مضاعفات نادرة بعد استئصال اللوزتين تودي بحياة طفلة بريطانية
توفيت طفلة بريطانية تبلغ من العمر خمس سنوات بعد مضاعفات نادرة ظهرت عقب إجراء عملية استئصال اللوزتين، فيما أظهرت التحقيقات الطبية ارتباط الوفاة بمتلازمة القيء الدوري، اضطراب غير شائع يمكن أن يؤدي إلى أزمات صحية خطيرة عند الأطفال.
أُجريت العملية للطفلة آمبر ميلنز بسبب انقطاع النفس النومي واستغرقت 38 دقيقة، وغادرت المستشفى بعد ساعات، لكنها عانت في اليوم التالي من قيء متكرر وصل إلى نحو 20 مرة خلال ساعات، ما استدعى إعادة إدخالها إلى المستشفى بعد تدهور حالتها بسرعة.
كشف التقرير الطبي عن إصابتها بعدوى شديدة في مكان استئصال اللوزتين، نزيف داخلي، وتمزق في أحد الشرايين، فيما وصف الطبيب الشرعي الحالة بأنها مضاعفة نادرة لكنها معروفة طبيًا لدى مرضى متلازمة القيء الدوري.
وتُعد المتلازمة اضطرابًا في تفاعل الدماغ والجهاز الهضمي، يسبب نوبات متكررة ومفاجئة من القيء الشديد تتبعها فترات خالية من الأعراض، غالبًا في نفس توقيت اليوم، وتستمر النوبات من ساعات إلى أيام، وقد تظهر بين مرتين شهريًا إلى عدة مرات في السنة.
تحدث أعراض CVS على ثلاث مراحل: المرحلة التمهيدية قبل القيء، مرحلة القيء الحاد، ومرحلة التعافي، وتشمل أعراضها الغثيان الشديد، القيء المتكرر، فقدان السوائل، الألم البطني، والإسهال، ما يجعل المرض خطيرًا بعد العمليات الجراحية.
ويربط العلماء ظهور المتلازمة باضطراب الجهاز العصبي اللاإرادي، العلاقة بين الدماغ والأمعاء، الصداع النصفي العائلي، الإجهاد، قلة النوم، بعض الأطعمة، والجفاف.
لا يوجد علاج نهائي، لكن يمكن السيطرة على النوبات عبر السوائل الوريدية، أدوية مضادة للغثيان والصداع النصفي، الحفاظ على الهدوء والظلام، بالإضافة إلى أدوية وقائية، تجنب المحفزات، تنظيم النوم وتقليل التوتر بين النوبات.
ويُنصح الأطباء بإعادة الطفل فورًا إلى المستشفى عند ظهور قيء متكرر بعد العملية، جفاف، دم في القيء، توقف التبول، صعوبة التنفس، فقدان الوعي، أو ارتفاع الحرارة مع ألم شديد في البطن.