آخر الأخبار
رئيس التحرير عبد الفتاح يوسف
مشرف عام رحاب عبد الخالق
مدير تحرير أسامه حسان
مدير تحرير تنفيذي علاء درديري

لماذا أمرنا الله بغض البصر ولم يأمرنا بغض النظر !؟

2024-03-26 15:41:00
26-03-24-267870805.webp
أسامة حسان

قال الله تعالى في سورة الأعراف

{وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون}

من هذه الآية نلاحظ أن هناك فرق بين (النظر) و (البصر).

فالنظر هو: رؤية الأشياء بدون استخدام العقل ، وبالتالي عدم الإحاطة بالشيء المرئي .

وهذا يحدث معنا كثيراً ، فإنّك ترى شخصا ما ، وَلَو سألك أحدٌ بعد ذلك عن لون قميصه فلا تعرف .. [ هذا هو النّظر ]

أمّا البصر فهو: رؤية الأشياء مع استخدام العقل والتركيز ؛ للإحاطة الكاملة بالشيء المرئي .

ولذلك نحنُ مأمُورون بغض البصر.

ولذلك أيضاً ؛ فإنّه يُمكِنُ النظرُ إلى المرأةِ في حالات كثيرة ومواقف كثيرة نمرُّ بها ؛ إذ لا مَناصَ من ذلك ، ولكن لو زاد النظرُ عن المطلوب وتحرَّكت الأحاسيسُ الفِطريّة فإنَّ النّظر يتحوّلُ إلى بَصَر ، وهُنا يأتي الأمرُ بالغضّ .

قال تعالى: {قل للمؤمنين يَغضُّوا من أبصارهم}

ولذلك أيضا ؛ فإنّا نجِدُ مِن أسماء الله تعالى البصير ولانجد من اسماءه الناظر

قال تعالى: {إنه كان بعباده خبيراً بصيراً}

فالبصر أقوى وأعمق وأشمل من النظر ، واللهُ بصيرٌ ؛ أيْ يُحيطُ بكلّ شؤون عِبادِه مِن الداخل والخارج .

ولاحظ معي مدى دِقّةَ نظام كلمات القرآن ، فعندما يأمرُنا الله تعالى بالتدبُّرِ فى خَلقه ؛

فإنّه يأمرنا [ بالنظر لا بالبصر ]

فيقول سبحانه وتعالى

{أفلا ينظرون إلى الإبل}

{أفلا ينظرون إلى السماء}

{فلينظر الإنسان مما خلق}

فى كل هذه الآيات استخدم النظر ، لأن هذه الآيات معجزة ولا يستطيع أحدٌ الإحاطةَ بها والإلمام بمكوناتها ، فالنظر هنا أَوْلى من البصر.

فسُبحانك ربّي ما أعظمك

التعليقات