نواف الظفيري: "هجرة" رحلة لتغيير الصورة النمطية للسعودية، ومصر وجهتي المفضلة
السعودية - وكالة أنباء إخباري
نواف الظفيري: "هجرة" جسر لتغيير المفاهيم.. ومصر حاضرة في القلب
حقق الفنان السعودي الواعد نواف الظفيري نجاحاً لافتاً وإشادات واسعة من النقاد والجمهور على حد سواء، وذلك بفضل أدائه المتميز في فيلم "هجرة" للمخرجة شهد أمين. الفيلم الذي حظي باحتفاء كبير وشارك في العديد من المهرجانات والفعاليات السينمائية الدولية، توج بجوائز مرموقة، كان أبرزها جائزة أفضل أداء رجالي من أيام قرطاج السينمائية، وجائزة اليسر من لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الطويلة في مهرجان البحر الأحمر السينمائي. في حوار خاص لـ بوابة إخباري، كشف الظفيري عن التفاصيل العميقة وراء تجسيده لشخصية "أحمد"، وعن رؤيته الفنية، وأسباب شغفه بالسينما المصرية.
- د. محمود محي الدين.. أتمنى أن تنتهى علاقتنا مع الصندوق الدولى وأطالب الحكومة بالإعلان عن معدل الفقر
- أحمد فهمي.. لم أولد وفى فمى معلقة ذهب بل عشت تجربة كفاح من أن كان عمرى 9 سنوات
- أحمد فهمي.. يكشف جوانب من حياتة الشخصية منذ الصغر وكيف صارت الامور بعد رحيل والده
- مواجهة نارية في نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية: مصر ضد السنغال والقنوات الناقلة
- مصر تطلق خدمة ضم أفراد الأسرة على بطاقات التموين إلكترونيًا: تسهيل وتوسيع للدعم
بدأ الظفيري حديثه بالإشارة إلى أن الفيلم تدور أحداثه في عام 2001، وأن استلهام شخصية "أحمد" جاء من خلال ملاحظاته الدقيقة لوالدته أثناء زياراتهما لمكة المكرمة. هناك، كان يلتقي بالعديد من الأشخاص الذين يعملون لكسب قوت يومهم بطرق غير تقليدية، مشيراً إلى أن كل واحد منهم يمتلك قصة إنسانية مؤثرة، من بائع التمر وماء زمزم إلى سائقي الأجرة الذين ينقلون المعتمرين والحجاج. هذه الشخوص، بكل تنوعها وقصصها، شكلت اللبنة الأولى لتركيب شخصية "أحمد"، الشاب الذي يعكس قدرة الإنسان على البحث عن بصيص أمل وضحكة في وجه الظروف الصعبة.
وعن الجانب الكوميدي الذي تتسم به الشخصيات غالباً، أكد الظفيري أن خلف كل شخصية كوميدية غالباً ما تكمن قصة مظلمة أو معقدة. ولتجسيد "أحمد"، الشاب السعودي ذي الأصول الباكستانية، كان تعلم اللغة الأردية أمراً ضرورياً. رغم عدم وجود معرفة سابقة لديه باللغة، إلا أنه بذل جهداً كبيراً في دراستها، مركزاً على إتقان النطق وإيصال المشاعر بصدق. قضى ثلاثة أشهر في التحضير المكثف، حيث تلاقت رؤيته الفنية مع رؤية المخرجة شهد أمين، التي منحته مساحة من الحرية الإبداعية تحت قيادتها.
