تصاعد الغضب الشعبي والرسمي ضد برنامج مواعدة على يوتيوب يستضيف أطفالاً
مصر - وكالة أنباء إخباري
في ظل دعوات مجتمعية متصاعدة لتعزيز القيم ومواجهة المحتوى الذي يتعارض مع العادات والتقاليد المصرية الأصيلة، ومع التركيز الإعلامي على معالجة القضايا الاجتماعية عبر الدراما الرمضانية التي سلطت الضوء على تحديات تعاني منها غالبية البيوت المصرية، يبرز على الجانب الآخر مشهد مغاير تمامًا عبر منصة يوتيوب المفتوحة. ففي غياب رقابة فعالة، تُعرض برامج تثير جدلاً واسعًا وتُتهم بتقويض القيم الأسرية والمجتمعية المصرية بشكل غير مباشر.
- إصابة ربة منزل وطفلها بالاختناق بسبب تسرب الغاز بسوهاج
- الرئيس يتابع استراتيجية تحول مصر إلى مركز إقليمي للطاقة
- الرئيس السيسى يثمن رسالة الرئيس الامريكى وجهوده للسلام
- أول تعاون بين محمد عبدالمنعم وأكرم عادل وأحدث أغنية بعنوان مريضة
- مصر تعزز إنتاج الغاز والنفط: استثمارات ضخمة واكتشافات واعدة ترسم مستقبل الطاقة
تتمحور الأزمة الأخيرة حول أحد برامج المواعدة الأكثر جرأة وانتشارًا على يوتيوب، والذي سبق أن تصدر 'التريند' باستضافته لضيوف أثاروا الجدل بتصريحاتهم. يقوم البرنامج على فكرة مقابلة (Date) بين شاب وفتاة يفصل بينهما حائط، يتناقشان خلالها في مواضيع متعددة تتعلق بالحياة الزوجية، أسلوب الحياة، العمل، وغيرها من الجوانب الشخصية، ليتم في النهاية الإعلان عما إذا كان سيجمعهما لقاء آخر أم لا. وغالبًا ما تتحول هذه النقاشات، لا سيما الجريئة منها، إلى 'تريندات' تزيد من انتشار البرنامج، وهو ما يسعى إليه القائمون عليه بوضوح.
وفي ظل غياب رؤية مجتمعية واضحة لمعالجة الأزمات الاجتماعية الراهنة، تسعى هذه البرامج إلى فتح نقاشات لا تتناسب مع القيم الأسرية المصرية، مثل قضية 'البيست فريند' وإمكانية سماح الزوجة بوجود صديق مقرب لها يلتقيان ويسافران سويًا، أو مناقشة قضايا حول العمل والعلاقات بين الزملاء التي قد تصل إلى حد 'الندية'.
جدل استضافة الأطفال يشعل الأزمة
عاد برنامج المواعدة ليثير عاصفة من الانتقادات بعد استضافته لطفلين لا تتجاوز أعمارهما العشر سنوات، ليقيّم كل منهما الآخر ضمن سياق البرنامج الذي يختص بعلاقات البالغين. هذه الحلقة أثارت رفضًا شديدًا من قبل الأوساط الرسمية والشعبية، حيث أصدر المجلس القومي للطفولة والأمومة، برئاسة الدكتورة سحر السنباطي، بيانًا حادًا أدان فيه هذا التصرف. وأكدت الدكتورة السنباطي أن استغلال الأطفال في مثل هذه البرامج يمثل 'منحنى خطيرًا يهدف إلى تطبيع مفاهيم اجتماعية تخص البالغين فقط لدى الأطفال'، حتى وإن بدا الحوار في ظاهره ترفيهيًا أو كوميديًا.
المجلس القومي للطفولة والأمومة، وفقًا لما رصدته بوابة إخباري، شدد على أن خطورة هذا المحتوى تكمن في السياق الذي يتم وضع الأطفال فيه، واستغلال براءتهم لصناعة محتوى جاذب للمشاهدات تحت مسمى المواعدة، وهو ما يتنافى مع المصلحة الفضلى للطفل وقد يفتح الباب أمام ممارسات سلوكية غير منضبطة بين الأطفال تقليدًا لهذا القالب. وأكد المجلس رفضه التام لما تم تداوله بشأن الإعلان عن ظهور الطفلين، لما يحمله سياق البرنامج من مفاهيم لا تتناسب مطلقًا مع أعمار الأطفال أو معايير حماية حقوق الطفل.
إجراءات قانونية وتحذيرات من المسؤولية
على الفور، وجهت الدكتورة سحر السنباطي بمخاطبة النيابة العامة – مكتب حماية الطفل والأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين بمكتب المستشار النائب العام – وكذلك المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال هذه الواقعة. وشددت السنباطي على ضرورة التزام وسائل الإعلام بالكود الإعلامي وبالضوابط والمعايير المهنية والأخلاقية عند تقديم أي محتوى يخص الأطفال.
من جانبه، أكد صبري عثمان، مدير عام نجدة الطفل، أن استغلال الأطفال في سياقات إعلامية تجارية دون مراعاة التأثير النفسي والتربوي عليهم وعلى أقرانهم من المشاهدين، قد يندرج تحت طائلة المسؤولية القانونية. وأشار إلى أن الدستور والقوانين المصرية تحظر تعريض أخلاق الطفل للخطر أو استغلاله تجاريًا، مؤكدًا على الدور الرقابي والتنسيقي المستمر للمجلس القومي للطفولة والأمومة مع كافة الجهات المعنية، لضمان عدم استغلال الأطفال في تقديم أو تناول أي محتوى غير مقبول.
- أول تعاون بين محمد عبدالمنعم وأكرم عادل وأحدث أغنية بعنوان مريضة
- احتفالية ضخمة لمسلسل 'ميد تيرم': طارق نور وقيادات المتحدة يحتفون بدراما الشباب الواعدة
- ريهام حجاج في مرمى الاتهامات بـ "توابع": مغامرة درامية جديدة في رمضان 2026
- 42 عاماً على "واحدة بواحدة": كيف أصبح "الفنكوش" أيقونة سينمائية لعادل إمام وميرفت أمين؟
- وفاء سالم تكشف كواليس المشهد التى تحول فجأة من الدراما إلى الضحك في مسلسل الضحايا
هذه الواقعة تعيد طرح التساؤلات حول ضرورة فرض رقابة أكثر صرامة على المحتوى الرقمي الموجه للجمهور المصري، خاصة على منصات مثل يوتيوب التي أصبحت داخل كل بيت، للحفاظ على قيم المجتمع وحماية الأطفال من المحتوى الذي لا يتناسب مع أعمارهم أو ثقافتهم.