الشتاء وارتفاع ضغط الدم: فهم الأسباب ونصائح وقائية أساسية
الهند - وكالة أنباء إخباري
البرد يرفع ضغط الدم: رحلة داخل جسم الإنسان في فصل الشتاء
مع انخفاض درجات الحرارة تدريجيًا، يبدأ جسم الإنسان في الاستجابة لتحديات فصل الشتاء، ولعل أبرز هذه التحديات هو الارتفاع الملحوظ في ضغط الدم الذي يعاني منه الكثيرون. تشير التقارير الطبية الحديثة، ومن بينها ما نشره موقع "onlymyhealth"، إلى أن الشتاء ليس مجرد فصل يعتمد على الملابس الدافئة، بل هو فترة تتطلب وعيًا صحيًا خاصًا، لا سيما فيما يتعلق بصحة القلب والأوعية الدموية.
- مواجهة نارية في نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية: مصر ضد السنغال والقنوات الناقلة
- مصر تطلق خدمة ضم أفراد الأسرة على بطاقات التموين إلكترونيًا: تسهيل وتوسيع للدعم
- مصر تتنفس الصعداء: الأرصاد تعلن انتهاء التقلبات الجوية وبدء مرحلة الاستقرار
- مجلس الوزراء السعودي يؤكد رفض تقسيم الصومال ويدعم القضية الفلسطينية
- وظائف أحلام في بورسعيد: وزارة العمل تعلن عن 77 فرصة برواتب تصل لـ20 ألف جنيه للمؤهلات المتوسطة!
الدكتور توشار تايال، المدير المساعد لقسم الطب الباطني في الهند، يسلط الضوء على الآليات الفسيولوجية المعقدة وراء هذه الظاهرة. يبدأ الأمر بانقباض الأوعية الدموية، وهي استجابة طبيعية للجسم للحفاظ على درجة حرارته الداخلية. تُعرف هذه العملية بـ "تضيق الأوعية" (Vasoconstriction). عندما تضيق الأوعية الدموية، يجد القلب نفسه مضطرًا لضخ الدم بقوة أكبر لضمان وصوله إلى جميع أنحاء الجسم، مما يؤدي بالضرورة إلى زيادة في ضغط الدم.
لكن الأمر لا يتوقف عند هذا الحد. يوضح الدكتور تايال أن فصل الشتاء يحفز أيضًا تغيرات هرمونية داخل الجسم، من أبرزها زيادة إفراز هرمون الأدرينالين. هذا الهرمون، المعروف بدوره في استجابة "القتال أو الهروب"، يزيد من معدل ضربات القلب وقوة انقباضه، مما يساهم بشكل مباشر في ارتفاع ضغط الدم. بالإضافة إلى ذلك، يمكن لعوامل أخرى مرتبطة بالشتاء أن تلعب دورًا، مثل انخفاض النشاط البدني في الهواء الطلق، والميل إلى تناول المزيد من الأطعمة المالحة التي تحتفظ بالسوائل في الجسم، وزيادة مستويات التوتر النفسي التي غالبًا ما تصاحب الأيام القصيرة والليالي الطويلة.
تفاقم الحالة: كيف يؤثر البرد على من يعانون من أمراض القلب؟
بالنسبة للأفراد الذين يعانون بالفعل من ارتفاع ضغط الدم أو تصلب الشرايين، فإن تأثيرات الطقس البارد تكون أكثر حدة. يقول الدكتور تايال: "عندما يشعر الجلد بالبرد، يبذل الجسم قصارى جهده للاحتفاظ بالحرارة، وهذا يعني انقباضًا إضافيًا للأوعية الدموية. بالنسبة لشخص يعاني بالفعل من ارتفاع ضغط الدم، يمثل هذا التضييق الإضافي عبئًا كبيرًا على القلب، وقد يؤدي إلى ارتفاعات مفاجئة وخطيرة في ضغط الدم."
