(زيورخ - إخباري):
في سابقة تاريخية لم يشهدها الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) منذ تأسيسه قبل 122 عاماً، تدرس ثلاثة اتحادات قارية كبرى خيار التصويت لحجب الثقة عن رئيسه، جياني إنفانتينو. هذه الخطوة الجريئة، التي كشفت عنها وكالة رويترز، تأتي في أعقاب مقترح مثير للجدل قدمه إنفانتينو لبيع حصة من الحقوق التجارية لبطولة كأس العالم لمستثمرين خارجيين، في صفقة قُدرت قيمتها بنحو 20 مليار دولار.
أثار هذا المقترح غضباً واسعاً بين الاتحادات القارية الثلاثة المعنية، وهي الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، والاتحاد الآسيوي لكرة القدم. وقد وصفت هذه الاتحادات الخطة بأنها "خرق أساسي للثقة" وفشل في الشفافية والحوكمة، مما دفع إنفانتينو لسحب مقترحه تحت وطأة الانتقادات الحادة.
اقرأ أيضاً
- اليابان تستعد لقفزة تاريخية في تكلفة خدمة الدين: أعلى مستوى منذ 29 عاماً
- القبض على اللاعب الصربي السابق ميلوسيفيتش في عملية تهريب كوكايين ضخمة
- بومة منهكة تقتحم سباق يخوت عسكري في عرض البحر.. ومهمة إنقاذ بطولية تنقذ حياتها
- ترمب يفتح باب واردات اللحوم بلا رسوم جمركية لخفض الأسعار ومواجهة التضخم
- الصين تعمق التحفيز المالي لدعم الاقتصاد وتنشيط الطلب المحلي
تتصاعد الضغوط على رئيس الفيفا في ظل استقالة شخصيات بارزة، أبرزها كيفن لامور، المدير التشغيلي للفيفا، وتراجع دعم نائب الرئيس ساندور تشاني. ورغم أن نظام الفيفا لا يتضمن بنداً صريحاً لحجب الثقة، إلا أنه يسمح بعقد مؤتمر استثنائي بطلب خُمس الاتحادات الأعضاء. ومع ذلك، يتمتع إنفانتينو بدعم كبير من اتحادات أخرى، أبرزها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم وستة اتحادات عربية.
هذه الديناميكية تضع المعارضين أمام عقبات كبيرة، مع مخاوف من أن فشل أي تصويت قد يعزز موقف إنفانتينو قبل الانتخابات المقررة في مارس 2027. يبقى مصير رئيس الفيفا معلقاً في هذه الأزمة غير المسبوقة التي تهز أركان كرة القدم العالمية.