العمل المكتبي: الخطر الخفي على صحتك.. الفتق ضحية الجلوس الطويل
الهند - وكالة أنباء إخباري
الفتق: ضيف غير مرحب به على مائدة العمل المكتبي
في عصر يتسارع فيه وتيرة الحياة الرقمية، يقضي الملايين حول العالم ساعات طويلة أمام شاشات الكمبيوتر، متنقلين بين الاجتماعات الطويلة ورسائل البريد الإلكتروني المتتالية. هذا النمط من الحياة، الذي غالبًا ما نربطه بآلام الظهر وتيبس الرقبة وإجهاد العين، يخفي في طياته خطرًا آخر أقل وضوحًا ولكنه لا يقل أهمية: الفتق. فقد كشف تقرير نشره الموقع الإلكتروني "أونلي ماي هيلث" عن العلاقة المتنامية بين العمل المكتبي الخامل وظهور الفتق، وهو بروز عضو داخلي عبر نقطة ضعف في جدار العضلات أو الأنسجة.
- د. محمود محي الدين.. أتمنى أن تنتهى علاقتنا مع الصندوق الدولى وأطالب الحكومة بالإعلان عن معدل الفقر
- أحمد فهمي.. لم أولد وفى فمى معلقة ذهب بل عشت تجربة كفاح من أن كان عمرى 9 سنوات
- أحمد فهمي.. يكشف جوانب من حياتة الشخصية منذ الصغر وكيف صارت الامور بعد رحيل والده
- مواجهة نارية في نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية: مصر ضد السنغال والقنوات الناقلة
- مصر تطلق خدمة ضم أفراد الأسرة على بطاقات التموين إلكترونيًا: تسهيل وتوسيع للدعم
تفكيك لغز الفتق: الأسباب والعوامل المؤثرة
يشرح الدكتور سانتوش كومار، استشاري أمراض الجهاز الهضمي في مستشفى فورتيس بالهند، أن الفتق هو حالة طبية تتجلى في بروز جزء من الأعضاء الداخلية، غالبًا ما تكون الأمعاء، من خلال ضعف في جدار العضلات أو الأنسجة المحيطة. وقد يظهر الفتق على شكل كتلة لينة في منطقة البطن أو الفخذ، وقد لا يصاحبه ألم في بعض الحالات، بينما في حالات أخرى قد يتسبب في شعور بعدم الراحة، الثقل، أو حتى ألم حاد يزداد عند بذل مجهود مثل رفع الأثقال أو السعال.
ويوضح الدكتور كومار أن السبب الرئيسي للإصابة بالفتق يكمن في ضعف جدار البطن وزيادة الضغط داخله. ورغم أن العمل المكتبي بحد ذاته لا يسبب الفتق بشكل مباشر لعدم احتوائه على التواءات أو رفع أثقال، إلا أن نمط الحياة المرتبط به يزيد بشكل تدريجي من خطر الإصابة. ويسلط الضوء على ثلاثة عوامل رئيسية تزيد من احتمالية الإصابة:
- الجلوس لساعات طويلة بوضعية منحنية: هذا الوضع يضعف العضلات الداعمة للبطن على مدار شهور وسنوات. ومع استمرار هذا الخمول، يضعف جدار البطن تدريجيًا، مما يسهل حدوث الفتق عند أي إجهاد مفاجئ، حتى لو لم يكن شديدًا.
- زيادة الوزن وتراكم الدهون حول البطن: غالبًا ما يرتبط العمل المكتبي بزيادة الوزن بسبب الوجبات غير المنتظمة، قلة الحركة، وسهولة تناول الوجبات الخفيفة. الوزن الزائد في منطقة البطن يزيد الضغط على جدار البطن، مما قد يدفع منطقة ضعيفة للخارج بمرور الوقت، مهيئًا بذلك بيئة مثالية لظهور الفتق.
- الإمساك المزمن: قد يبدو سببًا أقل وضوحًا، ولكنه بالغ الأهمية. يعتمد العديد من العاملين في المكاتب على أطعمة قليلة الألياف، ويشربون كميات قليلة من الماء، ويتجاهلون الوجبات المنتظمة. هذه العادات تؤدي إلى الإمساك، والإجهاد المتكرر الناتج عنه يزيد الضغط على البطن، مما قد يسبب الفتق في حال ضعف العضلات.
عوامل خطر إضافية ونصائح ذهبية للوقاية
يؤكد الدكتور كومار أن الفتق لا يميز بين أحد، ولكنه يزداد احتمال الإصابة به لدى البالغين العاملين بسبب عوامل مثل رفع الأثقال بشكل خاطئ في الصالات الرياضية، السعال المزمن الذي يجهد البطن، أو العمليات الجراحية السابقة التي قد تضعف جدار البطن.
ولتقليل خطر الإصابة بالفتق، يقدم الدكتور كومار نصائح عملية يمكن تطبيقها بسهولة في بيئة العمل المكتبي:
- الحركة المنتظمة: قف كل 45 إلى 60 دقيقة، وتمشى قليلاً، ومدد عمودك الفقري، وارجع كتفيك للخلف.
- تمارين تقوية العضلات: قم بتمارين بسيطة تستهدف عضلات البطن مثل تمرين البلانك، إمالة الحوض، رفع الحوض، وتمارين التنفس العميق لتحسين دعم عضلات البطن.
- النظام الغذائي الصحي: تناول الحبوب الكاملة، الفواكه، والخضراوات، واشرب كميات وفيرة من الماء للوقاية من الإمساك وتقليل الإجهاد.
- تعديل بيئة العمل: اجلس بوضعية مستقيمة، واضبط ارتفاع كرسيك، وتأكد من أن شاشتك ليست منخفضة جدًا.
- التغييرات البسيطة تحدث فرقًا: حتى المشي بعد الغداء يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا في صحتك العامة. أخبار من قسم منوعات:
- درة تحتفل بعيد ميلادها وتخطف الأنظار بإطلالة راقية
- دراسة تثير الجدل: هل أدت لقاحات كورونا إلى تفاقم السرطان؟ هجوم إلكتروني يثير الشكوك
- سلطان الحوسني يعيد الأمل للفنانة الإماراتية بدرية أحمد
- الرياضة: العلاج الطبيعي الفعال للاكتئاب يطيح بالعقاقير وجلسات العلاج النفسي
- دراسة تكشف: الكلاب الذكية تتعلم الكلمات من محادثاتكم.. ومقارنتها بمهارات الأطفال الرضع!
إن الاهتمام بهذه الجوانب الوقائية، بالإضافة إلى استشارة الطبيب عند الشعور بأي أعراض مقلقة، يمثل خط الدفاع الأول ضد خطر الفتق الذي قد يفرضه نمط الحياة المكتبي. ويمكن للمزيد من المعلومات حول الصحة العامة والوقاية زيارة بوابة إخباري.