وتطرق الحديث إلى التنوع الجغرافي والثقافي في السعودية، حيث أوضح الظفيري أن طبيعة المناطق المختلفة تؤثر على أساليب الحياة والتربية. شخصية الجدة في الفيلم، التي تأتي من خارج السعودية وتعيش في بيئة قاسية في الطائف، تمثل نموذجاً للتربية التي قد تتسم بالقسوة الظاهرة، لكنها في جوهرها تأتي من باب الخوف والرغبة في حماية من حولها، وهو ما قد يؤدي أحياناً إلى نتائج عكسية. كما أشاد الظفيري بالفنانة القديرة خيرية نظمي، واصفاً إياها بـ "ماما خوخة"، ومبرزاً قدرتها على الانتقال بسلاسة بين شخصيتها المحببة في الحياة وبين تجسيد أدوار شديدة القسوة على الشاشة، وهو ما وصفه بالأمر المبهر. ولم ينسَ الإشارة إلى الطفلة لمار فادن، مؤكداً أنها تمتلك موهبة تمثيلية واعدة، وقدرة استيعاب عالية للتوجيهات.
وعن ردود الفعل عند عرض الفيلم في السعودية، أشار الظفيري إلى الفرق بين استقبال الجمهور في المهرجانات الأجنبية، حيث يكون الهدف غالباً التعرف على ثقافات مختلفة، وبين الجمهور العربي الذي يتأثر بالمشاعر والقضايا المطروحة بشكل أعمق. أما عن رحلات التصوير المتنقلة بين المدن السعودية، فقد وصفها بالصعبة لكنها كانت تحمل هدفاً أسمى. لقد شعر بالحزن لوجود صورة نمطية عن السعودية كبلد صحراوي وبدوي، مع أن الواقع أوسع بكثير، فالسعودية قارة تضم تنوعاً هائلاً من المناخات، من الثلوج في الشمال إلى الغابات في الجنوب، مروراً بالبحر الأحمر، فضلاً عن ثراء ثقافي ولهجات متنوعة. كان هدفه وفريق العمل هو تقديم صورة حقيقية وجميلة لبلدهم، تستحق المشاهدة والمعرفة.
وكان المشهد الأكثر تأثيراً بالنسبة له هو المشهد الأخير، عندما يتم ترحيل الشخصية من البلد الذي يعتبره وطناً. وصف صعوبة تجسيد مشاعر شخص يعاني من تشوه في الهوية، ويعيش في مكان يشعر فيه بالانتماء، ليُقال له إنه ليس منه. الانتماء، كما أكد، لا يُشترى ولا يُباع. ورغم أن البعض قد يفسر سؤاله المستمر عن جنسية الآخرين بأنه عنصرية، إلا أنه كان في حقيقته محاولة لإخفاء ألمه الداخلي.
وفي ختام اللقاء، عبّر نواف الظفيري عن رغبته الشديدة في القدوم إلى مصر قريباً، مؤكداً أنه لو خُيّر بين فيلم في هوليوود وآخر في مصر، لاختار الأخير. علاقة الظفيري بمصر تمتد لسنوات طويلة، حيث درس فيها هندسة الاتصالات، وكانت أول تجربة له على المسرح عام 2004 في دار الأوبرا. كما تربطه علاقات شخصية قوية بالعديد من صناع السينما في مصر، منهم المنتج محمد حفظي، الذي شارك في إنتاج فيلم "هجرة"، والمنتجة شاهيناز العقاد.
- أحمد فهمي.. لم أولد وفى فمى معلقة ذهب بل عشت تجربة كفاح من أن كان عمرى 9 سنوات
- أحمد فهمي.. يكشف جوانب من حياتة الشخصية منذ الصغر وكيف صارت الامور بعد رحيل والده
- عادل إمام في مواجهة قبيلة بدوية: دراما الصلح التي شغلت مصر عام 1999
- زينات صدقي: فنانة الأيام الخوالي.. نضال صامت وجنازة بلا فنانين!
- عبد المنعم إسماعيل: من "ملح السينما" إلى نهاية مأساوية.. قصة فنان جسدت عراكة الفن المصري
المسؤولون الحاليون المرتبطون بالخبر:
- وزير الثقافة السعودي: الأمير بدر بن عبدالله بن محمد بن فرحان آل سعود.
- رئيس هيئة الأفلام السعودية: الأستاذ عبدالله بن حماد القحطاني.
- المخرجة شهد أمين: مخرجة فيلم "هجرة".