حكم قضائي تاريخي: المحكمة ترفض سحب ترخيص "فيلم الملحد" وتؤكد انتصار حرية الإبداع
مصر - وكالة أنباء إخباري
حكم قضائي تاريخي: محكمة القضاء الإداري ترفض سحب ترخيص "فيلم الملحد" وتنتصر لحرية الإبداع
في خطوة قضائية حاسمة تُنهي جدلاً واسعًا أثير حول فيلم "الملحد"، أصدرت محكمة القضاء الإداري في مصر حكمًا تاريخيًا برفض الدعاوى المطالبة بسحب ترخيص عرض الفيلم. وأكدت المحكمة، في حيثيات حكمها، أن العمل الفني لا يتضمن أي تحريض على الإلحاد أو إساءة للأديان السماوية، ولا ينطوي على مساس بالقيم الدينية أو الآداب العامة، ليُشكل هذا الحكم سابقة مهمة في ملف حرية الإبداع والتعبير في البلاد.
- الرئيس يتابع استراتيجية تحول مصر إلى مركز إقليمي للطاقة
- الرئيس السيسى يثمن رسالة الرئيس الامريكى وجهوده للسلام
- أول تعاون بين محمد عبدالمنعم وأكرم عادل وأحدث أغنية بعنوان مريضة
- مصر تعزز إنتاج الغاز والنفط: استثمارات ضخمة واكتشافات واعدة ترسم مستقبل الطاقة
- كاريك يرد على انتقادات نجوم مانشستر يونايتد السابقين: "تعليقاتهم غير ذات صلة"
دحض المزاعم وتأكيد غياب الأدلة القانونية والفنية
أوضحت المحكمة أن الدعاوى المقامة ضد الفيلم، والتي سعت لمنع عرضه بدعوى خطورته وتهديده لثوابت المجتمع، افتقرت إلى أي دليل قانوني أو فني يدعم هذه المزاعم. وشددت المحكمة على أن ما ورد في أوراق الدعوى لم يجاوز "القول المرسل" الذي يفتقر إلى أي سند أو مستند يدعمه، مما يبرز أهمية تقديم أدلة دامغة في القضايا المتعلقة بحرية الفن.
الاختصاص القضائي وحماية المصنفات الفنية
في تأكيد على حدود الاختصاصات، شددت المحكمة على أن الجهة الإدارية المختصة هي الوحيدة المنوط بها الإشراف على الرقابة على المصنفات الفنية وسحب تراخيصها، وليس النيابة العامة أو التدخل القضائي إلا في حالات محددة تتوافر فيها أسباب قانونية واضحة. ووفقًا لما أكدته المحكمة، فإن هذه الشروط لم تتحقق في قضية "فيلم الملحد". هذا المبدأ يحمي الأعمال الفنية من التدخلات غير المبررة ويضمن استقلالية جهات الرقابة المختصة.
معايير الرقابة ودور الفن في مناقشة القضايا
وأفادت الحيثيات أن القوانين المنظمة للرقابة الفنية لا تجيز المنع أو السحب إلا إذا تعارض العمل صراحة مع النظام العام أو الآداب العامة أو القيم الدينية بشكل واضح ومباشر. وقد أثبت تقرير الرقابة على المصنفات الفنية أن الفيلم يعرض قصة شاب يمر بتجربة فكرية ناتجة عن التشدد، قبل أن يعود إلى الدين، مؤكدًا بذلك أن الفيلم لم يمجد الإلحاد أو يسيء للمعتقدات الدينية، بل قدم معالجة درامية لظاهرة اجتماعية معقدة.
حرية الإبداع مكفولة دستوريًا ومبادئ المحكمة الدستورية العليا
استندت المحكمة في حكمها إلى مبادئ راسخة للمحكمة الدستورية العليا، والتي أكدت أن السينما تُعد من أبرز وسائل التعبير عن الرأي، وأن العمل الإبداعي يُقاس في إطاره الفني المتكامل، لا من خلال اقتطاع مشاهد أو تأويلات مجتزأة. وجددت المحكمة التأكيد على أن حرية الإبداع مكفولة دستوريًا، ولا يجوز تقييدها إلا في أضيق الحدود وبضوابط صارمة، مما يعزز من مكانة الفن كأداة للتعبير والتفكير النقدي.
جدل العنوان ودور الفن في معالجة الظواهر
كما ردت المحكمة على الجدل المثار بشأن عنوان الفيلم، مؤكدة أن تناول ظاهرة الإلحاد في عمل فني لا يُعد جريمة أو اعتداءً على الدين. بل قد يسهم مثل هذا الطرح في مناقشة أسبابها ومعالجتها المجتمعية والفكرية. ولفتت المحكمة إلى أن ربط الإلحاد بالتشدد لا يمثل إساءة للدين ذاته، لأن الدين، بحسب الحيثيات، "من الغلو والتشدد براء". هذا التفسير يعكس فهمًا عميقًا لدور الفن في فتح آفاق النقاش حول القضايا الشائكة.
- سيطرة على حريق ضخم بمخزن قطن في سوهاج: جهود حثيثة تمنع كارثة
- محكمة الجنايات تستعد لمحاكمة زوجة متهمة بقتل زوجها في المرج.. الطب الشرعي يدحض روايتها
- القبض علي خريج علوم انتحل صفة طبيب
- نجم الكوميديا أوس أوس يتهم سمسار عقارات بمطالبته بـ 300 ألف جنيه عمولة وهمية بمدينة الشيخ زايد
- إصابة 9 أشخاص في انقلاب ميكروباص بمدينة 6 أكتوبر.. وتحقيقات موسعة
التقييم الفني مسألة ذوقية وليست أساسًا للمنع
واختتمت المحكمة حيثيات حكمها بالتأكيد على أن تقييم الأعمال الفنية يظل مسألة ذوقية تختلف من شخص لآخر، ولا تصلح وحدها سببًا لسحب ترخيص عمل فني. وبهذا الحكم، تنهي محكمة القضاء الإداري الجدل المثار، مؤكدة على ضرورة حماية الأعمال الفنية من الدعاوى الكيدية، ورافضة للدعاوى المقامة، مع إلزام رافعيها بالمصروفات القضائية. هذا ما تنقله لكم بوابة إخباري في تغطيتها المستمرة للأحداث القضائية والفنية الهامة.