ذكاء اصطناعي صيني يزرع الخوف من العزوبية: حملة ضغط عائلية تستهدف الشابات
الصين - وكالة أنباء إخباري
تقنية الذكاء الاصطناعي سلاح الأهل لزيادة معدلات الزواج في الصين
في ظاهرة حديثة ومثيرة للجدل، تشهد منصات الفيديوهات القصيرة في الصين انتشاراً واسعاً لمقاطع فيديو مبتكرة، لكنها تحمل في طياتها رسالة تقليدية قوية. تستخدم هذه الفيديوهات تقنيات الذكاء الاصطناعي لتصوير نساء عازبات في منتصف العمر وهن يعبرن عن ندم عميق وحزن شديد لعدم الزواج أو الإنجاب. تأتي هذه الحملة غير المباشرة في سياق جهود عائلية مكثفة للضغط على الشباب ودفعهم نحو إتمام الزواج، في محاولة للتغلب على انخفاض معدلات المواليد والتحديات الاجتماعية المتزايدة.
- الرئيس يتابع استراتيجية تحول مصر إلى مركز إقليمي للطاقة
- الرئيس السيسى يثمن رسالة الرئيس الامريكى وجهوده للسلام
- أول تعاون بين محمد عبدالمنعم وأكرم عادل وأحدث أغنية بعنوان مريضة
- مصر تعزز إنتاج الغاز والنفط: استثمارات ضخمة واكتشافات واعدة ترسم مستقبل الطاقة
- كاريك يرد على انتقادات نجوم مانشستر يونايتد السابقين: "تعليقاتهم غير ذات صلة"
تتنوع المشاهد التي تقدمها هذه المقاطع، حيث تظهر نساء يجسدن مشاعر الوحدة والمرض، وهن يبكين في أروقة المستشفيات، ويشتكين من غياب الدعم الأسري. تم تصميم هذه السيناريوهات العاطفية بعناية فائقة لتستهدف المشاعر وتثير الخوف من مستقبل العزوبية، وفقاً لما نقلته صحيفة South China Morning Post. في أحد النماذج المؤثرة، تظهر امرأة تبلغ من العمر 58 عاماً، تعبر عن أسفها لعدم زواجها في شبابها، وتصف معاناتها في الاضطرار للذهاب إلى المستشفى بمفردها دون سند من زوج أو أبناء.
في فيديو آخر، تتبنى امرأة تبلغ من العمر 56 عاماً نفس اللهجة، قائلة: "أنا نادمة.. والدايّ قالا لي تزوجي وأنجبي أطفالاً، لكنني لم أستمع إليهما، ظناً أن ذلك سيجلب لي المتاعب.. انظروا إليّ الآن". ولزيادة المصداقية، أرفق ناشرو هذه الفيديوهات تعليقات تزعم أن هؤلاء النساء ينتمين إلى مقاطعة غانسو شمال غرب الصين، وهي منطقة معروفة بتقاليدها المحافظة. تظهر اللقطات أروقة مستشفيات يعمها الصمت، حيث يقف المتفرجون في الخلفية وهم يراقبون بصمت المرأة التي تبث إحباطها. وفي مشهد مؤثر آخر، ترقد امرأة بلا أطفال بجوار مريض، وتبدي حسدها على وجود عائلته كاملة بجانبه. ورغم أن بعض هذه المقاطع توضح صراحة أنها مولدة بالذكاء الاصطناعي، إلا أنها تحظى بانتشار كبير، خاصة بين الآباء الذين لديهم أبناء غير متزوجين.
لاقى هذا النوع من المحتوى دعماً قوياً من بعض مستخدمي الإنترنت، خاصة الآباء الذين يرون فيها أداة تعليمية فعالة. علّق أحد الآباء قائلاً: "نحن بحاجة إلى المزيد من هذه الفيديوهات، دعونا نرى من لا يزال يصر على البقاء عازباً". ووصفها آخر بأنها "أداة تعليمية مهمة للشباب".
في المقابل، أثارت هذه المقاطع موجة من السخرية والقلق بين الشباب الصيني. اعتبر البعض أن تصوير النساء العازبات في الفيديوهات لا يعكس الواقع، حيث أن النساء في الخمسينيات من العمر غالباً ما يبدون أصغر سناً بكثير. كما أشار آخرون إلى أن النساء غالباً ما يضحين بصحتهن وطاقتهن في سبيل الزواج والأطفال. وأعرب شاب عن قلقه قائلاً: "أرسل لي والدايّ هذه الفيديوهات وكانا يعتقدان أنها حقيقية، أنا قلق من أن يتعرضا للاحتيال مستقبلاً". وفتاة أخرى شاركت برأيها: "لا يوجد صواب أو خطأ في الزواج أو العزوبية، إنها طرق مختلفة للسعادة".
يرى متابعون للشأن الصيني أن الهدف الأساسي من هذه المقاطع هو بث القلق بين النساء العازبات، وزيادة التوتر بين المتزوجين وغير المتزوجين، خاصة في ظل الفجوة المتزايدة في الآراء والقيم بين الأجيال في الصين. ويؤكد البعض أن الآباء الذين يشاركون هذه الفيديوهات لا يولون اهتماماً كبيراً لكونها مولدة بالذكاء الاصطناعي، بقدر اهتمامهم بتوافق مضمونها مع قناعاتهم التقليدية حول أهمية الزواج والإنجاب.
- كتاب المستشار أحمد عوضين يحصل على «بطاقة فهرسة عالمية»
- مسلسل 'لعبة وقلب' يفتح ملف إدمان الأطفال للشاشات: مخاطر وتوصيات لسلامة الأجيال الرقمية
- علامة غامضة حول العين تنذر بخطر صامت: ارتفاع الكوليسترول في دائرة الضوء
- «عش الطائر»: واحة نسائية متفردة في قلب تكساس تجمع بين التمكين والتضامن
- مقعدك في اجتماع العمل يكشف أسرار شخصيتك: علماء النفس يحللون المعاني الخفية
في ظل هذه التطورات، يبقى النقاش حول دور التكنولوجيا في تشكيل القناعات الاجتماعية والثقافية في الصين مفتوحاً، وتبرز أهمية بوابة إخباري في تسليط الضوء على مثل هذه الظواهر المعقدة.