كما أن الطقس البارد يزيد من نشاط الجهاز العصبي الودي، مما يؤدي إلى تسارع في ضربات القلب وارتفاع في ضغط الدم. الأشخاص الذين يعانون من حالات مزمنة مثل تصلب الشرايين أو ارتفاع ضغط الدم، يكونون أكثر عرضة للشعور بهذه الآثار بشكل كبير. ويضيف أن فصل الشتاء يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وفشل القلب، ويعود ذلك جزئيًا إلى الارتفاع المستمر في ضغط الدم، بالإضافة إلى زيادة لزوجة الدم نتيجة الجفاف النسبي، وزيادة الضغط الكلي على القلب.
تتفاقم المخاطر خلال فترات العطلات، حيث يميل الناس إلى تقليل نشاطهم البدني، وزيادة الوزن، وأحيانًا إهمال تناول الأدوية الموصوفة. هذه العوامل مجتمعة تشكل ضغطًا إضافيًا على الأوعية الدموية والقلب، خاصة لدى كبار السن أو المصابين بأمراض قلبية موجودة مسبقًا.
نصائح الدكتور تايال للحفاظ على ضغط دم صحي في الشتاء
يؤكد الدكتور تايال أن المناخ المثالي لصحة مرضى ضغط الدم ليس شديد الحرارة ولا شديد البرودة. البرد القارس يسبب انقباض الأوعية ورفع الضغط، بينما قد تسبب الحرارة الشديدة الجفاف وتغيرات سريعة في معدل ضربات القلب. الاستقرار المناخي هو المفتاح لراحة الأوعية الدموية وتقليل التقلبات المفاجئة في الضغط.
ولمواجهة هذه التحديات، يقدم الدكتور تايال مجموعة من النصائح العملية للحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي خلال الأشهر الباردة:
- درة تحتفل بعيد ميلادها وتخطف الأنظار بإطلالة راقية
- دراسة تثير الجدل: هل أدت لقاحات كورونا إلى تفاقم السرطان؟ هجوم إلكتروني يثير الشكوك
- سلطان الحوسني يعيد الأمل للفنانة الإماراتية بدرية أحمد
- الرياضة: العلاج الطبيعي الفعال للاكتئاب يطيح بالعقاقير وجلسات العلاج النفسي
- دراسة تكشف: الكلاب الذكية تتعلم الكلمات من محادثاتكم.. ومقارنتها بمهارات الأطفال الرضع!
- الدفء المستمر: ارتداء ملابس دافئة، مع الحرص على تغطية الرأس والأذنين واليدين، يساعد في تقليل انقباض الأوعية الدموية المفاجئ.
- الحفاظ على النشاط: ممارسة النشاط البدني بانتظام، سواء داخل المنزل أو خارجه، حتى المشي لمسافات قصيرة يوميًا، يساهم في الحفاظ على مرونة الأوعية الدموية.
- الحد من الملح: التقليل من تناول الأطعمة الغنية بالملح مثل الشوربة، المخللات، الوجبات الخفيفة المعلبة، ووجبات المطاعم.
- الترطيب الكافي: شرب كمية كافية من الماء ضروري، حيث أن الجفاف يزيد من لزوجة الدم ويرفع ضغطه.
- المراقبة المنتظمة: قياس ضغط الدم بشكل متكرر، خاصة في الصباح حيث تميل القراءات إلى الارتفاع.
- التأقلم التدريجي: تجنب التعرض المفاجئ للبرد، مثل الخروج مباشرة بعد الاستيقاظ أو الاستحمام، والسماح للجسم بالتأقلم تدريجيًا.
- الالتزام بالأدوية: الاستمرار في تناول جميع الأدوية الموصوفة من قبل الطبيب، وتجنب تفويت أي جرعة، خاصة خلال فترات العطلات.
باتباع هذه النصائح، يمكن للأفراد، وخاصة الفئات الأكثر عرضة للخطر، أن يقللوا بشكل كبير من المخاطر الصحية المرتبطة بارتفاع ضغط الدم في فصل الشتاء، والاستمتاع بصحة أفضل طوال الموسم. لمزيد من المعلومات الصحية، يمكنكم زيارة بوابة إخباري.