كشف باحثون في علم الأعصاب أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي مرتبط بزيادة تدريجية في تشتت الانتباه لدى المراهقين، مقارنة بالألعاب الإلكترونية أو مشاهدة الفيديوهات.
ووفقًا لموقع "Medical Xpress" نقلاً عن مجلة "The Conversation"، هدفت الدراسة إلى فهم أسباب زيادة تشخيص اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط عالميًا، والتحقق من دور الأجهزة الرقمية في هذا الارتفاع.
وشملت الدراسة أكثر من 8000 طفل تتراوح أعمارهم بين 10 و14 عامًا، وتم تصنيف عاداتهم الرقمية إلى ثلاث فئات: الألعاب، الفيديوهات مثل يوتيوب، ووسائل التواصل الاجتماعي، التي شملت تطبيقات مثل تيك توك، إنستجرام، سناب شات، إكس، ماسنجر، وفيسبوك.
اقرأ أيضاً
- الأرجنتين تهزم إنجلترا وتتأهل لنهائي كأس العالم 2026 لمواجهة إسبانيا
- الأرجنتين تتأهل لنهائي كأس العالم وميسي يحطم رقماً قياسياً
- غارات جوية تستهدف أكبر تشكيلات الجيش الإيراني المدرعة في الأهواز
- مواقيت الصلاة اليوم الخميس في القاهرة والمحافظات المصرية
- ريمونتادا الأرجنتين تطيح بإنجلترا وتتأهل لنهائي كأس العالم 2026
أظهرت النتائج أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي تنبأ بزيادة قلة الانتباه على المدى الطويل، في حين لم يكن للألعاب أو الفيديوهات أي تأثير، حتى بعد احتساب المخاطر الجينية للإصابة باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.
كما تبين أن قلة الانتباه لا تدفع الأطفال لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي بشكل أكبر، مؤكدين أن التأثير هو من الوسائط الرقمية إلى الانتباه وليس العكس.
وأشارت الدراسة إلى أن آليات تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الانتباه غير معروفة، وأن الأنشطة الأخرى باستخدام الشاشات لا تظهر تأثيرًا سلبيًا، ما ينفي فكرة تأثير "جرعات الدوبامين" على التركيز.
ولفت الباحثون إلى أن التفكير المستمر في الرسائل والتنبيهات قد يشتت الذهن ويضعف التركيز على المدى الطويل، بينما الألعاب الإلكترونية تتطلب تركيزًا محددًا على مهمة واحدة في جلسة قصيرة، ما يقلل من تأثيرها على الانتباه.
على المستوى الفردي، لم يكن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي كبيرًا بما يكفي لإصابة شخص بانتباه طبيعي باضطراب فرط الحركة، إلا أن تأثيرها على المجتمع بشكل عام قد يزيد من حالات التشخيص بنسبة تصل إلى 30% مع زيادة ساعة يومية في الاستخدام.
أخبار ذات صلة
- اقتصادات الخليج تتجه نحو 2023 بتفاؤل مدفوع بالنمو غير النفطي
- أزمة غذاء في مصر: أسعار قياسية للدواجن ونقص بالزيت وحملات مقاطعة تجتاح التواصل الاجتماعي
- مصر تشهد موجة غلاء حادة في السلع والسيارات ومواد البناء مع تراجع الجنيه
- تيم كوك يخفض راتبه 40% استجابةً لمساهمي آبل: حزمة رواتب جديدة بـ 49 مليون دولار
- تسلا تشن حرب أسعار عالمية: تخفيضات كبرى في أمريكا وأوروبا بعد الصين
وأظهرت البيانات أن المراهقين يقضون حاليًا نحو خمس ساعات يوميًا على الإنترنت، معظمها على منصات التواصل الاجتماعي، مقارنة بفترة قبل عشرين عامًا كانت وسائل التواصل الاجتماعي شبه معدومة، ما قد يفسر جزءًا من ارتفاع تشخيصات اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط.
وتتخذ بعض الدول إجراءات للحد من تأثير هذه المنصات، مثل أستراليا التي ستفرض اعتبارًا من 10 ديسمبر 2025 أن يكون عمر المستخدمين 16 عامًا على الأقل، مع فرض عقوبات على الشركات المخالفة.