهات المعنية، بهدف تذليل كافة العقبات أمام إطلاق المشروع الذي يعد بمثابة كنز ثقافي وتاريخي للأجيال الحالية والمستقبلية. إن إعادة إحياء هذا الأرشيف لن يقتصر على حفظ الأفلام القديمة، بل سيساهم في دراسة تطور الصناعة، وتوفير مادة بحثية قيمة، وتعزيز الفهم العميق لتاريخ السينما المصرية ودورها في تشكيل الوعي الثقافي والاجتماعي.
يأتي هذا الدعم المتجدد لصناعة السينما، وتحديدًا لسينما المرأة، تأكيدًا على رؤية الدولة المصرية في تعزيز الثقافة والفنون كأدوات للتنمية المجتمعية والتعبير الحضاري. ومن المتوقع أن تسهم هذه الجهود المشتركة بين الوزارة والمؤسسات الفنية في الارتقاء بمستوى الإنتاج السينمائي المصري، وتعزيز حضوره على الساحة الدولية، فضلًا عن إلقاء الضوء على قضايا المرأة وإلهام المجتمعات نحو تحقيق المزيد من المساواة والتقدم.